افاد تحقيق مضاد قام به الصحفي الفرنسي بيار بيان ان ايران هي المتورطة في الاعتداء على طائرة (دي.سي.10 )التابعة لشركة (يوتا) الفرنسية الذي اودى بحياة 170 شخصا في سبتمبر 1989 وليست ليبيا كما استنتج القضاء الفرنسي. وصدر للصحفي بيار بيان أمس الخميس كتاب بعنوان (مناورات افريقية) يؤكد فيه ان الايرانيين متورطون في الاعتداء المذكور وانهم استخدموا رجالا من حزب الله اللبناني ومنشقين فلسطينيين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ــ القيادة العامة بزعامة احمد جبريل. وكان الصحفي قام بتحقيق في كتاب اول حول نفس القضية بعنوان (رحلة يو.تي 772) صدر عام 1992 لا يؤيد تحقيق القاضي الفرنسي جان لوي بروجيير المتخصص في مكافحة الارهاب سوى في نقطة واحدة. وأكد بيار بيان في مقابلة مع مجلة (لو نوفيل اوبسرفاتور) في عددها الذي صدر أمس (لقد قدم الليبيون فعلا في برازافيل لمصممي الاعتداء الرجل ــ ابولينير مناجاتاني ــ المكلف بوضع الحقيبة المفخخة في طائرة دي.سي. 10). وووصف بيار بيان منجاتاني بأنه (احد عملاء ليبيا الصغار) اعارته الاستخبارات الليبية لمصممي الاعتداء وقال (ولكنني اعتقد ان مشاركة الاجهزة الليبية في هذه القضية لم تكن بناء على امر من (الزعيم الليبي معمر) القذافي). وقدم بيار بيان عناصر ملموسة وبيانات لاجهزة الاستخبارات الفرنسية تشكك في الدليل الليبي مستندا بالخصوص الى انعدام المبررات التي قد تدفع ليبيا الى القيام بهذا الاعتداء حيث ان الخلاف بينها وبين فرنسا بخصوص تشاد كان حل منذ اغسطس. ولكن الصحفي يتطرق في المقابل الى عدة مبررات قد توضح تورط ايران مستندا الى مذكرة لمديرية حراسة الاراضي الفرنسية (دي.اس.تي) جهاز الامن الداخلي الفرنسي. وتطرق بيار بيان في مجلة (لو نوفيل اوبسرفاتور) الى (انتقادات وجهتها ايران وسوريا وحزب الله لباريس بسبب سياستها الفرنسية في لبنان (ولكنه تحدث بالخصوص عن (وعود قدمتها فرنسا ــ ولم تف بها ــ لايران وحزب الله حتى حصلت على الافراج عن الرهائن الفرنسيين في بيروت). وقد افرج عن اخر الرهائن الفرنسيين المحتجزين في بيروت في مايو 1988. واكد بيار بيان ان (الشروط المحددة) التي وضعتها ايران لم تبلغ بحذافيرها من رئيس الوزراء آنذاك جاك شيراك الى خليفته الاشتراكي ميشال روكار الذي تولى مهامه بعد الافراج عن الرهائن بقليل. وكان القضاء الفرنسي اصدر في اعقاب تحقيق القاضي بروجيير, حكما غيابيا في حق ستة ليبيين بالسجن المؤبد بينما وافقت الدولة الليبية على دفع تعويضات لعائلات الضحايا. ا. ف. ب