اخمدت قوات الامن البرازيلية اسوأ واعنف تمرد في 29 سجنا شارك فيه نحو 27 الف سجين, احتجزوا اثناءه اقارب واصدقاء وحراس رهائن بسجون ساوباولو وانتهى التمرد بعد مواجهة دموية راح ضحيتها 16 قتيلا. وبدأ التمرد الذي نظمته منظمة من السجناء تحمل اسم (الكوماندو الاول) في العاصمة احتجاجا على نقل عشرة من كبار زعماء الزنزانة من سجن كارانديرو في ساوباولو إلى سجون اخرى. واستخدم زعماء التمرد الهاتف المحمول لقيادة التمرد وتنسيقه في 28 سجنا بانحاء البرازيل بداية من ظهر الاحد الماضي. واقتحم مئات من الجنود المسلحين سجن كارانديرو اكبر سجون امريكا اللاتينية وبدأوا عملية تمشيط من زنزانة الى زنزانة فيما بدا انه اتفاق تم التفاوض عليه لانهاء موجة شغب دامت 25 ساعة في انحاء ساو باولو اكبر ولايات البرازيل واكثرها سكانا. وقال ريناتو سيموز رئيس لجنة حقوق الانسان في المجلس التشريعي للولاية (انهم بدأوا تمشيطا من نزانة الى زنزانة لكننا لن نعرف باي درجة من اليقين في اي ظروف وما عدد القتلي حتى يكتمل البحث). وكان من بين الرهائن الكثير من زوجات السجناء ونحو 200 حارس وقرابة 1,700 طفل. وكانت وحدات من قوات الشرطة الخاصة قد اقتحمت جزءا من سجن كارانديرو, الذي يعد الاكبر من نوعه في أمريكا اللاتينية, مستخدمة قنابل الغاز المسيل للدموع ضد السجناء ويزعم أيضا أن تلك القوات اعتدت بالضرب على بعض الرهائن. وكان مئات من النساء والاطفال الذين افرج عنه قد شكلوا حواجز بشرية لمحاولة منع الشرطة من الدخول واخذوا يصيحون فيهم (قتلة). وقد بدأت حوادث الشغب في كارانديرو واستخدم زعماء جماعة الكوماندو الاول الهاتف المحمول في تنسيق التمرد في انحاء الولاية. وقال وزير العدل البرازيلي خوسيه جريجوري قبل التوجه إلى برازيليا من ساو باولو (التفجر المنسق حدث لم يسبق له مثيل في البرازيل.. انه امر خطير ولكن رد فعل السلطات معتقل وتسعى لحل الموقف دون اللجوء للعنف). وقتل زهاء 16 شخصا منهم سجين وجد مصابا بجروح من طعنات واثار خنق في صفيحة القمامة داخل كارانديرو يوم الاثنين الماضي. وعرض التلفزيون لقطات لثلاثة نزلاء عزل اصيبوا برصاص شرطة الشغب الذين قفزوا من على جدار يطل على السجن. وعثر على رجلين اخرين مشنوقين داخل السجن. ويقول نشطاء حقوق الانسان ان الازدحام الشديد والتعذيب اذكى حوادث الشغب وساعد المشاغبين على اكتساب انصار. وكثيرا ما يقوم السجناء في البرازيل الذين يبلغ عددهم نحو 230 الفا بحوادث تمرد. ووصفت منظمات حقوق الانسان الاوضاع داخل سجون البرازيل التي اقيمت لايواء مئة الف سجين, ولكنها تستوعب ضعف هذا الرقم حاليا بأنها مزرية. وقالت ان التمرد والمصادمات بين العصابات المتنافسة أمر روتيني في السجون, وكذلك سوء معاملة السجناء من جانب الحراس الذين يتقاضون رواتب متدنية للغاية. وفي عام ,1993 لقي 111 سجينا مصرعهم في سجن كارانديرو عندما قامت الشرطة باخماد تمرد في السجن. د.ب. رويترز