اكتشاف المزيد من جثث ضحايا الشغب في سجون البرازيل مازال مستمرا لكن الاخطر تأهب شرطة البلاد هذه للتمرد الاكبر المتوقع ان تقوده كالعادة منظمة اجرامية تمتلك الملايين من الدولارات. ومع اكتشاف اربع جثث اخرى في سجنين برازيليين بلغ عدد قتلى التمرد في 29 سجنا في ولاية ساو باولو 19 قتيلا. وهددت رابطة حراس سجون ساو باولو بالبدء في إضراب, خشية نشوب حرب فعلية في سجون البلاد المكتظة بنزلائها, والتي تسيطر عليها إلى حد كبير عصابات الاجرام. وقال نيوتين ديل أوليفيرا رئس الرابطة (ان الدم قد يتدفق, ويمكن أن يموت الكثيرون. إن (التمرد الاكبر) لم يحدث بعد, وما أحداث يوم الاحد إلا مجرد بروفة). وكان نحو 800 سجين في بيراوي التي تبعد 520 كيلومترا عن ساو باولو احتجزوا سبعة حراس امس في بوادر انطلاق شرارة هذا التمرد. وقال مكتب الادارة في ساو باولو انه تم العثور على ثلاثة نزلاء آخرين قتلى في سجن أندرادينا وآخر في سجن كارانجيرو, الذي يعد أكبر سجون أمريكا اللاتينية. وقالت السلطات ان عدد القتلى في تمرد السجون البرازيلية يمكن أن يرتفع إلى أكثر من ذلك, حيث مازال البحث مستمرا في العنابر الخمسة لسجن كارانجيرو. كذلك تعتزم السلطات التحقيق حول إذا ما كانت فتاة في الرابعة من عمرها من بين الرهائن تعرضت لاصابات خطيرة, قد عانت من هذه الاصابات بسبب القنابل التي ألقتها الشرطة على المتظاهرين. وكان التمرد بدأ في سجن كارانجيرو وانتشر منه بسرعة إلى السجون الاخرى في 18 مدينة. ومن الواضح أن التمرد صدرت الاوامر به من أعضاء المنظمة الاجرامية من المسجونين وهي المنظمة المعروفة باسم القيادة الاولى للعاصمة أو (حزب الجريمة) الذي تسيطر على غالبية سجون ساو باولو.وتقدر السلطات أن أكثر من 27 ألف سجين قد شاركوا في اضطرابات السجون الجماعية في أغنى ولايات البرازيل. وفقا لما أوردته شبكة تلفزيون جلوبو فإن المنظمة تمتلك 25 مليون دولار جمعتها من الاتجار في المخدرات داخل السجون وابتزاز أموال من المجرمين الاخرين. وتستخدم المنظمة الاجرامية الاموال في تنظيم عمليات الهروب من السجون والسرقات ورشوة الحراس عند تهريب الاسلحة والتليفونات الخلوية إلى داخل السجون. وقد اعترضت جماعات حقوق الانسان منذ فترة على الاحوال المزرية وغير الانسانية ووقائع التعذيب بسجون البرازيل, والتي صممت لتستوعب حوالي 100 ألف نزيل ولكنها الان تضم ضعف هذا العدد. د.ب.ا