اعلنت نيابة فرانكفورت (غرب المانيا) امس انها فتحت تحقيقا قضائيا بحق وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر حول ادلائه بشهادة زور. وترغب النيابة في القاء الضوء على التناقضات التي برزت بين تصريحات يوشكا فيشر خلال الادلاء بشهادته خلال محاكمة الارهابي التائب هانس ـ يواكيم كلاين ومناضلة سابقة في منظمة الجيش الاحمر الارهابية مارجرت شيلر. وفي 16 يناير اعلن فيشر العضو السابق في مجموعة (القتال الثوري) اليسارية المتطرفة في السبعينيات انه لم يقم بايواء او اقامة علاقات باعضاء من الجيش الاحمر. واكدت مارجرت شيلر في سيرة ذاتية نشرت في 1999 ان يوشكا فيشر استقبلها في شقته في فرانكفورت لعدة ايام في 1973. وبعد ايام من الادلاء بشهادته اعلن فيشر انه اقام في المبنى نفسه وليس في الشقة نفسها وانه لم يجر اي اتصال بشيلر التي تقيم اليوم في مونتيفيديو (اوروجواي) مع زوجها الكوبي وولديهما. وتوجه فيشر صباح امس الى الولايات المتحدة في زيارة تستغرق يومين يلتقي خلالها وزير الخارجية الامريكي كولن باول. وكانت لجنة بمجلس النواب الالماني (بوندستاج) أزالت عقبة أمام تقديم مكتب الادعاء العام التفاصيل الكاملة المتعلقة بتحقيقاته في شهادة فيشر. وقال ديتر فيفلسبوتز عضو لجنة الحصانة في البوندستاج ان اللجنة أحجمت عن الاعتراض على رفع الحصانة عن فيشر. وأضاف أن اللجنة لم تطرح اعتراضات على رفع الحصانة عنه خلال هذه المرحلة من التحقيقات. ورغم ذلك, أشار فيفلسبوتز إلى أن اللجنة لديها صلاحية التدخل في أي تحقيقات مع عضو بالبرلمان, بل ووقفها إذا رأت ذلك. وكان مكتب الادعاء العام في فرانكفورت قد طلب رفع الحصانة عن فيشر في إطار التحقيقات المتعلقة بشهادته في محاكمة انتهى نظرها مؤخرا لاحد رفاقه السابقين هانز ـ يواقيم كلاين. ومن المقرر ان يعقد مكتب الادعاء العام في فرانكفورت مؤتمرا صحفيا حول التفاصيل الخاصة بالتحقيقات مع فيشر بشأن ما يتردد عن شهادة مختلقة أدلى بها خلال محاكمة كلاين. وكان القضاء قد أدان كلاين يوم الخميس الماضي بارتكاب ثلاث جرائم قتل. وحكم عليه بالسجن لمدة تسعة أعوام بسبب دوره في الهجوم الذي تعرض له وزراء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) خلال اجتماعهم بفيينا عام 1975. وكان ماضي فيشر الثوري قد أصبح مصدر اهتمام واضح مؤخرا بعد نشر صور له تظهر ضربه ضابط شرطة في مظاهرة خلال السبعينيات. وخلال المحاكمة, اعتذر فيشر عن ماضيه الثوري قائلا أنه كان دائما ضد الكفاح المسلح وأنه أدرك أن العنف لا يؤدي إلا إلى تدمير الذات. وينص القانون الالماني على معاقبة من يدلي بشهادة ملفقة بالسجن لفترة تتراوح بين ثلاثة أشهر وخمسة أعوام. وبالرغم من كل اللغط الذي يحيط به, مازال فيشر يتمتع بشعبية واسعة بين الالمان ويحظى بتأييد كامل من المستشار جيرهارد شرويدر. د.ب.ا ـ أ.ف.ب
