قدمت بريطانيا احتجاجا رسميا شديد اللهجة الى اسرائيل لاعتقالها احد رعاياها يدعى جهاد شومان لاتهامه بالاعداد لهجمات لحزب الله من دون ادلة فيما نشرت الصحف العبرية وقائع اعتقاله مشيرة الى انه خضع لدورات تدريبية صعبة تعلم منها القدرة على الصمود امام المحققين. واعلنت وزيرة الدولة البريطانية للشئون الخارجية باتريسيا سكوتلاند لقد ابلغنا بأشد التعابير السلطات الاسرائيلية بأنه اذا لم يكن بحوزتها ما يكفي من الادلة لتوجيه الاتهام الى جهاد شومان, فانه يجب ان يطلق سراحه فورا. واعتبرت البارونة سكوتلاند في بيان ان اعتقال شومان من دون اية تهمة يشكل انتهاكا للاعراف الدولية الخاصة بحقوق الانسان وكذلك للحقوق التي تضمنها المعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية. واطلقت الخارجية البريطانية على شومان اسم جهاد شومان بينما اطلق عليه مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي المنصرف ايهود باراك اسم جهاد عبد اللطيف شومان. وقالت الشرطة الاسرائيلية انها عثرت في غرفة الفندق التي كان ينزل فيه شومان في القدس على اشياء وصفتها بأنها مشبوهة, وهي جهاز توقيت (يستخدم في تصنيع القنابل), ومجموعة خرائط للقدس, ومبلغ كبير من المال, وثلاث الات تصوير, وهواتف محمولة وقلنسوة (كيبا) يعتمرها المتدينون اليهود. ويتهم شومان بأنه توجه الى القدس الشرقية للحصول على قسم من الاشياء التي ضبطت معه والتي وضعت في مخبأ تحت الارض. وقالت محامية المعتقل ليئا تسيميل لوكالة (فرانس برس) ان موكلها لم يدل بأي اعتراف يفيد بتورطه في السعي لارتكاب اي عمل اجرامي مع اقراره بأنه حصل على هذه الاشياء بطلب من اصدقاء في بريطانيا. واتهمت المحامية اجهزة الامن (شين بيت) بممارسة التعذيب على المعتقل اثناء استجوابه. وقالت ان الادلة التي ووجه بها موكلي لا تثبت انه كان يعد لاعتداء وهاجمت المحامية اجراء الحبس الاداري الذي يتيح ابقاء المعتقل في السجن بدون محاكمة بأمر من السلطات العسكرية او وزير الدفاع. وكانت نائبة وزير الخارجية البريطاني باتريشا سكوتلاند اشتكت من تعرض جهاد شومان لسوء المعاملة. وقالت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية امس ان شومان 32 عاما خريج كلية الحاسوب في الجامعة الامريكية في بيروت انتمى الى الوحدة الخاصة لتنفيذ عمليات خارج البلاد في اطار حزب الله, وخلال عام 2000, تم اختياره من مسئوله اللبناني لتنفيذ عدة عمليات في اسرائيل, وتلقى شومان تعليمات مشددة ودقيقة عشية انطلاقه للمهمة, وهذه التعليمات استهدفت التشويش على هويته وهوية مرسليه وطلب منه الوصول الى البلاد عبر بريطانيا واخفاء جواز سفره اللبناني واخفاء كل دليل يدل على اصله. وامره مسئولوه بالحديث فقط بالانجليزية وبالدفع نقدا وليس ببطاقة ائتمان من اجل عدم تعقب آثاره. وكذلك بعد القبض عليه كلف شومان بتنفيذ التعليمات التالية: عليه ان يرد على محققي الشباك بالانجليزية بلهجة بريطانية وفي اطار الارشادات حفظ شومان عن ظهر قلب نقاط الاختفاء في منطقة واد الجوز في شرقي القدس حيث سيجد هناك الاجهزة والمعدات اللازمة لتنفيذ المهمة. القدس ــ (البيان):