مع توجيه تهمة اهانة مرشد الجمهورية لصحفي اصلاحي جديد لاحت بوادر ازمة جديدة في ايران على خلفية مؤتمر للامم المتحدة رفضت مشاركات فيه ارتداء الحجاب ما دفع محافظو البرلمان لاستجواب وزير الخارجية كمال خرازي فيما اعربت مفوضة الامم المتحدة لحقوق الانسان عن استيائها لمنع اليهود والبهائيين الايرانيين من المشاركة في المؤتمر. وفي اول جلسة من محاكمة الصحفي الايراني الاصلاحي احمد زيد عبادي وجه اليه القضاء امس الاول تهمتي (اهانة) مرشد الجمهورية الاسلامية علي خامنئي و(شتم) الامام روح الله الخميني, وهي اتهامات تصدر في حقها احكام مشددة بالسجن. وافادت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان محكمة جرائم الصحافة في طهران وجهت الى احمد زيد عبادي الذي اودع السجن منذ ستة اشهر, تسع تهم منها (اهانة المرشد) و(الشتم العلني) للامام الخميني مؤسس الجمهورية الاسلامية وكذلك (نشر دعاية معادية للنظام الاسلامي). كما اتهم ايضا (بالكذب) و(التحريض على النيل من الامن الوطني) في مقالات نشرت في عدة صحف يومية من الصحف الـ 16 الموالية للرئيس محمد خاتمي والتي علق صدورها القضاء الايراني الذي يطغى عليه المحافظون, في ابريل الماضي. واكد المدعي العام علي اصغر تشاكوري في مرافعة طويلة ان زيد عبادي (40 سنة) اعلن (صراحة ان كامل مشاكل ايران ناجمة عن المرشد) و(شبه النظام الايراني بنظام التفرقة العنصرية) في جنوب افريقيا. وقال تشاكوري ان الصحفي اكد ايضا ان هناك قوى دينية ووطنية لا توافق على ولاية الفقيه اساس النظام الايراني. كما اتهم زيد عبادي ايضا (بالطعن في حقيقة رسالة) صدرت عن الامام الخميني خلال الثمانينيات تؤكد ان الحزب الاسلامي التقدمي, حركة تحرير ايران بزعامة رئيس الوزراء السباق مهدي بزركان كانت محظورة وانه كشف اسرار دولة. في غضون ذلك افادت وكالة الانباء الايرانية ان وزير الخارجية الايراني كمال خرازي دعي الى تقديم تفسيره امام البرلمان لرفض مشاركات في اجتماع للامم المتحدة في طهران ارتداء الحجاب. واضافت ان خرازي دعي الى تقديم تفسيره الثلاثاء المقبل (27 فبراير) امام لجنة الامن الوطني والسياسة الخارجية. ويأتي هذا الطلب من النائب العضو في اللجنة محمد شاهي ارابلو الذي برره بعدم احترام القيم الاسلامية والمعنوية خلال هذا الاجتماع من قبل نساء ينتمين الى منظمات اهلية اجنبية. وقد رفضت ثلاث نساء الاثنين ارتداء الحجاب الالزامي في ايران لكن الحكومة طالبتهن بحزم بالتقيد بالنظام. وانتقدت الصحف المحافظة وزارة الخارجية ايضا التي امرت بفتح تحقيق في القضية. واضطرت المشاركات الثلاث الى وضع الحجاب الثلاثاء مع احتجاجهن على ما اعتبرنه (ارغاما) ومساسا بـ (كرامتهن). واعربت ماري ربنسون مفوضة الامم المتحدة العليا لحقوق الانسان عن استيائها من منع ايران مركز سيمون فيسنتال والطائفة البهائية الدولية من حضور الاجتماع لمناقشة مكافحة العنصرية. وقال مكتب روبنسون في بيان انها بينما تشيد بالترتيبات الوافية لاجتماع طهران .. فانها اعربت عن استيائها من الصعوبات الاجرائية والفنية التي لم تسمح للجماعتين بحضور المؤتمر الاقليمي. الوكالات.