على إثر القرار العراقي بقطع العلاقات التجارية مع الدولتين اعربت كندا عن أسفها لهذا القرار فيما سارعت بولندا للتنصل من موقفها المؤيد للغارات الأمريكية البريطانية على أساس انه موقف شخصي لأحد مسئوليها. ووصف وزير الخارجية الكندي جون مانلي قرار العراق قطع علاقاته التجارية مع بلاده بـ (المؤسف), فيما صرح ناطق باسم وزارة التجارة الكندية ان أونتاوا تنتظر اعلانا عراقيا رسمياً لهذا القرار قبل الإعلان عن موقفها. وكرر مانلي القول ان السلطات الكندية أيدت الغارات الأمريكية ــ البريطانية, مؤكدة انها تهدف الى حماية المواطنين العراقيين. يذكر ان الصادرات الكندية للعراق بلغت قيمتها 163 مليون دولار عام ,1999 في حين بلغت قيمة البضائع العراقية التي استوردتها كندا 33 مليون دولار, ويرجح أن ينعكس القرار العراقي على تصدير القمح الكندي الى العراق في اطار برنامج (النفط مقابل الغذاء). على صعيد موصول, دعت صحيفة (ذا ستار) الكندية إلى مساعدة الشعب العراقي للخروج من ضائقة الحصار والمعاناة, في مقال افتتاحي بعنوان (اعادة التفكير السياسي تجاه العراق). وانتقدت الصحيفة الضربات العسكرية الأمريكية والبريطانية على بغداد, وقالت الضربات العسكرية المتقطعة ليست سياسة عملية, خصوصا وانها تحرك المشاعر العربية ضد الولايات المتحدة, وتصعد من حدة التوتر في الشرق الأوسط). ومن جهته قال وزير الخارجية البولندي فلاديسلاف برتوزفسكي (بولندا لم ولن تتخذ موقفا بشأن الغارات). وقال الوزير الذي يزور ايران حاليا في تصريح نقلته اذاعة خاصة (نشأ سوء فهم بسبب تصريح في غير محله صدر عن احد معاوني رئيس الوزراء. رأيه الخاص لا علاقة له بموقف الحكومة البولندية). واضاف ان الغارات لا شأن لها بحلف شمال الاطلسي, وهي شأن امريكي بريطاني عراقي. كذلك صرح كريستوف لوفت المتحدث باسم الحكومة البولندية, بأنه ليس ثمة موقف رسمي لبولندا تجاه الغارات الامريكية والبريطانية التي وقعت على العراق الاسبوع الماضي. وقال لوفت ان بولندا لم تتلق معلومات رسمية عبر قنوات دبلوماسية من بغداد عن قرارها بشأن قطع العلاقات التجارية. وقال لوفت إن لديه رسالة شديدة اللهجة لوزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين بسبب تعليق نقل عنه أشار فيه إلى أن بولندا أيدت الغارات الجوية رسميا. ونقلت وسائل الاعلام البولندية عن لوفت قوله (إن السياسة الخارجية لبولندا يضعها وزير الخارجية البولندي وليس الفرنسي, وموقف بولندا بشأن السياسة الخارجية تعلنه الخارجية البولندية أو المتحدث باسم الحكومة البولندية). وكانت حالة من البلبلة سادت بشأن موقف بولندا الرسمي إزاء الغارات, وذلك عقب تصريحات أدلى بها مستشار حكومي بارز. وكانت وسائل الاعلام البولندية قد نقلت يوم الجمعة الماضي عن جيرسي ماريك نوكوسكي وهو مستشار بارز لرئيس الوزراء في الشئون الخارجية رأيه في الغارات الامريكية والبريطانية على بغداد حيث قال إنه (ليس ثمة ما يدعونا لان لا ننظر إلى هذا التحرك بتفهم). ولكنه أكد أنه كان يتحدث بصفته الشخصية ولم يكن يعبر عن موقف رسمي لبلاده. الوكالات مونتريال ــ رضا الأعرجي: