أكد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع أمس ان انتفاضة الأقصى مستمرة طالما استمر الاحتلال الاسرائيلي. في حين اصيب خمسة فلسطينيين برصاص الجيش الاسرائيلي اثر تواصل المواجهات في الضفة الغربية وعمليات القصف العشوائي التي استخدمت خلالها غازات سامة. وقال قريع في مقابلة مع اذاعة (صوت العرب) ان وقف (الانتفاضة مسألة مرفوضة وانها مستمرة الى ان ينتهي الاحتلال). وطالب قريع الولايات المتحدة بوضع عملية السلام فى مقدمة اولويات سياستها الخارجية. واوضح ان (الجانب الفلسطيني سيطرح نقل ملف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية الى الامم المتحدة ما لم تعترف الولايات المتحدة بما تم انجازه فى المفاوضات السابقة). وردا على سؤال حول عودة الهدوء في الاراضي الفلسطينية اعلن قريع ان ما (يمكن الحديث عنه في الوقت الحالي هو اعادة الحياة الى طبيعتها من جانب اسرائيل). وقد تفجرت اعمال العنف الجمعة في الاراضي الفلسطينية في وقت صعد فيه الجيش الاسرائيلي من عمليات القمع عشية الجولة التي يقوم بها وزير الخارجية الامريكي كولن باول الى المنطقة. وتواصلت تلك المواجهات في الضفة الغربية أمس وافادت مصادر حثيثة ان خمسة فلسطينيين على الأقل اصيبوا أمس برصاص قوات الاحتلال في قرية الخضر المجاورة لبيت لحم. واندلعت المواجهات اثر الانتهاء من مراسم تشييع جثمان الشهيد رائد موسى (21 عاما) الذي قتل امس الأول برصاص اسرائيلي. وقال شهود ان نحو 200 شخص توجهوا بعد انتهاء الجنازة الى احد مداخل القرية حيث يرابط جنود اسرائيليون وراحوا يرشقونهم الحجارة, ورد الجنود باطلاق النار واصابوا خمسة فلسطينيين على الاقل. وواصلت قوات الاحتلال الاسرائيلى قصفها الوحشي لمختلف المناطق الفلسطينية حيث قصفت الليلة قبل الماضية مناطق جبل الطويل ووادى الجنان ومنطقة قدورة فى مدينى رام الله والبيرة بالضفة الغربية مما ادى الى اصابة فتى فلسطينى وهو داخل منزله والحاق اضرار بالعديد من المنازل جراء القصف. وذكرت اذاعة صوت فلسطين أمس ان عددا من الشبان اصيبوا فى مدينة اريحا بالرصاص المطاطي وحالات اغماء اثر قيام جنود الاحتلال بالاعتداء عليهم عند المدخل الجنوبى للمدينة, وتواصل قوات الاحتلال اغلاق طريق اريحا العوجا بالكتل الاسمنتية منذ الصباح. وأطلقت القوات الاسرائيلية الليلة قبل الماضية نيران أسلحتها الرشاشة وبشكل عشوائي تجاه مجموعة من الصحافيين الفلسطينيين والأجانب اثناء قيامهم بتغطية حدث اغلاق طريق غزة الساحلية من قبل القوات الاسرائيلية ولم يصب أحد منهم بأذى. وقال احد الصحفيين ويعمل لاحدى الموسسات الاعلامية الاجنبية ان اطلاق النار تجاهه وعدد من زملائه الصحفيين استمر مدة عشر دقائق. يذكر ان 37 صحفيا فلسطينيا وسبعة صحفيين اجانب أصيبوا بجراح مختلفة أثناء تغطيتهم لأحداث انتفاضة الأقصى قبل خمسة أشهر. وفيما حذرت السلطة الفلسطينية من أي محاولة اسرائيلية لاقتحام الاراضي الفلسطينية قال اللواء الركن عبدالرزاق المجايدة مدير أمن الوفد الفلسطيني, ان قواته افشلت أول محاولة منظمة من قبل الجيش الاسرائيلي لاقتحام المناطق الفلسطينية من الجهة الشمالية لقطاع غزة أمس الأول. وأدى الحصار الاسرائيلى الجديد الذى شطر قطاع غزة الى قسمين الى منع الاف المواطنين الفلسطينيين والعمال والطلبة من الوصول الى اماكن اعمالهم وجامعاتهم فى مدينة غزة. وذكرت اذاعة صوت فلسطين أمس ان قوات الاحتلال عززت من تواجدها العسكرى على المفترقات الرئيسة ونشرت مزيدا من الدبابات والمجنزرات, مشيرة الى ان قوات الاحتلال اطلقت الرصاص تجاه المواطنين الذين حاولوا الوصول الى غزة عبر مفترق الشهداء والطريق الساحلي. كما واصلت قوات الاحتلال تشديد الحصار على مدينة نابلس بالضفة الغربية عبر اغلاق الطرق الرئيسة المؤدية اليها, فيما شوهدت صباح أمس تعزيزات اضافية لا سيما عند مدخل المدينة الجنوبى قرب قرية حوارة. على صعيد متصل كشف مصدر طبي مسئول لـ (البيان) في قطاع غزة ان قوات الاحتلال الاسرائيلي استخدمت أمس غازات سامة ومحرمة دولياً في قصف مدينتي رفح وخانيونس وان اطلاق النار أدى الى حالة موت سريري لشاب في المنطقة. وقال الدكتور رضوان الأخرس مدير عام الطوارئ والعيادات الخاصة في محافظة رفح ان الغاز المستخدم في رفح أمس اختلف في النوع والتأثير عن ذلك الذي تم استخدامه ضد المواطنين في خانيونس قبل فترة. واوضح ان الغاز الذي أطلقه الجيش الاسرائيلي في رفح أمس كانت أدخنته بيضاء قريبة من اللون المألوف كما أن الأعراض التي صاحبت هذا الغاز للمصابين به هي من النوع المألوف الناتجة عن استنشاق الغازات وتتلخص في صعوبة التنفس والاحساس بالاختناق لكنه قال ان الحالات المصابة تستجيب للعلاجات التي تقررها مستشفى ناصر في خانيونس بصورة واضحة. وعن صعوبة العلاج والتشخيص وفقدان الجاهزية من قبل الاطباء اشار الدكتور رضوان ان هناك تطوراً في قدرات الاطباء وتنامي الجاهزية لمثل هذه الحالات. الوكالات غزة ــ ماهر ابراهيم: