كشف الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر عن اسرار الازمة التي نشبت الليلة قبل الماضية مع رئيس الوزراء بولنت اجاويد وادت إلى انسحابه من اجتماع مجلس الامن القومي احتجاجا على (سوء ادب الرئيس). واعتبر سيزر في بيان رئاسي ان اتهامات اجاويد له ظالمة, رافضا الاعتذار, ومؤكدا استمرار حزبه لتحقيق انسجام الحكم ومتهما وزيرا باثارة الخلاف. واتهم سيزر وزيرا في الحكومة الائتلافية الثلاثية التي يرأسها اجاويد بانه كان وراء خلافه مع رئيس الحكومة, وقال في بيان اصدرته الرئاسة التركية ان (اجاويد غادر الاجتماع اثر تدخل غير مناسب من وزير لم يلتزم بقواعد اللياقة والاحترام) بدون تسمية الوزير. وقال سيزر بأنه سيواصل اداء مهامه التي ينص عليها الدستور والاشراف بحزم على مكافحة الفساد مشيرا إلى انه سيواصل العمل من اجل حصول انسجام بين مختلف اجهزة الدولة. وكان اجاويد خرج غاضبا من اجتماع لمجلس الامن القومي التركي وتبعه كل وزرائه واعلن فور خروجه من الاجتماع عن رفضه لما اسماه (اتهامات قوية) ضده من قبل الرئيس مطالبا سيزر بالاعتذار. وقال: لقد اعطاني الرئيس الانطباع بانه لا يعتبر مكافحة الفساد التي تقوم بها الحكومة كافية, لكنه يعلم جيدا ان الحكومة قامت بحملة مكثفة على الفساد منذ البداية, ولذلك فان تلميحاته غير مقبولة. واضاف البيان ان رئيس الجمهورية اكد فى بداية اجتماع مجلس الامن القومى على اهمية الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية.. كما اوضح اهمية الشفافية لمنع الفساد وبالتالى اهمية تشكيل لجان تفتيش رئاسية وفقا لما ينص عليه الدستور. كما اكد رئيس الجمهورية على ضرورة ان تكون الحكومة قوية العزم على مكافحة الفساد. وقال البيان ان رئيس الوزراء والوزراء المشاركين فى اجتماع مجلس الامن القومى قد غادروا الاجتماع بعد تعبيرات مخزية وطريقة غير مهذبة من جانب وزير تدخل امام رئيس الوزراء.. واضاف البيان ان محاولة تحميل رئيس الجمهورية المسئولية عن هذه التطورات وما تلاها والتى وقعت فعليا نتيجة للتصريح الذى ادلى به رئيس الوزراء انما يعد هو الظلم بعينه.. كما ان وصف الاسلوب الذى تصرف به رئيس الجمهورية لدى بدء الاجتماع بأنه (غير مهذب) هو فى حد ذاته امر لا يتماشى مع الحد الادنى من الاحترام الذى يجب ابداؤه تجاه رئيس الجمهورية. أ.ش.أ