حذر الرئيس المصري حسني مبارك أمس من عودة التهديدات الاسرائيلية بالحرب وضرب السد العالي مذكرا بمقولته ان هزيمة 1967 لن تتكرر ثانية وجدد رفضه لمنطق ارييل شارون الذي يطالب بوقف الانتفاضة كشرط لاستئناف المفاوضات. وقال مبارك ان وقف العنف يأتى مع تحسين حالة الفلسطينيين من أجل الدخول فى الوقت نفسه فى مفاوضات مؤكدا أن الحصار والضغط لن يؤديا الى نتائج. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفى المشترك الذى عقده الرئيس مبارك مع رئيس وزراء ايطاليا جوليانو اماتو الليلة قبل الماضية عقب المحادثات الثنائية بينهما فى روما. وحذر الرئيس مبارك من أن الشعب الفلسطينى اصبح يائسا بسبب الحصار الاسرائيلى والوضع الاقتصادى الصعب الذى يعيش فيه مشيرا فى هذا الصدد الى عملية الاوتوبيس التى قام بها شاب فلسطينى ولقى خلالها عدد من الاسرائيليين مصرعهم. وقال ان مثل تلك العمليات من الممكن أن تتكرر فى ظل اليأس الذى يعانى منه الشعب الفلسطيني. وأشار الرئيس مبارك الى أهمية أن يكون للحكومة الاسرائيلية المقبلة قدرة على تقييم الموقف لكى يستطيعوا الخروج منه بقرار كيف تبدأ المفاوضات فى قضية السلام واضعين فى الاعتبار هذا الشعب الذى اصابه الاحباط واليأس. وندد الرئيس مبارك فى نفس الوقت بتصريحات عضو الكنيست الاسرائيلى افيجدور ليبرمان والتى كرر فيها تهديداته بضرب السد العالى وقال أن مثل تلك التصريحات لن تخدم عملية السلام . وتساءل الرئيس مبارك عما اذا كان عضو الكنيست الاسرائيلى يرغب فى تهيئة الاجواء للحرب مؤكدا أنه يجب أن يدرك ليبرمان أن موقفه خطأ. وقال نحن نلتزم باتفاقياتنا ونحترمها, لكن ايجاد جو سيء جدا وجو حرب هذا موضوع خطير لان هذا يسمعه الرأي العام العربي والمصري وتكون النتيجة ضغوط علينا, نحن لانريد ان ندخل في الممنوع, وانا سبق وان قلت في حديث تلفزيوني ماحدث عام 1967 لن يتكرر لكن ستكون كارثة على الشعبين على الشعب الاسرائيلي والشعب المصري وعلى الجميع ان يأخذوا في الحسبان ان الحرب الان ليست عملية سهلة. وعن دور الادارة الامريكية الجديدة فى عملية السلام أوضح الرئيس مبارك أن الادارة الجديدة فى واشنطن جاءت منذ فترة قصيرة ولا يمكن الحكم عليها عما اذا كانت ستترك عملية السلام أم لا. وقال الرئيس مبارك ان الولايات المتحدة الامريكية تساعد كثيرا فى عملية السلام مشددا على أن الادارة الامريكية الجديدة ستعمل بالقطع من أجل احلال السلام لان من مصلحتها أن يستقر الوضع فى منطقة الشرق الاوسط لان لها مصالح كثيرة فى هذه المنطقة ويعنيها السلام. أ.ش.أ