في خضم الحرب الكلامية الدائرة مع زعيم جماعة زاباتيستا المتمردة سبكوماندانت ماركوس, عرض الرئيس المكسيكي فيسنتي فوكس أن ينصاع بالكامل لمطالب المتمردين بسحب القوات من إقليم شياباس وإطلاق سراح المتمردين المعتقلين قبل استئناف المحادثات المتوقفة منذ عام 1996. ففي حديث لصحيفة (وول ستريت جورنال) الامريكية نشر امس أعرب فوكس عن استعداده لمنح جيش زاباتيستا للتحرير الوطني, الذي كان قد قام عام 1994 بانقلاب عسكري قصير الامد,الموافقة على اثنين من الشروط التي وضعوها للعودة إلى مائدة المفاوضات. وبعد تولي فوكس منصب الرئاسة بفترة بسيطة, أعلن ماركوس أن جماعة زاباتيستا سوف تستأنف محادثات السلام إذا ما قامت الحكومة بسحب قواتها من سبع قواعد عسكرية بإقليم تشياباس بجنوب شرق المكسيك وأفرجت عن مئة من المتمردين المعتقلين وفي حالة موافقة المجلس التشريعي في المكسيك على وثيقة حقوق الهنود الامريكيين. ومنذ ذلك الحين, قام فوكس بإصدار أوامره بسحب القوات من أربع قواعد من إقليم تشياباس كما أفرج عن أربعين شخصا من المتمردين التابعين لجماعة زاباتيستا. كما أعرب فوكس في حديثه عن استعداده للانصياع للمطالب الاخرى وهي سحب قوات الجيش من القواعد الثلاثة المتبقية والافراج عن السجناء الباقين. ودافع فوكس عن أسباب منحه الاولوية لقضية تشياباس ووصف قضية زاباتيستا بأنها قضية جيدة. وقال فوكس (أعتقد أنه من واجب أي ديمقراطية أن تتعامل مع أي صراع مهما كان صغيرا حتى لو كان مجرد حصوة في حذاء أو شوكة في الظهر). وعلى الرغم من ملاحظاته الملطفة للموقف, فقد وجد الرئيس المكسيكي نفسه متورطا في منازلة كلامية مع ماركوس. د.ب.أ