شجب كل من نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان الذي يقوم بزيارة الى تونس ووزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف التصريحات البريطانية التي تنادي بفرض عقوبات اكثر فعالية على العراق, واعتبرها مسمومة ولا قيمة لها فيما وصفها الصحاف بـ (العمل الإجرامي). واكد رمضان في تصريح للصحافيين بعد وصوله الى تونس ان بريطانيا تقوم بدور كبير في العدوان والحصار اللذين يتعرض لهما الشعب العراقي وذلك بالتنسيق مع الادارة الامريكية. وبريطانيا شريكة في العدوان وشريكة في استمرار الحصار ولذلك لا قيمة لما تقوله وتقترحه من مبادرات في ظاهرها توهم من لا يعرف بواطن الامور بانها بوادر ايجابية, لكنها في الحقيقة مبادرات مسمومة. ووصف نائب الرئيس العراقي من جهة اخرى التأييد الذي حظي به العراق وشجب الغارات الاخيرة بانه امر طبيعي لان العالم فهم دوافع العدوان واستمرار الحصار, والاغراض السياسية للهيمنة الامريكية اصبحت معروفة لكل العالم. وكان وزير الخارجية البريطاني روبن كوك قال ان واشنطن ولندن تعتزمان جعل العقوبات ضد النظام العراقي اكثر فعالية. واشارت الصحافة البريطانية من جهتها الى مباحثات تجري حول عقوبات ذكية تركز اكثر على القدرات العسكرية العراقية وتسمح بالمزيد من المساعدات الاقتصادية والانسانية. واشارت مصادر متطابقة الى ان نائب الرئيس العراقي الذي وصل على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية على الرغم من الحظر الجوي المفروض على بلاده منذ ,1990 سيبقى في تونس حتى 23 فبراير. ولدى استقباله في مطار تونس ــ قرطاج, جدد رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي موقف بلاده المؤيد لرفع العقوبات عن العراق لكي يعود هذا البلد الى الوضع الذي كان عليه في الماضي. ودان وزير الخارجية العراقي تصريحات بريطانيا التي دعت الى فرض عقوبات اكثر فعالية على العراق, مؤكدا انها تشكل عملا بريطانيا اجراميا وعدوانيا. وقال الوزير, ردا على سؤال عن المقترحات البريطانية الجديدة لا توجد مقترحات بريطانية يوجد عمل اجرامي بريطاني وعمل عدواني بريطاني. واضاف ان بريطانيا اذلت نفسها في ان تكون تابعا ذليلا للولايات المتحدة. من جهة اخرى, اكد الصحاف ان الغارات التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على بغداد الجمعة تشكل عدوانا امريكيا بريطانيا غاشما يقوم على مزاعم متقاطعة كليا مع القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة وقرارات مجلس الامن الدولي. واضاف ان هؤلاء المعتدين قاموا بعدوان في حلقة سلسلة مستمرة في شمال العراق منذ 1991 وفي جنوب العراق منذ اغسطس 1998 بفعل قرارات ما يسمى بمنطقة الحظر الجوى غير الشرعية الانفرادية المتقاطعة كليا مع قرارات مجلس الامن. واكد انه عدوان جديد لانه عمل اجرامي يشير الى ان دولتين تضربان عرض الحائط بميثاق الامم المتحدة وتمعنان في ارتكاب الجرائم ضد العراق. الوكالات