يعقد مجلس الشيوخ الامريكي الأسبوع المقبل جلسة خاصة لبحث اختراق المخابرات الروسية لجهاز المباحث الفيدرالية (اف.بي.اي) عبر الجاسوس روبرت هانسن الذي تم تفتيش منزله للمرة الثانية والتنقيب في أغراضه بعد الاشتباه بعلاقته ايضا باختفاء جهاز حاسوب حساس جداً من وزارة الخارجية الأمريكية. ويعقد مجلس الشيوخ الامريكى جلسة استماع الاسبوع المقبل للنظر فى قضية عميل مكتب التحقيقات الفيدرالى (اف بي اي) المتهم بالتجسس لصالح روسيا طوال الاعوام الخمسة عشر الماضية فيما وصف بانه أكبر عملية تجسس ضد الولايات المتحدة فى التاريخ. وصرح بوب جراهام عضو لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ التى تنظر في القضية الاربعاء المقبل انه من الضرورى ان يتحرك المجلس على الفور لبحث الامر نظرا لتعرض أسرار مهمة تتعلق بالامن القومي الامريكى للسرقة على مدار خمسة عشر عاماً واعدام روسيا لشخصين على الاقل بسبب ذلك. ومن المنتظر ان يتحدث امام جلسة الاستماع لوبي فري مدير (اف بى اي) وجورج تينت مدير المخابرات المركزية الامريكية. وكانت سلطات التحقيق قد وجهت اتهامات لروبرت هانسن الذى يعمل لدى (اف بي آي) منذ 27 عاما بالتورط فى تسريب معلومات سرية للاتحاد السوفييتى السابق وروسيا تشمل الكشف عن هوية عملاء مزدوجين كانوا يعملون لصالح الولايات المتحدة ضد موسكو. ويجرى مكتب التحقيقات الفيدرالى الامريكى مراجعة شاملة لتحديد حجم الضرر الذى تعرضت له الوثائق السرية الامريكية بسبب اعمال التجسس المتهم هانسن بالتورط فيها. وقام عملاء (آف بى اي) للمرة الثانية خلال الساعات الماضية بتفتيش منزل روبرت هانسن الذى كان يقيم فيه مع زوجته وستة ابناء حيث تم تجميع ثمانية صناديق من الادلة بالاضافة الى اقراص صلبة للكمبيوتر كان هانسن يحتفظ بها, كما استجوب عملاء (اف بى اي) عددا من زملاء هانسن السابقين بوزارة الخارجية الامريكية التى عمل بها المتهم منذ عام 95 حيث كان يرأس الادارة المسئوله عن مراقبة عملاء المخابرات العاملين بالسفارات الاجنبية بواشنطن تحت غطاء دبلوماسي. وقد ثارت مخاوف حول تورط هانسن فى اختفاء كمبيوتر محمول (لاب توب) فى مبنى وزارة الخارجية الامريكية العام الماضى تضمن معلومات سرية حول انظمة التسلح الامريكية والاجنبية غير انه لم يتم تأكيد تلك المخاوف بعد. ويقوم عملاء مكتب التحقيقات الفدرالية بنقل مئات الاشياء ومعدات الكمبيوتر لكي يفهموا بصورة أفضل كيف كان يعمل هانسن وماذا كانت دوافعه. وقد تم اعتقال هانسن (56 عاما) (متلبسا) ليلة الاحد الماضي بعد أن رآه عملاء المكتب وهو يترك حزمة من المواد السرية في موقع اسفل جسر في حديقة فرجينيا قرب منزله. وعثر عملاء المكتب بعد ذلك على 50 ألف دولار نقدا في موقع قريب كان بمثابة أجر هانسن على تقديم هذه الحزمة. ويعتقد مسئولو مكتب التحقيقات الفدرالية أن هانسن قد نقل إلى المتعاملين معه حوالي 12 قرص كمبيوتر و6 آلاف صفحة من المواد الوثائقية القيمة, بما فيها أسرار نووية وأساليب التجسس الالكتروني. وإذا صحت مزاعم الادعاء, فسوف يكون هانسن المعروف باسم (الموت) بين زملائه بسبب ارتدائه الملابس السوداء دون غيرها, أحد أكثر الجواسيس الاحياء الذين استمروا في خيانة بلادهم طوال تلك الفترة دون كشف أمرهم. وتتم مقارنته بألدريتش أميس عميل وكالة الاستخبارات الامريكية الشهير الذي اعترف في عام 1994 بالتجسس لحساب الاتحاد السوفييتي السابق. وضمت وثائق المحكمة خطاباً يحلم فيه هانسن بأن يصير جاسوسا منذ أن كان عمره 14 عاما عندما قرأ كتابا عن العميل المزدوج البريطاني السوفييتي المشهور كيم فيلبي. ويتردد أنه كتب يقول (ليس بي حاجة إلى أكثر من 100 ألف دولار. إن ذلك يمثل صعوبة حيث لا يمكنني إنفاقها أو تخزينها أو استثمارها بسهولة). وطلب هانسن من الاستخبارات الروسية التي كانت معروفة باسم كي. جي. بي أن (ترسل ببعض الماس كنوع من الامان لاطفاله. وأخيرا سوف أقدر لكم ترتيب خطة للهروب). وكانت وسائله في الاتصال بالمتعاملين معه بدائية إلى حد مذهل, وشملت لصق قطع من الاشرطة الملونة على علامات خشبية متفق عليها في حدائق فرجينيا. الوكالات