اسرائيل مستاءة لبوادر حياد ادارة بوش, المعارضة الفلسطينية ترجح فشل جولة باول

وسط دهشة اسرائيلية من بوادر حياد الادارة الأمريكية الجديدة برئاسة جورج بوش هاجمت المعارضة الفلسطينية أول جولة لوزير الخارجية الأمريكي كولن باول تبدأ اليوم وتوقعت فشلها مسبقاً رغم تجديد واشنطن التأكيد على طابع الجولة الاستطلاعي. وسيزور الجنرال السابق ست دول شرق اوسطية بالاضافة الى اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني خلال اولى رحلاته الخارجية بعد شهر من توليه مهام منصبه ضمن طاقم ادارة الرئيس جورج بوش. وقال مسئول بوزارة الخارجية الاسرائيلية (اعتقد انه قادم ليستمع لما ستقوله الاطراف الرئيسية... سيصغي اكثر مما سيتحدث). ولن يمكث باول في اسرائيل وغزة اكثر من مساء السبت ويوم الاحد. وقال باول نفسه انه يعتزم (تبادل الآراء) و(تقييم الموقف), وتم ترتيب الزيارة للتزامن مع احتفال الكويت يوم الاثنين بمرور عشر سنوات على انتهاء حرب الخليج. ومن ناحية اخرى أثار ما بدا من رغبة الادارة الامريكية الجديدة في انتهاج سياسة اكثر انصافا دهشة البعض في اسرائيل حليف واشنطن الرئيسي في الشرق الاوسط. وتتلقى اسرائيل معونة امريكية تقدر بنحو ثلاثة مليارات دولار سنويا. وبعد ان ناشد متحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني اتخاذ اجراءات لوقف العنف انتقدت صحيفة (جيروزالم بوست) الاسرائيلية بشدة ما اسمته (بالرفض الامريكي للتمييز بين الضحية والجاني) على حد زعمها. وهاجمت المقاومة الفلسطينية بشدة زيارة باول واعتبرتها زيارة تهدف الى انهاء الانتفاضة وتطبيق السياسة الأمريكية بما يسمى الاحتواء المزدوج. وقال الدكتور رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان سياسة الادارات الأمريكية المتعاقبة لها خط ثابت يدعم اسرائيل وينتهج منهجاً ضد الشعوب العربية وكل دول العالم الثالث وهو غير مناصر للقضية الفلسطينية بمعنى انه لا يلبي الحد الادنى من المطالب الفلسطينية التي تنسجم مع قرارات الشرعية الدولية. واضاف نحن نرى ان زيارة وزير الخارجية الأمريكي تصب في هذا الاتجاه واوضح د. مهنا في حديث خاص لـ (البيان) نتوقع للزيارة أن تصب في اتجاهين اساسيين هما الأول المزيد من الحصار والتضييق على الشعب والحكومة في العراق بهدف كسر مقاومته والمزيد من الضغط على الأمة العربية والحكام العرب وثانيا الضغط على السلطة الفلسطينية لانهاء الانتفاضة تحت ما يسمى بإنهاء العنف ناسين ان الحديث عن العنف غير منصف في هذا الصدد لانه يدور عن شعب محتل يقاوم الاحتلال الذي يستعمل أدوات البطش والقمع للفلسطينيين. وقال الدكتور رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية ان الادارة الامريكية تتبنى الموقف الاسرائيلي في الدعوة للعودة لطاولة المفاوضات على شرط تخفيف العنف والتسليم ضمناً بمعادلة شارون للتفاوض القائمة على أساس الحلول المرحلية. واضاف نحن نرجح أن يمارس وزير الخارجية الأمريكية كولن باول ضغوطاً مباشرة وغير مباشرة على الجانب الفلسطيني بغية الاستجابة للاملاءات الاسرائيلية الأمريكية باحتواء الانتفاضة وتخفيف نشاطاتها والعودة للمفاوضات وفق معادلة شارون. من جانبه قال عبدالرحمن عوض الله عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني: (يلاحظ ان زيارة كولن باول للمنطقة تجيء بعد العدوان الأمريكي البريطاني على العراق وبعد الانباء التي أشارت الى محاولات المصالحة بين العراق والسعودية والكويت التي تجريها مصر. غزة ــ ماهر ابراهيم:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات