ثارت شكوك قوية حول مدى نجاح الطائرات الامريكية والبريطانية فى إصابة أهدافها بصورة دقيقة خلال الهجوم الاخير الذى تعرض له العراق وذلك على الرغم من تأكيدات واشنطن السابقة بأن الغارة كانت فعالة ومؤثرة. وذكر مسئولون بوزارة الدفاع الامريكية( البنتاجون) أن الغارة لم تكن على الدرجة من الدقة والنجاح التى تم تصورها فى بداية الامر وأشار المسئولون الى أن معظم القذائف التى أطلقت من البحر والمعروفة باسم (ستانداوف) أخطأت اهدافها وذلك دون الكشف عن عدد المواقع او الاهداف العراقية التى اخطأها الهجوم نظرا لسرية تلك المعلومات. وأوضح المسئولون الخطأ فى برمجة الانظمة المخصص لتوجيه القذائف على الاهداف العراقية ربما كانت وراء فشل الصواريخ الامريكية والبريطانية فى تدمير بعض الاهداف العشرين القريبة من بغداد والتى استهدفتها الغارة الليلية وقد اثارت تلك الاخطاء احتمال شن هجوم جديد على العراق غير أن مصادر بالبنتاجون استبعدت امكانية القيام بأى هجوم خلال المستقبل القريب. وكانت 24 طائرة تضم طائرات امريكية من طراز اف ــ 15 و اف ــ 18 بالاضافة الى طائرات تورنادو البريطانية قد نفذت هجوم الجمعة الماضى على محطات الرادار بخمسة مواقع قيادة وتحكم تابعة للجيش العراقى خارج منطقة الحظر الجوى بجنوب العراق. وقد وقع الهجوم الذى يعد الأعنف من نوعه منذ غارة الايام الاربعة التى نفذتها الولايات المتحدة وبريطانيا فى ديسمبر 1998 على اطراف العاصمة العراقية وضواحيها بعيدا عن وسط المدينة. وطبقا للمعلومات الواردة فقد اخطأت بعض القذائف شديدة التفجير التى اطلقت من البحر بعض اهدافها بنفس المسافة الامر الذى سبب قلقا للمسئولين العسكريين الامريكيين نظرا لما تم ترويجه حول دقة تلك الاسلحة فى اصابة اهدافها. ولم تكشف الادارة الامريكية رسميا عن حجم الدمار الذى احدثته الهجمات الاخيرة على الاهداف العراقية نظرا لما تراه من امكانية استفادة العراق من مثل تلك المعلومات. ا. ش. ا