شن الرئيس الفرنسي جاك شيراك هجوما عنيفا على وكالة (افيسا) الفرنسية لضمان سلامة الغذاء, وسعى لاسترضاء الفلاحين وصغار المزارعين لدى افتتاحه المعرض الزراعي الثامن والثلاثين في باريس. واتهم شيراك وكالة (افيسا) AFSSA بالغباء والخلط بين البقر والماعز والغنم, والوقوع في فخ الهوس بجنون البقر, واصدار قرارات صارمة على منتجات لحوم الغنم والماعز خشية ان تكون مصابة بجنون البقر. وسخر شيراك من موظفي (افيسا) الذين لا يميزون الفرق بين البقر البريطاني المجنون والماعز والغنم الفرنسي الرشيق شهي اللحم المعافى من كل مرض. وحمل شيراك موظفي وكالة افيسا الاغبياء مسئولية الخسائر التي لحقت بالفلاحين الفرنسيين وخصوصا صغارهم الذين غرقوا في الديون وحاصرهم الكساد, وكادت مزارعهم ان تباد بسبب عدم الاقبال على شراء لحومها. وخلال زيارته وتفقده لاجنحة المعرض الزراعي سعى شيراك لكسب ود وتعاطف الفلاحين الفرنسيين الذين اظهروا عداء للمنتجات الامريكية واعتزازا بالمنتج الفرنسي, وخرج منهم فلاح فرنسي الفصيح عدو العولمة محطم محلات ماكدونالدز. وتعهد شيراك بالوقوف إلى جانب صغار الفلاحين, وانصافهم من ظلم وغباء وكالة (افيسا) واعادة الرواج للحوم الضأن الفرنسي وتبرئته من شبهة جنون البقر البريطاني.