أعلنت لجنة الانتخابات اليمنية أمس تقدم حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في نتائج الانتخابات المحلية وتأييد أغلبية الناخبين للتعديلات الدستورية بالتزامن واعلان أحزاب مجلس المعارضة رفضها لهذه النتائج ومطالبتها باعادة الاقتراع تحت اشراف لجنة محايدة. وخلال مؤتمره الصحفي اليومي قال الناطق الرسمي باسم لجنة الانتخابات ان المؤشرات الأولية تظهر تقدم الحزب الحاكم ويليه تجمع الاصلاح ثم الاشتراكي في حين تظهر النتائج تأييد معظم الناخبين للتعديلات الدستورية التي تتم بتمديد ولاية الرئيس علي عبدالله صالح الى سبع سنوات. وقال منصور أحمد سيف ان مئة وستة وعشرين مركزا انتخابيا لم يتم فيها الاقتراع لأسباب فنية أساساً وأسباب أخرى لم يذكرها, واضاف بلغ اجمالي الحوادث الأمنية التي رافقت الانتخابات مئة وثلاثة عشر حادث اسفرت عن سقوط ستة قتلى بينهم اثنان من أفراد الجيش وسبعة وثلاثرن جريحاً, كما شهدت مراكز ودوائر انتخابية أخرى وقوع اعتداءات وتمزيق واتلاف وثائق. مصادر المعارضة قالت ان المراكز التي لم تجر فيها عملية الاقتراع فاقت المئة وثمانين مركزاً واتهمت المسئولين وأعضاء الحزب الحاكم بتسخير أفراد الجيش والأمن واجبارهم على التصويت بـ (نعم) للتعديلات, واضافت ان قادة الجيش ومسئولي المحافظات تدخلوا في عملية الاقتراع والفرز بعد بروز مؤشرات بتقدم مرشحي المعارضة والاصلاح على مرشحي الحزب الحاكم. وأكدت المصادر قيام عدد من أفراد الجيش باقتحام مركز الدائرة (13) بأمانة العاصمة بعد معلومات عن تقدم مرشح الاصلاح هناك. ووفقاً لاحصائيات المعارضة فإن الاصلاح يتقدم في الدوائر الانتخابية بمحافظة حضرموت في حين يأتي بعده مرشحو الحزب الاشتراكي الذي أظهر تقدماً في محافظتي الضالع ولحج وأبين. وشككت مصادر المعارضة في نسبة المقترعين التي أعلنتها لجنة الانتخابات وقالت انها بلغت 85% ودلت على ذلك بإقرار اللجنة نفاد بطاقات الاقتراع في كثير من الدوائر الانتخابية بسبب عدم اشتراط وجود البطاقة الانتخابية للمقترعين خاصة على التعديلات الدستورية. وطالبت أحزاب مجلسي تنسيق المعارضة التي يتزعمها الحزبان الاشتراكي والناصري بإعادة عملية الاستفتاء والانتخابات تحت أشراف لجنة محايدة بعد تأكيد المعلومات ان هاتين العمليتين قد زيفتا. وخلال مؤتمر صحفي عقد بعد دقائق من مؤتمر لجنة الانتخابات أكد قادة المعارضة تصميمهم على الاستمرار في المشاركة في كل الانتخابات رغم المخالفات والخروقات التي رافقتها أملاً في الوصول الى انتخابات حرة ونزيهة. وفي ردهما على سؤال لـ (البيان) حول امكانية سحب مرشحيهما الذين فازوا في الانتخابات المحلية احتجاجاً على ما رافق هذه الانتخابات قال عبدالملك المخلافي امين التنظيم الوحدوي الناصري وجار الله عمر الأمين المساعد للحزب الاشتراكي ان قرارا بهذا الحجم يحتاج لدراسة وتأن وليس من السهل اتخاذه. وشدد المخلافي وجار الله على ان قيادة الحزبين ستدرسان كل الخيرات وتتخذان القرارات المناسبة تجاههما ورفضا التعليق على سؤال حول امكانية اتخاذ موقف مشترك مع الاصلاح. على ذات السياق قالت مصادر محلية في محافظة اب ان عضوا في الاصلاح سقط قتيلاً في اشتباكات اندلعت مع أنصار الحزب الحاكم في احدى المديريات. كما اشارت الى ان الوضع متوتر في مديرية القفر التي قتل فيها أمس الأول اثنان من رجال الأمن بعد ظهور مؤشرات على تقدم مرشحي الاصلاح في المراكز الانتخابية هناك. وكان الرئيس اليمني (59 عاماً) الذي يتولى السلطة منذ ,1990 قد فاز في سبتمبر 1999 بـ 3.96% من الأصوات في أول اقتراع رئاسي جرى في اليمن. وتنافس 23 ألف مرشح على الأقل بينهم 120 امرأة على 7032 مقعداً في المجالس المحلية. ومهمة المجالس المحلية التي تجرى انتخابات للمرة الأولى بشأنها اعداد خطط التنمية والإشراف على تطبيق القوانين وتبسيط الاجراءات البيروقراطية وتشجيع الاستثمارات وحماية البيئة. صنعاء ــ محمد الغباري: