حذرت السلطة الفلسطينية حكومة ارييل شارون المقبلة من تصعيد العدوان واستمرار سياسة الاستيطان مجددة رفض العودة الى الوراء في المفاوضات وداعية واشنطن للاسراع في الاضطلاع بدورها في عملية السلام وسط اعادة تأكيد الاخيرة ان وزير الخارجية الامريكي كولن باول لا يحمل خلال زيارته الوشيكة للمنطقة اي اقتراحات او مبادرات. وحذر الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى الحكومة الاسرائيلية الجديدة من مغبة استفحال النشاطات الاستيطانية وتهويد القدس وتصعيد العدوان على الشعب الفلسطينى . وأكد عريقات فى حديث لراديو لندن صباح امس ان تشكيل الحكومة الاسرائيلية يعد شأنا داخليا فى اسرائيل مشددا على ان الموقف الفلسطينى يقوم على بدء المفاوضات مع اى حكومة اسرائيلية من حيث انتهت. وقال ان ما يدور الان داخل المجتمع الاسرائيلى وطريقة الانتخابات قد يعكس عدم نضوج وعدم استعداد هذا المجتمع لمتطلبات السلام مشيرا الى ان السلطة الفلسطينية تريد السلام مع الكل وليس مع هذا الحزب او هذا الشخص ام ذاك. وشدد الوزير الفلسطينى على ان السلام الذى تسعى اليه السلطة الفلسطينية لن يكون بأى ثمن بل ينبغى ان يقوم على اساس تنفيذ قرارات الامم المتحدة 242 و 338 و 194. وحول الاتصالات مع الادارة الامريكية الجديدة اوضح عريقات ان السلطة الفلسطينية تطالب هذه الادارة باستئناف عملية السلام من حيث توقفت وان يكون هدف المفاوضات تنفيذ قراري مجلس الامن رقمى 242 و 338 مؤكدا رفض السلطة الفلسطينية العودة الى نقطة الصفر او الحديث عن اتفاق مرحلى طويل الامد او دائم. ودعا وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث من جهته الادارة الامريكية الى تحديد دورها في الشرق الاوسط سريعا. واكد شعث اثناء مداخلة له امام مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن ان عملية السلام برمتها تمر في مرحلة صعبة لا نعرف ما يريد ارييل شارون (رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب) ان يقوم به. آمل في ان تحدد الادارة الامريكية دورها والتزامها واهدافها في عملية السلام سريعا. واعلن الوزير الفلسطيني الذي اجرى مباحثات امس مع وزير الخارجية الامريكي كولن باول, ان سياسة الولايات المتحدة في الشرق الاوسط (في حالة مخاض). واشار شعث الى ان باول شدد على فكرة التوصل الى السلام مقابل الارض, كما شدد ايضا على التزام الولايات المتحدة حيال المنطقة. وجدد رغبة السلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات في احترام الاتفاقيات الموقعة حتى الان مع اسرائيل, منتقدا التصريحات الاخيرة لشارون ضد اتفاقيات اوسلو الموقعة في سبتمبر 1993. وقال (لا يمكننا العودة الى الوراء .ان كل محاولة للحفاظ على الوضع القائم ستؤدي الى عودة العنف). واشار وزير التعاون الدولي الفلسطيني الى انه اطلع محدثه الامريكي على خرائط الاراضي الفلسطينية, المقطعة الاوصال بشكل خاص. واعلن انه قال لباول (كيف تريدون ان يقوم طفل برسم خارطة بلد كهذا). وفي المقابل أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية مجددا أن باول لن يحمل معه خطة خلال جولته المقبلة بالشرق الاوسط حول المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية ومن غير المتوقع ان يعود بخطة عقب الجولة أيضا . وقال ريتشارد باوتشر فى تصريحات له الليلة قبل الماضية إن الهدف من محادثات باول مع زعماء الشرق الاوسط خلال الجولة التى تستغرق خمسة أيام هو الاستماع اليهم حول القضايا المختلفة مثل العنف والامن والاوضاع الاقتصادية. وأضاف أن طبيعة الدور الامريكى والخطوات المقبلة تتوقف على ما تستطيع الاطراف المعنية ذاتها القيام به مشيرا الى انه من غير المحتمل ان يتضح ذلك قبل تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة . ومن المقرر ان تشمل جولة باول فى المنطقة والتى تعد الاولى من نوعها منذ توليه منصبه الجديد مصر والسعودية وسوريا والاردن والمناطق الفلسطينية والكويت واسرائيل يعقبها بجولة أوروبية . الوكالات