وسط دعوة المجلس الوطني العراقي لابعاد الخلافات السياسية عن التعاون الاقتصادي العربي أكد نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان عزم بغداد على تطوير علاقاتها الاقتصادية مع دول المغرب العربي وذلك في اليوم الثاني من زيارته لتونس. ووصل رمضان الثلاثاء الى العاصمة التونسية على متن طائرة للخطوط الجوية العراقية وهي الاولى التي تهبط في تونس وفي احدى دول المغرب منذ فرض الحصار الجوي على العراق في 1990. وقال رمضان خلال جلسة عمل مع رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي ان (العراق يحرص على تطوير تعاونه الاقتصادي مع دول المغرب العربي). ونقلت وكالة الانباء التونسية عن المسئول العراقي قوله انه (اختار تونس لبدء مسيرة التعاون هذه بسبب نوعية العلاقات التونسية العراقية). ودعا المجلس الوطنى العراقي من جهته إلى تحييد العمل الاقتصادي العربي عن الخلافات السياسية العربية بهدف الابتعاد عن الانعكاسات الضارة لهذه الخلافات على المصالح الاقتصادية العليا للدول العربية. وأكد المجلس فى ورقة عمل سيتم طرحها على المؤتمر البرلمانى العربي المقبل ضرورة توفير الامكانيات اللازمة لنشاط مجلس الوحدة الاقتصادية وتفعيل مؤسسات العمل التجارى المشترك. وحث المجلس على ازالة القيود الادارية والتناقضات الهيكلية والتنموية داخل الاقتصاديات العربية وتنسيق التشريعات المالية والنقدية والتجارية وتوحيدها وانشاء بنك استثمارى عربى لتمويل نشاطات دول السوق العربية. إلى ذلك قال مسئول عراقي كبير أمس ان العراق لا يعتزم تغيير سياسة تصدير النفط بعد ما تعرض له من ضربات جوية غربية الاسبوع الماضي. وأضاف المسئول (ستستمر سياستنا الخاصة بتصدير النفط كالمعتاد... ونحن مستعدون للعودة للمستوى السابق نحو مليوني برميل يوميا لكننا نواجه الان مشاكل في الشحن). ويخشى مشترو النفط الخام العراقي من تغير خطط التصدير العراقية بعد أن أوقفت بغداد وارداتها من كندا وبولندا في وقت سابق هذا الاسبوع ردا على الهجمات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا يوم الجمعة الماضي. الوكالات
