امهل حزب الليكود خصمه (العمل) اسبوعا لحسم مسألة المشاركة في الائتلاف الحكومي وسط اتهام ارييل شارون لايهود باراك بالتسويف والمماطلة وحتى الكذب على حزبه فيما رد الاخير برفض ان يكون هو وشيمون بيريز جنودا لدى شارون ووعد بالاستقالة من الكنيست وزعامة الحزب. وكثف رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون امس ضغوطه على حزب العمل بزعامة ايهود باراك لتخطي انقساماته والانضمام الى حكومة وحدة وطنية. وافادت الصحافة الاسرائيلية ان حزب الليكود بزعامة شارون حدد للعماليين مهلة اسبوع لاتخاذ قرار في هذا الصدد لكن ناطقا باسم شارون نفى توجيه مثل هذا الانذار. وقال رعنان جيسين الناطق باسم ليكود لوكالة فرانس برس (ليس هناك من انذار لكن ليس بوسعنا ايضا الانتظار الى الابد). واضاف (اننا نضغط فقط على العماليين لكي يحسموا امرهم في اسرع وقت نظرا لخطورة الوضع الامني السائد) حاليا. وقال ايهود اولمرت عضو حزب ليكود اليميني المتشدد ورئيس بلدية القدس (بذلنا حقا جهودا غير عادية. يمكنني القول بكل تأكيد... انه لا توجد نقاط خلاف اضافية). واعلن اولمرت امس ان الليكود سيمنح العمل مهلة اسبوعا ليعقد لجنته المركزية ويقرر ما اذا كان سينضم الى حكومة وحدة وطنية ويوافق على مشاركة ايهود باراك رئيس الوزراء المستقيل في الائتلاف المقترح. وقال اولمرت لراديو الجيش الاسرائيلي (مصير الحكومة سيتحدد يوم الاثنين, امل ان يوافق حزب العمل على حكومة وحدة وطنية ونحقق تقدما سريعا. لكن اذا تأخر هذا بعد يوم الاثنين ستتشكل حكومة اخرى). وكان جيسين قال لـ (رويترز) الليلة قبل الماضية (حتى يحزموا امرهم لا يمكننا التفاوض (على ائتلاف), في تلك الاثناء اي اتفاق تتباطأ خطواته بينما هم يناورون من اجل المنصب ويحاولون ابعاد باراك). وذكرت (هآرتس) ان شارون قال في رسالة نقلها إلى شخصيات في حزب العمل ان باراك يضع صعوبات لا ضرورة لها امام حكومة الوحدة, ويعتقد شارون ان باراك يقدم لحزبه صورة غير حقيقية عن وضع المفاوضات بين الليكود وحزب العمل. وقال مصدر في الليكود ان الوضع الحقيقي افضل بكثير مما يحاول تصويره, كل شىء منتهى ما عدا موضوع الحقائب وكذلك من الممكن الاتفاق على ذلك خلال ساعة, المشكلة هي باراك. واعربت مصادر في الليكود عن اعتقادها ان على شارون ان يبدأ في اعداد قاعدة لحكومة ضيقة من اجل دفع امكانية ان يفشل باراك ضم حزب العمل إلى الحكومة, ولكن مقربي شارون يخشون من ان توفر هذه الخطوة السلاح لمعارضي الوحدة في حزب العمل ضد الدخول في حكومة الوحدة. وفي المقابل قال باراك ان الليكود يتصرف كأنه غير معني بالشراكة الحقيقية, واوضح في جلسة كتلة العمل في الكنيست ان اعضاء الحزب لا ينوون ان يكونوا (جنودا) لشارون. واضاف مقربو باراك: انه يتضح مما قاله شارون لقادة المستوطنين انه ينوي ان يجري لنا تمارين الصباح باراك وبيريز لن يكونا جنودا لشارون. وعلى ضوء التوتر الكبير في قيادة حزب العمل اعلن باراك انه سيلتزم بوعده ويستقيل من الكنيست ومن رئاسة الحزب, رغم انه مازال يريد اشغال منصب وزير الدفاع. وكان امين عام حزب العمل الوزير رعنان كوهين التقى مع ابراهام بورج من قادة معارضي باراك, وعرض بورج امامه اقتراح حل وسط: ينفذ باراك وعده بالانسحاب من رئاسة الحزب والكنيست مع تعيينه وزيرا للدفاع, في مثل هذه الحالة لا يعارض بورج باراك وزيرا, مع ذلك لم يلتزم باراك بعدم المنافسة في الانتخابات التمهيدية المقبلة لرئاسة الحزب. وقال بورج لراديو الجيش الاسرائيلي (تلقينا ضربة قوية في تلك الانتخابات والامر يحتاج إلى وقفة, نصر على ضرورة الوفاء بما اعلنه زعيم الحزب بعد الانتخابات عن عزمه الابتعاد عن الحياة السياسية. هذا امر يجب ان يلتزم به لان الوعود يجب ان تحترم). القدس ـ عبدالرحيم الريماوي: