تدمير مدرسة بقصف اسرائيلي أعقب تفجيرين في قطاع غزة, جيش الاحتلال يؤكد إرسال وحدات سرية إلى مناطق السلطة

أصيب جندي اسرائيلي بحسب ما أعلنه الاحتلال ومستوطنة بتفجيرين في قطاع غزة ورشقات الحجارة في الضفة الغربية ما دفع دبابات الاحتلال لقصف دير البلح في القطاع الذي شقته الى نصفين ما أسفر عن تدمير مدرسة ومنزل وسط تأكيد الجيش الاسرائيلي وجود وحدات خاصة تابعة له في مناطق السلطة الفلسطينية. وأدى قصف اسرائيلي اعقب تبادلا لاطلاق النار صباح أمس الى احراق وتدمير مدرسة مهنية ومنزل لمواطن فلسطيني في دير البلح القريبة من مستوطنة كفار داروم, جنوب قطاع غزة, وفق ما اكد شهود فلسطينيون. واضاف الشهود ان حريقا هائلا شب صباح أمس في مدرسة التدريب المهني ومنزل ملاصق لها لعائلة ابو شماس جراء سقوط قذيفة مدفعية اطلقت من المستوطنة على المكان. واشار الشهود الى ان تبادلا لاطلاق النار بين مسلحين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي سبق اطلاق الجيش الاسرائيلي عدة قذائف على دير البلح. واكدت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي فصل مجددا بين جنوب وشمال قطاع غزة عبر نشر دبابات واغلاق مفترق الشهداء ونشر على شارع صلاح الدين الرئيسي الذي يربط شمال قطاع غزة بجنوبه والمحاذي لمستوطنة نتساريم. كما وضع الجيش الاسرائيلي دبابات ومجنزرات على الطريق الساحلي لغزة قرب مستوطنة نتساريم واغلق الطريق ومنع الفلسطينيون من الوصول الى مدينة غزة. واكد الجيش الاسرائيلي انفجار قنبلتين لدى مرور دوريتين اسرائيليتين صباح أمس احداهما على الطريق التي تربط بين جسر كارني (المنطار) ومستوطنة نتساريم, والثانية بالقرب من بيوت بلاستيكية في مستوطنة موراج أسفرت عن إصابة جندي للاحتلال. وتسببت نقطة التفتيش التي أقيمت داخل منطقة خاضعة للحكم الفلسطيني على مسافة 150 مترا من حدودها في تراكم صف طويل من السيارات الفلسطينية. وأقيمت النقطة التي تعززها دبابتان وسيارتان جيب قرب مستوطنة نتساريم اليهودية. وأكد العميد صائب العاجز قائد الامن الوطني الفلسطيني شمال قطاع غزة ان (جرافات الجيش الاسرائيلي قامت اليوم (أمس) بتجريف عشرات الدونمات المزروعة من اراضي المواطنين الفلسطينيين على جانبي الطريق الساحلي الذي يربط جنوب القطاع بمدينة غزة) واصفا الوضع الحالي بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي (بالمتوتر). وافاد شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي هدم بيتين للفلاحين خلال عملية التجريف. واعتبر العاجز ان الاجراءات الاسرائيلية المستمرة بما فيها اعمال التجريف والقصف هي اعمال (منظمة ومخططة مسبقا وليس لها اي مبرر). وشدد المسئول العسكري الفلسطيني على ضرورة (الصمود في وجه الآلة العسكرية الاسرائيلية الى حين النصر). وطالب العضو العربي في الكنيست الاسرائيلي عصام مخول خلال اجتماع عقده الكنيست في هذه الأثناء بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في استخدام اسرائيل غازات سامة في قمع الانتفاضة. وقال مخول: (ان الناطق باسم الجيش الاسرائيلي يستطيع أن ينكر استخدام اسرائيل غاز