وافق حزب العمل عملياً على شروط اليمين الاسرائيلي للدخول في حكومة وحدة وطنية برئاسة رئيس الوزراء المنتخب ارييل شارون متخلياً بذلك عن مطالبته بوزارة المالية بدلاً عن الدفاع التي سبق وتخلى عنها. وقال راديو الجيش الاسرائيلي ان مسئولين في العمل والليكود متفائلون من انهم يمكن أن يتوصلوا الى اتفاق بحلول يوم غد الاثنين لتشكيل الحكومة. وأوردت وسائل الاعلام الاسرائيلية ليلة الجمعة/السبت أن حزب العمل أبلغ الليكود بعد ظهر الجمعة أنه قد اتخذ قرارا بشأن الحقائب الوزارية التي يريدها في الحكومة الجديدة. ووفقا للتقارير, فقد قرر حزب العمل تجاهل عرض الليكود بإعطائه وزارة الدفاع, التي تعد ثاني أهم وزارة في إسرائيل التي يشغلها هاجس الامن. كذلك قرر العمل التخلي عن مطالبته بحقيبة المالية بعد أن اصبح واضحا أن الليكود ليس لديه نية في التخلي عن هذه الوزارة ذات النفوذ غير أن العمل طالب بحقيبة الخارجية, حسب العرض الاساسي لليكود, وأعلن شيمون بيريز موافقته على توليهما. وإضافة إلى الخارجية, يريد حزب العمل تولي حقائب التجارة والصناعة, والبنية التحتية القومية, والنقل, والصحة, والعلوم, والثقافة والرياضة. كذلك سوف يكون للعمل وزيران بلا وزارة في الحكومة الجديدة. ونقل راديو إسرائيل عن شخصيات لم يحددها قول حزب العمل أن مفاوضي الحزب قد تسرعوا في التغاضي عن وزارة الدفاع. وقال يارون بيكل المراسل السياسي للراديو أنه قد تكهن في وقت سابق بتخلي وزراء حزب العمل المتطلعين إلى تولى مناصب في الحكومة الجديدة عن حقيبة الدفاع حتى لا يمنحوا أياً من المرشحين لتولي قيادة الحزب ميزة تولي وزارة تعد دوما مثار اهتمام الشعب الاسرائيلي. وسوف تجتمع اللجنة المركزية لحزب العمل في الساعات المقبلة لكي تصوت إذا ما كان الحزب سيدخل حكومة الوحدة الوطنية من عدمه, ولكي تقرر أيضا من سيكونون وزراء الحزب في الحكومة الجديدة. ويسعى العديد من قادة العمل البارزين برئاسة وزير العدل المنتهية ولايته يوسي بيلين وكذلك شلومو بن عامي وزير الخارجية السابق إلى منع الحزب من الانضمام إلى شارون المتشدد وحلفائه السياسيين القوميين لاختلاف أيدلوجية كل منهما. ونقلت صحيفة أحرونوت يديعوت في نفس الوقت عن بيلين قوله عن قادة الحزب الذين يفضلون الدخول في حكومة وحدة وطنية (أنهم يبيعون الحزب). د.ب.ا