* لماذا أثار ترشيحكم ضجة؟ ولماذا هدأت بعد اعلان اسم عمرو موسى؟ ــ فكر الرئيس علي عبدالله صالح في ترشيحي بعد تداول اسماء لبعض الشخصيات العربية في اطار الترشيح للمنصب, وقد فوجئت منذ حوالي اسبوعين تقريبا اثناء اقامتي فى القاهرة باتصال من الرئيس علي عبدالله صالح, قال لي إن وسائل الاعلام تتداول أسماء لبعض الشخصيات العربية فى اطار الترشيح لأمانة الجامعة مثل الأمير الحسن بن طلال, وسليم الحص وسوار الذهب والأخضر الابراهيمي. وقلت للرئيس إن هذا المنصب كان دوما لمصر ولم يخرج عنها إلا بخروج الجامعة. قال: هذا فهمنا.. ولكن طالما الأمر أصبح مفتوحا, وهناك بالفعل أسماء مرشحة, فلماذا لا تتقدم اليمن بمرشح؟ ثم أن اختيار الأمين العام للجامعة سيتم بالتشاور بين الرؤساء والملوك العرب, فلن نخسر شيئا, ووافقت. وأعلن الرئيس علي صالح الترشيح, وأنا حتى الآن لا أفهم ما هذه الحالة الصاخبة بعد الاعلان, ردود فعل غاضبة رسمية وغير رسمية بأن هذا مركز مصري, وأن مصر فوجئت بترشيح اليمن, بالرغم أن الأسماء التى ذكرت لتولي هذا المنصب, تتردد منذ أكثر من شهرين. اليمن لا يمكن أن تفكر في منافسة مصر, مصر رائدة في العالم العربي وامكانياتها كدولة أكبر ومسئولياتها أيضا أكبر.. على الأقل بحكم أنها دولة المواجهة الكبرى. وجرى اتصال بيني وبين الرئيس علي عبدالله صالح تناولنا فيه التأكيد على أننا لا نريد منافسة مصر وجرى اتصال بين الرئيسين اليمنى والمصري, حيث قال الرئيس مبارك أن مصر تنوى ترشيح عمرو موسى, وقال لى الرئيس علي عبدالله سنسحب الترشيح وأيدت هذا القرار, خاصة وأن عمرو موسى شخصية كبيرة بارزة جديرة بالمكان والمكان جدير بها. عمرو موسى بذكائه وكفاءته وشبابه وثقل مصر وراءه يمكن أن يفعل الكثير. نظرية المؤامرة * لماذا قامت الدنيا ولم تقعد عندما أعلن ترشيحكم بالذات؟ ولأكون أكثر صراحة.. لقد تردد أن اليمن والعراق وتؤيدهما دولة أو أكثر وراء الترشيح, خاصة وأن لك جذوراً بعثية قديمة؟ ــ للأسف نظرية المؤامرة ما زالت تسيطر على العقل العربي, ينبغى أن نسمو بأنفسنا على هذا الأسلوب, وأنا حقيقة أستغرب أن يتصور أحد أن أكون قريبا من أى بلد أكثر من مصر, علاقتى بالبعث علاقة قديمة قصيرة منتهية منذ تركت البعث عام 1961 أما علاقتى بمصر فهى علاقة قديمة طويلة مستمرة حتى الآن أمضيت أكثر من 20 سنة فى صدر الشباب فى القاهرة وهى سنوات الدراسة فى كلية الحقوق, وسنوات النضال السياسى ضمن الأحرار اليمنيين, وعندما تركت الوزارة عام 1975 جئت للاقامة فى مصر, والآن أعمل نائبا لرئيس المجلس الاستشارى فى اليمن, وأتنقل بين القاهرة واليمن. * الرئيس على صالح يقول لي: إنك تقيم فى مصر أكثر مما تقيم فى اليمن. ـ صحيح أنا لا أفرق بين الأقطار العربية وعشت أيضا جزءاً من حياتى فى العراق وبيروت ودمشق, ولكن لمصر عندى وضع خاص. * لماذا قبلت الترشيح؟ ــ قبلت بتأثير عاملين: الأول التكليف الرئاسي, فمن الصعب أن يتهرب الانسان من رغبة رئاسية أو تكليف بمهمة.. بواجب وطني, وأرى نفسي فى هذه اللحظة أشبه بالدكتور عصمت عبدالمجيد الذى رأس وفد مصر فى مفاوضات مينا هاوس رغم اعتراضه أو عدم تحمسه. كما أن التكليف الرئاسى يعتبر تكريما, وأن اختيار الرئيس علي عبدالله صالح لشخصى للترشيح لهذا المنصب يأتى من قناعته أننى أصلح له. السبب الثاني أنني مؤمن بالعمل العربي, وأرى أهمية كبيرة للجامعة وأعرف مشاكلها وسلبياتها والتحديات التى أمامها وارى أنه من الضرورى اصلاحها. تفرغ للسياسة * ماذا كنت ستفعل اذا أصبحت أمينا عاما؟ ــ اختيار الأمين العام يتم بموافقة الملوك والرؤساء, كنت سأطلب الدعم ممن منحوني ثقتهم فى اجراء تعديلات وتغييرات ضرورية من أجل تحريك الجامعة. أنا أرى أن الأمين العام منصب سياسي, ولا يجوز أن ينشغل بالمسائل الادارية, يمكن اختيار خيرة رجال العرب لشئون التنظيم والادارة, وآخر للشئون الاقتصادية على أن يتفرغ الأمين العام لمسألة واحدة هى العلاقات العربية ــ العربية. وأقصد بأن البداية الصحيحة للعمل العربى هى ازالة الخلافات بين القادة العرب, لأنه لا يمكن لأحد خارج امتنا أن يقتنع بأننا جادون ونحن عالم مفكك يحارب بعضه بعضا, ويتآمر على بعضه البعض. وأعتقد أيضا أن الأمين العام يمكن أن يلعب دورا فى تقريب الهوة بين الحكام والمنظمات الجماهيرية والشعبية, إن المجموعات التي تعيش فى العواصم الغربية بوصفها معارضة وتتحول الى أدوات فى أيدى الغير هى سبة فى جبين العرب. أيضا أتصور أنه من الضرورى ان يجتمع وزراء الخارجية العرب وقتا أطول, فى دورة سبتمبر لمجلس الجامعة قبل ذهابهم للأمم المتحدة للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة. اجتماعات المجلس لا تستغرق عادة أكثر من يومين وفى الغالب عدد ساعاتها يكون محدودا للغاية, الحضور أيضا لا يكون كاملا, وينظرون فى موضوعات كثيرة روتينية لا طائل من ورائها, بينما يمكثون فى أمريكا أسبوعا أو أكثر ويعرجون قبل الوصول الى أمريكا الى باريس أو لندن. أكثر من أسبوعين تضيع من أجل القاء كلمة فى الجمعية العامة لا يستغرق أكثر من دقائق بينما يتذمرون من البقاء يومين لاجتماعات الجامعة! العمل العربي يحتاج الى جدية وجهد, والى حوار حقيقى بين المسئولين وليس اجتماعات روتينية. بدون رسميات * الفترة المقبلة تشهد تغييرا مهما بالنسبة للعمل العربى والجامعة بعد اقرار اجتماع سنوى للقمة العربية.. ما تقديرك؟ ــ أتمنى أيضا أن تتغير صورة اجتماعات قمتنا العربية وأن لا يضيع اليوم الأول فى الاستقبالات الرسمية واستعراض حرس الشرف ثم غداء رسمى وعشاء رسمى ويجتمعون مرة أو مرتين ولا يستغرق اجتماعهم ساعتين, وفى الغالب يكون الاجتماع الأول خطابيا الكل يخطب فى الكل, ولا وقت لحوار يذيب الخلافات ويدفع بالعلاقات للأمام. ليس لدي عقدة الخواجة ولكني أتمنى أن يكون لقاء القادة العرب فى منتجع مثل (كامب ديفيد) وأن يصل الزعماء دون صخب وأن تكون لديهم حرية الحركة والتنقل فى المنتجع ولقاء بعضهم البعض دون رسميات, أنا أجزم أن عددا كبيرا من القادة العرب لا يعرفون بعضهم البعض إلا بالشكل فقط, وفى انجلترا أيضا لرئيس الوزراء منتجع خارج لندن يقضى فيه الاجازة الأسبوعية, وفى هذه الاجازات يستضيف مرة الرئيس الفرنسى واسرته ومرة أخرى المستشار الألماني.. لقاءات حميمة. جو أسري يسمح بالحوار الهادىء الذى يحل معظم المشاكل. * يقول البعض أن الأمين العام محكوم برغبات الحكام العرب, وأنه لا يستطيع أن يفعل إلا ما يريدونه؟ ــ الأمين العام كما قلت منصبه سياسي, وليس سكرتيرا للاجتماعات, وأتذكر أن عبدالرحمن عزام أول أمين عام للجامعة كان يجلس رأسا برأس مع النحاس ونورى السعيد وكل القادة العرب وقتها. الأمين العام يستطيع أن يعمل الكثير من أجل تقريب وجهات النظر وازالة الخلافات, لقد كنت أتصور أن الجامعة يمكن أن تصبح نواة الوحدة العربية ولكن هذا لم يحدث للأسف. * أى نوع من الوحدة تتصور أنه يمكن أن يضم العالم العربي؟ ــ ليست الوحدة الكاملة التى تستدعي ذوبان الكيانات فى كيان واحد, ولكن الوحدة التى تحترم خصوصية كل مجتمع ويكون لها مؤسسة ضخمة تضم الخارجية والدفاع. الحلم القومي * هل ترى أن الحلم القومى مازال موجودا أم أن هناك تراجعا عن هذا الحلم؟ ــ أشعر بألم بالغ حين أسمع من بعض المعلقين والمحللين السياسيين مثلا الاندهاش والاستغراب أن يكون هناك مرشح لليمن ولغير اليمن, وكأن هذا عدوان على مصر وتقليل من مكانتها, أعتبر أن هذا دليلا على فشل الجامعة العربية خلال أكثر من خمسين عاما, لأنها لم تخط خطوة واحدة لغرس الايمان بالقومية العربية والوحدة. ما نردده في الصحافة والاذاعة حول القومية مازال سرابا وخيالا. * الجامعة فشلت خلال نصف قرن أن تحقق أهدافها. كم نحتاج من الوقت؟ أم علينا أن نبحث عن بديل لهذه الجامعة الهشة؟ ــ ليس هناك أي بديل للوحدة العربية ولا للجامعة كمؤسسة للعمل العربي, ولكن مهمة الجامعة صعبة وطريقنا للوحدة يبدو للبعض مستحيلا, ولكن علينا أن نضع الهدف أمام أعيننا ولا نقفز اليه, بل نسير خطوة خطوة نحوه. نحن الآن نعيش في 22 زنزانة عربية بعضها مضاء ومكيف الهواء والآخر لديه نوافذ, وبعض ثالث ليس فيه حتى النوافذ, المهم أنك لا تستطيع أن تمد قدميك, لن تستطيع أن تحقق شيئا ونحن نخدع أنفسنا, نحن أمة متخلفة لا تستطيع مواجهة القرن الحادى والعشرين, نحن قبائل بأعلام, هذه الأمة لا تستطيع أن تخطو خطوة للأمام اذا ظلت على هذا الوضع. والجامعة العربية كان من الممكن أن تفعل شيئا أن تكون أداة للنهوض, وما زال الأمل موجودا. * تتحدث عن الوحدة والأمل بينما الولايات المتحدة تقوم بضرب العراق دون سبب, والفلسطينيون يموتون كل يوم بأيدي الاسرائيليين, ولا نسمع صوتا عربيا واحدا حتى لمجرد الصراخ؟ ــ ضرب العراق الأخير صفعة للأمة العربية كلها. هذا ما نفعله بأنفسنا, الولايات المتحدة تستهين بنا يكفى أن الفلسطينيين ينكل بهم ويقتلون على شاشات التلفزيون وأمام سمع العالم, دون أن تكون هناك مواجهة عربية لما يحدث, يكفى أن اجتماعات القمة الماضية أقرت مليار دولار لدعم الانتفاضة والأقصى, ولم يصل منها مليم حتى الآن!! الرسالة التى تلقاها العالم أن هذه الأمة ليست قادرة على رد أى إهانة!! * ألا ترى معى أن المشكلة باتت أيضا فى الشارع العربى الذى يفيق للحظات مثلما فعل فى بداية الانتفاضة ثم يغيب فى سبات عميق ويعتاد الاهانة والتنكيل؟ ــ أنا لا أوجه عتابى أو نقدى للملوك والرؤساء فقط ولكن للمجتمع العربى بمؤسساته المختلفة, وأحمل المثقفين ومن يعتبرون أنفسهم النخب ما آل اليه الوضع, لأنهم لا يتحملون مسئولياتهم ولا يحاولون أن يفهموا الحقائق ويواجهونها بصدق وجدية وجرأة. * كيف ترى السبيل لحل القضية الفلسطينية؟ ــ أرفض حالة التوهان العربى فى التفاصيل 242 و338 أوسلو, واى بلانتيشن, طرح كلينتون, هذه لوغريتمات وألغاز لا طائل من ورائها, بدون انسحاب كامل من الضفة وغزة والقدس الشرقية, والغاء المستوطنات واقامة الدولة الفلسطينية بكامل سيادتها على هذه الأراضى وأن من يبقى من اليهود داخل نطاق الدولة يقبل أن يصبح جزءا من المجتمع الفلسطيني, مثلما حدث مع عرب 1948 داخل اسرائيل. بدون ذلك لا سلام فى الشرق الأوسط, هذا الحد الأدنى المفترض أن نقبله بصعوبة وأقل من هذا مسألة تضييع وقت. ناصر والسادات * لنخرج من الجامعة العربية وهموم الأمة العربية وتسبح قليلا في ذكرياتك.. التقيت بشخصيات وزعامات مهمة ماذا يعني عبدالناصر بالنسبة لك؟ ــ أنا أحترم عبدالناصر وأعتبره من أعظم القادة الذين ظهروا فى الأمة العربية, وأعتبر عهده ليلة قدر كان من الممكن أن تحدث بها انطلاقة للأمة لا تراجع بعدها. وكنت في أيامه أناقش وأجادل فى سياساته بدافع الحب والاشفاق والخوف من الأخطاء التى كنت أشهدها وأخاف على سياساته من نتائجها. والرئيس عبدالناصر لم يأخذ منى موقفا ولكن كانت المشكلة خلافه ونزاعه مع حزب البعث, وبالرغم من أننى تركت حزب البعث مبكرا فى عام 1962 إلا أننى لم أعلن ذلك, خوفا من أن يفسر ذلك وقتها بأنه تملق لعبد الناصر. كان الفارق بينى وبين رجالات اليمن أننى عشت فى مصر كثيرا وشاهدت بدايات الثورة وتحركاتها والوحدة السورية المصرية والمفاوضات مع السودان, وعندما أصبحت وزيرا لخارجية اليمن كنت مضطرا أن لا أسكت على أي شىء لا أراه فى محله, فى حين كان اخوانى فى اليمن مبهورين بشخصية عبدالناصر وبثورته ويرفضون أى ملاحظات. التقيت بالرئيس عبدالناصر فى 1962 و1965 وفى 1967 عندما كنت رئيسا للوزراء فى 30 أغسطس 1970 كان آخر لقاء قبل وفاته بشهر تقريبا. * والسادات ما هى قصة احتجازه لك؟ ــ التقيت بالسادات عام 1962 عندما كنت سفيرا فى واشنطن, وقابلته عدة مرات فى أوائل السبعينيات, وعندما تركت الوزارة عام 1975 نصحنى أن أقيم فى مصر وبعد ذلك بسنوات احتجزنى فى مصر لمدة عام, عندما ذهبت للمطار للسفر لسوريا قالوا لى لابد أن تذهب للرئاسة أولا, قلت أفهم أن أمنع من الدخول الى مصر وليس من الخروج منها, وأرسلت خطابا للسادات قلت له تسمح لنفسك أن تذهب الى اسرائيل وتمنعنى من الذهاب الى دمشق. أنا أقدر السادات وهو من الزعماء البارزين, ولكن عارضت كامب ديفيد, لأن مصر هى التى قادت العالم العربى فى قضية فلسطين, منذ البداية, واذا اقتنعت بتغيير المسار فعليها أن تبذل جهدا لاقناع الحكومات العربية والرأى العام العربى بالخط الجديد. التخلف أم الوحدة؟ * وقعت فى الماضى اتفاقية الوحدة مع علي ناصر عام 1971 وحدثت انتكاسات بعد ذلك وقامت حرب أهلية. اليوم كيف ترى الوحدة؟ هل ما زال هناك تخوف من نيران تحت الرماد؟ ــ القضية ليست الوحدة ولكن المشاكل التى يعانيها اليمن كبيرة, سواء اقتصادية أو اجتماعية فى شتى مناطق اليمن هناك من يحاول أن يقول أن المشاكل فى الجنوب فقط هذا ليس صحيحا, الوحدة خطوة عظيمة, ولكن اليمن وارث لمشاكل كبيرة وقديمة. * ولكن اقصاء أعضاء الحزب الاشتراكى عن المشاركة فى الحكم يؤدي الى مرارة فى النفوس؟ ــ للأسف أن برامج الأحزاب متشابهة ولو قرأت برنامج الاشتراكي والاصلاح لما وجدت فرقا بينهما, المعارضة فى العالم العربى تعانى من ضعف وترهل وتوهان. التخزين * وأنت رئيس للوزارة اتخذت قرارات للقضاء على ظاهرة تعاطي القات؟ ما هو توصيفك لهذه المشكلة الآن؟ ــ القات كارثة اليمن الكبرى, ولا يمكن أن تتطور اليمن وتصبح جزءا من العالم الحديث وهذه الشجرة الملعونة على أرضها, الشعب اليمنى ينفق أكثر من ثلث دخله على القات وأكثر من 7 ساعات يوميا فى تخزينه!! وللأسف المثقفون هم أكثر الفئات تناولا للقات, والمشكلة ازدادت توحشا بعد أن انتشرت زراعة القات, وأصبحت الفئة المستفيدة من زراعته وتجارته فئة كبيرة, ولكن لابد من المواجهة الحاسمة لهذه المشكلة. * قلت في كتابك إن القبلية هى الشعب والبروليتاريا ولكنها أيضا إحدى مشاكل اليمن الكبيرة, ويكفى عمليات خطف السياح, وتفجير أنابيب النفط؟ ــ القضاء على القبلية ليس بالهجوم ولكن بالتطوير, ويجب أن نرى ما هى طلبات القبائل عندما يقومون بهذه العمليات انشاء وحدة صحية ومركز للشرطة.. وعندما يصل التعليم والمواصلات والعلاج الى كل مناطق اليمن ستقل مساوئ القبلية, التطوير فى مجال الزراعة والصناعة والثقافة هو الحل. القاهرة: نجوى العايدي