الأعصاب المعروف أو غاز الخردل المحرم دولياً ولكن ذلك لن يعفيه من كشف طبيعة الغاز الذي استخدم في قمع أهالي خانيونس وأدى إلى إصابة أكثر من مئة وخمسين شخصاً منهم وصلوا المستشفيات وهم يعانون حالات تهيج وتشنج وتقلصات عضلية وضيق تنفس شديد. ونوه الى ان التقارير الطبية أكدت ان تأثير هذا الغاز تتجاوز الجهاز التنفسي وتطال الجهاز العصبي للمصاب, موضحاً ان ضحايا استخدام اسرائيل هذا الغاز (لم يقوما بمسرحية جماعية) كما ادعى الوزير الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر. ودعا الى عدم الاستخفاف بالأنواع العادية من الغازات المدمعة التي درجت اسرائيل على استخدامها في قمع الفلسطينيين (سيما الغاز من نوع سي إس الذي يعتبر من أخطر الأنواع المستعملة وتعتبره أبحاث نشرتها المجلة الطبية الأمريكية (جاما) سلاحاً كيماوياً ساماً يؤثر على الأعصاب ويحدث تغيرات جينية في الخلايا ما يؤدي الى الإصابة بالسرطان). وفي الضفة الغربية, قالت سلطات الاحتلال ان اسرائيلية اصيبت بجروح في اعقاب رشقها بالحجارة الليلة قبل الماضية حيث تعرضت مستوطنتان للنيران من دون وقوع اصابات. وأصيبت الاسرائيلية بالحجارة بينما كانت تنتقل بين مستوطنتي كوشاف هاشاخار وريمونيم في شمال شرق القدس بالضفة الغربية. واطلقت رشقات رشاشة على مستوطنتي كاديم اليهودية بالقرب من طولكرم وبساجوت بالقرب من رام الله. وجرى تبادل لاطلاق النار بين الجنود الاسرائيليين وفلسطينيين مسلحين قرب معسكر نحال ايليشائي في محيط اريحا بالضفة الغربية. وفي وقت سابق, اصيب فلسطينيان واسرائيلي بجروح في تجدد لاعمال العنف في الضفة الغربية. وقال متحدث باسم جيش الاحتلال ان وحدة سرية اسرائيلية اعتقلت فلسطينياً يشتبه انه اطلق النار على سيارات في قرية شمالي القدس. وأضاف المتحدث (الفلسطيني يشتبه في مشاركته في هجمات لاطلاق نار في المنطقة ضد عربات اسرائيلية وقوات الأمن موضحاً ان الاعتقال تم الليلة الماضية). إلى ذلك أكد مسئول كبير في جيش الاحتلال ان الوحدات الاسرائيلية الخاصة تعمل في المناطق الخاضعة لسيطرة فلسطينية كاملة من أجل اعتقال وتصفية من ينشطون في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي من الفلسطينيين. وقال نوعام تيبون قائد جيش الاحتلال في منطقة الخليل في تصريحات أدلى بها للإذاعة العبرية: (الوحدات الخاصة من الجيش الاسرائيلي تقوم بنشاطات مختلفة في المناطق المصنفة (أ) أي الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية الكاملة وذلك من أجل اعتقال فلسطينيين أو اغتيالهم ان استدعى الأمر ذلك وذلك بسبب مشاركتهم في تنفيذ هجمات على أهداف اسرائيلية. وأشار الى ان الوحدات الاسرائيلية هذه تعمل على المساس بهؤلاء الأشخاص في منطاق السلطة الفلسطينية. وأطلق تهديدات بشأن إقدام الفلسطينيين على أي تصعيد وقال: (ان الجانب الفلسطيني سيدفع الثمن غالياً إذا ما حاول تصعيد الأوضاع إذ ان لدى الجيش الاسرائيلي الخطط اللازمة لردع الفلسطينيين في المكان والوقت المناسبين) حسب قوله. القدس ــ عبدالرحيم الريماوي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات