أكد المستشار السياسي للرئيس المصري الدكتور أسامة الباز في تصريحات تنشر اليوم أن بلاده لن تصادق على المعاهدة الدولية لمنع الانتشار النووي ما دامت لم تنضم اليها اسرائيل. ونقلت مجلة (الاهرام العربي) الاسبوعية عن الدكتور الباز توضيحه أن مصر وقعت المعاهدة عام 1972 ولم تصادق عليها من جانب المؤسسة التشريعية حتى الآن. ودعا في هذا الاطار المجتمع الدولي الى الانتقال من فكرة حظر انتشار السلاح النووي الى فكرة تصفية البرامج النووية تدريجيا مرجحا اتجاه اسرائيل الى صنع قنابل نووية تكتيكية للاستخدام المحدود حتى تتجنب آثار ارتداد الغبار النووي. ولم يقطع الباز بكمية الاسلحة النووية لدى اسرائيل لانها تتأسس على افتراضات تم بناؤها على معلومات تسربت من هنا وهناك كون اسرائيل لم تعتمد على العلم أو التكنولوجيا الاسرائيلية وانما اعتمدت على دول أخرى من بينها فرنسا والنرويج وغيرهما. وأوضح أن معظم التكهنات تؤكد أن اسرائيل استطاعت أن تنتج ما يقرب 200 قنبلة نووية غير معروف قوتها التدميرية بالضبط مشيرا الى أن هذه القنابل ليست بالضرورة مخزنة في مفاعل ديمونة لانه لم يعد يصلح لهذا الامر باعتبار عمره الافتراضي قد انتهى. وأكد وجوب أن ينتبه العالم لخطورة هذا الامر منبها الى أن كارثة مفاعل تشيرنوبل ليست ببعيدة عن الاذهان فما زالت آثارها قائمة. ورجح الباز اتجاه اسرائيل الى صنع القنبلة النووية التكتيكية المحدودة بدلا من القنابل ذات القدرة الاستراتيجية لتستخدمها استخداما محدودا لتقضى بذلك على حجة قائلة بأنها لا تستطيع استخدام السلاح النووى لخطورته عليها كون الغبار قد يرتد اليها بعد مدة قصيرة. وانتقد بشدة النهج الذي اتخذته دول النادي النووي التي ادعت فيه لنفسها الحق في احتكار السلاح النووي بحجة أنها دول مسئولة وتقدر خطورة مثل هذا النوع من السلاح. كونا