قللت الحكومة الفلبينية من شأن مكسب قانوني للرئيس المخلوع جوزيف إسترادا, وقبول المحكمة العليا التماسه بأنه مازال رئيساً, معتبرة انها مناورة لنيل الحصانة ضد ملاحقته بتهم الفساد. فقد قال كبير موظفي الرئاسة ريناتو كورونا ان قرار المحكمة العليا, الذي ينظر إليه على أنه يميل إلى التماس إسترادا بإعلان نفسه الرئيس (الشرعي والحالي) للبلاد, لا يقلل من مشروعية رئاسة أرويو. وقال كورونا (إننا لا نشعر بالقلق. إسترادا وحده هو الذي يقول انه مازال الرئيس. أما الشعب الفلبيني بأسره والمجتمع الدولي فلم يعد يعترف به كرئيس). ويصر إسترادا, الذي أطيح به في انتفاضة شعبية دعمها الجيش الشهر الماضي, على أنه مازال رئيس البلاد وإن كان بعيدا عن المنصب حاليا, وأن أرويو لا تعدو أن تكون (رئيسة بالانابة). وكانت المحكمة العليا قد أصدرت يوم الثلاثاء الماضي قرارا يحول دون قيام المحقق العام بتوجيه اتهامات جنائية بشكل رسمي ضد الرئيس المخلوع لمدة 30 يوما حتى يتسنى للمحكمة تسوية الامر فيما يتعلق بالتماس إسترادا. كما نفت المحكمة أيضا إعلان الرئاسة شاغرة في العشرين من يناير الماضي, حينما سمحت لارويو بأداء يمين الرئاسة أمام كبير القضاة هيلاريو دافيد بينما كان المحتجون يسيرون نحو القصر الرئاسي ويهددون بالاطاحة بإسترادا بأنفسهم. وقد جاء القرار ردا على التماس رفعه إسترادا, نجم أفلام الحركة السابق البالغ من العمر 63 عاما, بإعلان عدم دستورية خلافة أرويو له في الرئاسة. وقال كورونا ان المناورات القانونية لاسترادا لا تهدف في واقع الامر إلى استعادة الرئاسة بل الحصول على الحصانة في مواجهة العديد من الاتهامات الجنائية التي من المزمع أن ترفع ضده رسميا. وقال (ينبغي علينا أن نجتاز الاجراء. أول مرة يحدث هذا في تاريخنا. ربما كانت هذه سابقة جيدة للسجل القانوني في المستقبل). وكان المحقق العام ينوي في الاساس توجيه اتهامات لاسترادا الاسبوع المقبل بإساءة استغلال ونهب الاموال العامة والرشوة والكسب غير المشروع والحنث باليمين. ويعرف القانون الفلبيني نهب الاموال العامة بأنه اختلاس أموال عامة تربو على 50 مليون بيزو (1.05 مليون دولار), وهو اتهام لا يجوز معه الحكم بكفالة ويعاقب عليه بالاعدام. كما تستعد وزارة العدل لتوجيه المزيد من الاتهامات الجنائية ضد إسترادا.