اطلقت السلطات الايرانية صحفيا اصلاحيا بشكل مؤقت غداة رفض نائب وزير الداخلية مصطفى تاج زاده اتهامات له بتزوير الانتخابات البرلمانية التي اكتسحها الاصلاحيون محملا رئيس مجلس صيانة الدستور المسئولية, في وقت بدأت وزارة الداخلية اكبر حملة لمنح كل مواطن ايراني رمزا وطنيا يسهل المتابعة الامنية والحكومية, ونفي ثاني اكبر مسئول بالداخلية استدعاءه للتحقيق. وذكرت الصحف الايرانية ان الصحفي عباس دالواند مدير مجلة (لورستان) مثل امام القاضي الذي امر بالافراج عنه مؤقتا بكفالة, من دون اعطاء المزيد من التفاصيل. ويتهم القضاء دالواند وهو ثالث صحفي اصلاحي يتم توقيفه خلال اسبوع بـ (التشهير ونشر مقالات كاذبة وخصوصا اهانة الهيئات القضائية والثورية) للنظام. وكان القضاء الذي يسيطر عليه المحافظون علق صدور حوالى 15 صحيفة وحوالى عشر مجلات اصلاحية وسجن حوالى 15 صحافيا منذ ابريل. وفي المقابل, نفى المدير العام للعلاقات العامة في وزارة الداخلية جاهانباخش خانجاني انه استدعي للمثول امام المحكمة الادارية في طهران في اطار قضية (تزوير انتخابي) في الانتخابات التشريعية في فبراير 2000. وفي حديث نشرته الصحف, اكد خانجاني ان المعلومة التي اعلنها مصدر قضائي حول استدعائه امام القضاء (مغلوطة بالكامل), واعلنت صحيفة (قدس) المحافظة ان وزارة الداخلية اكدت هذه المعلومة. من جهة ثانية مثل تاج زاده امس الاول للمرة السادسة امام المحكمة. ويتهم تاج زاده رسميا بعمليات تزوير تخللت الانتخابات التشريعية التي جرت في فبراير 2000 لمعارضته تعداد الاصوات لمرة ثالثة في طهران. وكان مجلس صيانة الدستور, الهيئة التي يسيطر عليها المحافظون وتعلن النتائج, اصدر هذا الامر. وقالت الوكالة ان تاج زاده حمل امين عام مجلس صيانة الدستور احمد جنتي مسئولية عمليات التزوير. واضاف (في حال حصلت عمليات تزوير واعتقد ان ذلك حصل فان جنتي وفريقه المؤلف من ثلاثة اشخاص مكلفين تعداد الاصوات يتحملون مسئولية ذلك). وذكرت الوكالة ان تهما اخرى وجهت اليه دون تحديدها واضافت انه طلب ان يبرأ من تهمة (التواطؤ في التزوير الانتخابي). وقبل مغادرة قاعة المحكمة هاجم نائب الوزير المحكمة واتهمها بانها ترفض الاستماع الى الدفاع. ونقلت عنه الوكالة قوله (في حال كانت المحكمة على عجلة من امرها في اصدار حكمها, يمكنها عقد جلسات مغلقة واصدار الاحكام التي تريد).وكان تاج زاده انتقد القضاء بعدم استدعاء اعضاء مجلس صيانة الدستور الذين شاركوا في تعداد الاصوات. وكان اختبار قوة حصل بين مجلس صيانة الدستور ووزارة الداخلية في هذه الانتخابات التي فاز فيها الاصلاحيون. وحول مشروع الرمز الوطني الذي يستمر شهرا يقول محمد رضا عارف رئيس منظمة البرمجة والميزانية ان هذا المشروع هام جدا وسيكون الرقم الوطني بديلا عن بطاقة الهوية والجنسية ورخصة السياقة. واضاف ان المواطنين سيحصلون على رمز وطني من عشرة ارقام يكون بمثابة هويته في كل الامور والتعامل المصرفي والبيع والشراء ومراجعة الدوائر الحكومية. من جهة اخرى يرى وزير الداخلية الايراني موسوي لاري اهمية لهذا المشروع خاصة لقوى الامن الداخلي حيث سيكون لها سجلا كاملا عن كل مواطن ايراني. الوكالات