ادلى الناخبون اليمنيون امس بأصواتهم في اول انتخابات محلية تجري في اليمن, وصوتوا على استفتاء التعديلات الدستورية لتمديد ولاية الرئيس اليمني علي عبدالله صالح, وسط اجواء عنف واتهامات من المعارضة للحكومة بارتكاب العديد من الاتهامات مما ادى الى وقف التصويت في اكثر من مركز انتخابي, ووقوع خلافات بين رجال القبائل وعدد من المرشحين المستقلين, تعطلت بسببها عملية التصويت في 82 مركزا انتخابيا في أب, في حين القى ناخبون قنبلة على مركز انتخابي بالضالع. وفتحت اللجان الانتخابية ابوابها الساعة الثامنة صباحا (500. بتوقيت جرينتش) في الانتخابات التي يختار فيها 6ر 5 ملايين ناخب بين 23 الف مرشح بينهم 120 امرأة يتنافسون للفوز بأكثر من سبعة الاف مقعد في المجالس المحلية في المحافظات والمديريات. واصطفت الطوابير في وقت مبكر من صباح امس امام العديد من اللجان الانتخابية في العاصمة صنعاء في الوقت الذي حاول فيه كثيرون الادلاء بأصواتهم قبل التوجه الى اعمالهم. وقال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للصحفيين بعد ان ادلى بصوته ان السلطات اليمنية تقبل اي نتيجة لانتخابات المجالس المحلية وللاستفتاء وستحترم رغبة الناخبين وآراء من سيدلون بلا على التعديدلات. وشهد اليمن حوادث اطلاق للنار وغيرها من اعمال العنف خلال الحملة الانتخابية وقتل فيها عدة اشخاص وجرح اخرون. وجرى نشر نحو 60 الف جندي وشرطي لتوفير الامن للجان الانتخابية اثناء الانتخابات التي تستمر يوما. وقال متحدث باسم لجنة انتخابية ان عبوة ناسفة انفجرت قرب محطة اقتراع في محافظة الضالع بجنوب البلاد دون ان تسبب اي اصابات. واشار الى انه لم يتضح على الفور ما اذا كان الانفجار مرتبطا بالتصويت. وأوضح المسئول ايضا ان السلطات تحاول معالجة مشاكل فنية حالت دون بدء التصويت في بعض اللجان الانتخابية في مناطق نائية بالبلاد. والاحزاب الرئيسية التي تتنافس في الانتخابات هي حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم برئاسة صالح وحزب الاصلاح الاسلامي والحزب الاشتراكي اليمني المعارض الذي كان يحكم اليمن الجنوبي قبل توحده مع اليمن الشمالي عام 1990 . والحزب الاشتراكي اليمني هو الوحيد من الاحزاب الرئيسية الذي دعا المواطنين الى التصويت (بلا) في الاستفتاء على تعديل الدستور لاعطاء الرئيس سلطة حل البرلمان وتمديد فترة ولايته الى سبع سنوات. وخلال مؤتمره الصحفي اليومي اقر الناطق الرسمي للجنة الانتخابات بوجود عدد من الخروقات وتأخر عملية الاقتراع في عدد من المديريات الا انه رفض اعطاء اي رقم في حين قالت مصادر خاصة لـ (البيان) ان ثلاث مديريات في محافظة مأرب, 120 كم شرق صنعاء, توقفت فيها عملية الاقتراع بسبب رفض رجال القبائل السماح للجان البدء بعملها كما اوضحت ان 82 مركزا انتخابيا في محافظة أب ـ 160 كم جنوب صنعاء تعطلت فيها عملية الاقتراع لعدة ساعات بسبب اخطاء في بطاقات الاقتراع حيث وضعت الرموز الانتخابية للمرشحين بدل رموزهم الاصلية بل ان رموز مرشحي الاحزاب قد بدلت فيها بينهم. وتجمع في الساعات الاولى من صباح الامس العشرات من اهالي مديرية همدان امام مقر لجنة الانتخابات بالعاصمة محتجين على اسقاط عدد من المرشحين في دائرتهم وهي الدائرة التي قال رئيس لجنة الانتخابات علوي العطاس امس الاول ان مشكلتها قد حلت, وفي رده على سؤال لـ (البيان) قال منصور احمد سيف الناطق الرسمي باسم لجنة الانتخابات ان ابرز الاشكاليات التي ظهرت عند بدء عملية التصويت هي حدوث اخطاء في بطاقات الاقتراع وتغيير في الرموز الانتخابية للمرشحين كما قال ان اللجنة لم تبلغ بأي حوادث امنية سوى ماحدث في الدائرة (84) في محافظة المضالع. وكانت مصادر محلية قد قالت لـ (البيان) ان مواطني منطقة الازارق بمحافظة الضالع منعوا لجان الاقتراع من البدء بعملها والقوا قنبلة بالقرب من مقر احدى اللجان وحسب هذه المصادر فأن الاهالي يطالبون بإطلاق سراح معتقلين على ذمة الاشتباه بعلاقتهم بحركة انفصالية تدعى (حتم). واوضحت مصادر في المعارضة ان احد اعضاء مجلس النواب في احدى مديريات محافظة الحديدة قد اقتحم مقر احد اللجان وقام بطرد مندوبة لاحدى المرشحات المستقلات نفس المصادر اوضحت لـ (البيان) ان عددا من بطاقات الاقتراع قد سربت خارج اللجان الانتخابية في الدائرتين 86 و 85 بمدينة إب ماجعل فرع التجمع اليمني للاصلاح يهدد بسحب مرشحيه وعدم اعترافه بالنتائج. وفي جولة قامت بها (البيان) في عدد من المراكز الانتخابية بالعاصمة صنعاء لوحظ تدني نسبة الاقبال وتواجد كبير لعربات من الجيش تحمل افرادا يرتدون اللباس المدني كانوا يتلقون توجيهات من مشرفين عسكريين وقال مندوبون من مرشحي المعارضة ان هؤلاء تلقوا تعليمات مشددة بالتصويت لصالح مرشحي حزب المؤتمر الشعبي العام وان مرتباتهم قد حجزت الى حين ذهابهم الى صناديق الاقتراع. صنعاء ـ محمد الغباري: