بدأت السلطات الباكستانية امس ترحيل الافغان من غير حاملي الوثائق الرسمية للاقامة والمطرودين من دول عربية, وسط استمرار تضارب التقارير حول قتل حركة طالبان اكثر من 500 مدني في مناطق استعادتها من المعارضة عززتها شهادات ناجين من المذبحة. وقامت السلطات الباكستانية بترحيل 180 افغانيا الى بلادهم من بينهم نحو 100 شخص كانوا قد بعدوا في الاونة الاخيرة من دول عربية الى باكستان. واوضحت مصادر امنية باكستانية ان عملية الترحيل تأتي في اطار تنفيذ القرار الذي اتخذته الحكومة بابعاد كافة الافغان الذين لا يحلمون وثائق رسمية تسمح باقامتهم في باكستان. من جهة اخرى قال قادمون من منطقة في وسط افغانستان استعادت حركة طالبان الافغانية الحاكمة السيطرة عليها ان مقاتلي طالبان قتلوا بطريقة منظمة اكثر من 500 مدني في اعقاب استعادة تلك المنطقة. وافادت تقارير اعتمدت على شهادات ناجين ان طالبان لمت صبية ورجالا اعمارهم تتراوح بين ما يزيد على عشر سنوات وحتى سن الشيخوخة واطلقت عليهم النار على مدار ثلاثة ايام بدءا من السابع من يناير الماضي بعد استيلائهم من جديد على بلدة ياكاولانج. وقالت رواية ذكرها احد الناجين ووصلت الى رويترز ان مسئولين محليين في طالبان ابلغوه بينما كان يغادر بعد اعمال القتل تلك ان الاوامر بالقتل جاءت من مقر زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر في قندهار. ونفى زعيم الحركة الافغانية وقوع اي مذبحة في المنطقة الجبلية الوعرة الى الشمال الشرقي من العاصمة كابول لكنه فرض حظرا على زيارة الصحفيين للمنطقة. وقال رجل نجا وكان في المنطقة وقتذاك (قوات طالبان بدأت البحث من منزل الى منزل وقبضت على كل الرجال والشبان واوثقت ايديهم خلف ظهورهم واخذتهم بعيدا (الى مجمع). واضاف الرجل (هناك اطلقوا الرصاص على رؤوسهم). ووقعت المذبحة التي ترددت الانباء بشأنها بعد استعادة طالبان لبلدة ياكاولانج وهي البلدة المجاورة لمركز باميان المهم من ايدي قوات حزب الوحدة بعد اسبوع من سقوطها. وكانت طالبان فقدت السيطرة على تللك البلدة في مرة سابقة امام قوات حزب الوحدة في 22 يناير الماضي. واوردت التقارير ان لجنة مكونة من 30 من القرويين كبار السن ذهبت للتفاوض مع قادة طالبان لكن تم تجميع اعضاء اللجنة وقتلوا جميعا. وذكر احد التقارير انه تم التعرف على 150 شخصا من بين 250 تأكد قتلهم ومنهم 15 موظفا محليا في منظمات معونات. لكن افغانيا غادر بعدما توقف القتل قال ان طالبان ابلغته بأن 560 شخصا قتلوا. وافادت احدى الروايات بأن مقاتلي طالبان جاءوا للبحث عن جريح ترك يواجه الموت بين الجثث وتمكن من الزحف بعيدا اثناء الظلام. الوكالات
