قررت قوات البحرية الاندونيسية إرسال ثلاث سفن إلى جزيرة يورنيو لنقل آلاف اللاجئين الفارين من العنف الطائفي الذي أودى بحياة 143 قتيلاً في أسبوع واحد, فيما تواصل قوات الأمن والجيش تكثيف انتشارها لوقف العنف. وقد تم نشر نحو ألف من قوات الجيش والشرطة في بلدة سامبيت بإقليم وسط كاليمنتان, حيث بؤرة العنف, ومن المتوقع وصول المزيد من تلك القوات. وتجوب عناصر من السكان الأصليين من الداياك, الذين اشتهروا قبلا بصيد الرؤوس, الشوارع غير أن موجة القتل والاحراق التي قاموا بها ضد المستوطنين المهاجرين قد خفت حدتها, حسبما قال السكان المحليون لوكالة الانباء الالمانية هاتفيا. وقررت قوات البحرية إرسال ثلاث سفن وصلت منها سفينتان مساء أمس في سامبيت بينما تصل ثالثة اليوم لاجلاء بعض اللاجئين, الذين قال الكثيرون منهم انهم باتوا يرغبون في العودة إلى موطنهم بجزيرة مادورا. وقال صحفي غربي بالمدينة لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) (إنهم يحاولون إجلاء الناس في أسرع وقت ممكن). وكانت الاشتباكات, التي بدأت يوم الاحد الماضي, قد تحولت إلى فوضى حيث فر نحو 13 ألف مهاجر, معظمهم من المادوريين, من ديارهم لاجئين إلى الابنية الحكومية وثكنات الشرطة والجيش في أنحاء مختلفة من المنطقة. وقد تلا ذلك هوجة من العنف الوحشي قتل خلالها أكثر من مئة شخص. وقد تعرض معظم القتلى لقطع رؤوسهم وأطرافهم. واتسع نطاق الاشتباكات من سامبيت حتى العاصمة الاقليمية, وقال مسئولون انه تأكد مقتل 143 شخصا. وقال كمار الدين سوكيمي الطبيب بالمستشفى للوكالة (لا يزال لدينا مخاوف من ارتفاع حصيلة القتلى). وقال سيف الله أسناوي العضو في البرلمان الاندونيسي عن سامبيت, وهو من المستوطنين المادوريين, أن نحو 500 شخص قتلوا. وقال لمحطة الشينتا الاذاعية بجاكرتا (إن الداياك يقومون بعملية تطهير عرقي). د.ب.ا.
