تبادلت كل من ايران وألمانيا أمس إطلاق اشارات ودية على تحسن علاقاتهما, وتعهد رئيس البرلمان الألماني فولفجانج ترسي في ثاني أيام زيارته لطهران بإظهار الدعم للرئيس الايراني محمد خاتمي وسياساته الإصلاحية مؤكدا قبل لقائه مع خاتمي أمس ان العلاقات مع ايران تسير على الطريق الصحيح, فيما يلتقي اليوم مع عطاء الله مهاجراني وزير الثقافة المستقيل تحت ضغط المحافظين. وقبل لقائه مع خاتمي أمس قال ترسي بعد اجتماع مع نظيره الايراني مهدي خروبي في طهران (لم ات الى هنا متوقعا معجزات... ليس من السهل تحقيق تقدم...ولكني ارى ان هناك ارادة طيبة). وينقسم الاتحاد الاوروبي على نفسه بشأن السياسة تجاه ايران. وتقول المانيا من جانبها انها تريد تحسين العلاقات مع ايران على الرغم من حكم محكمة ايرانية منذ شهر بالسجن على سبعة ايرانيين من انصار الاصلاح بالسجن لمدد تصل الى عشر سنوات لاشتراكهم في مؤتمر عقد في برلين حول التقدم السياسي في ايران. غير ان ترسي قال ان هذه المسألة على جدول اعمال زيارته (ومن المهم ان نرسل اشارات مرة تلو الاخرى على اننا مهتمون جدا بهذه المسألة). ورحب خروبي بالمبادرة الالمانية وقال (بفضل سياسات الرئيس محمد خاتمي من انفراج وبناء الثقة كسبت عملية تعزيز علاقات ايران مع جميع البلدان الاوروبية وخاصة المانيا قوة دفع). وتضغط الولايات المتحدة على حلفائها الاوروبيين كي يتخذوا موقفا اشد تجاه طهران بسبب صلاتها المزعومة بالجماعات الاسلامية المتشددة وعدائها لجهود السلام الفلسطينية الاسرائيلية ومحاولاتها المزعومة للحصول على تكنولوجيا نووية.غير ان ترسي وهو من دعاة حقوق الانسان قال ان هذا الاسلوب لن يثمر. وقال (ايران لا تريد ضغطا عليها من الخارج. وهذا مفهوم). وقال انه يريد اظهار المساندة لخاتمي وحلفائه الاصلاحيين في البرلمان. واضاف (زيارتي علامة على تشجيع الاصلاحيين. وينبغي ان تقوي سلطة البرلمان الايراني... ولكننا لا نريد التدخل في السياسة الايرانية). وعقب اجتماع مع وزير الخارجية الايراني كمال خرازي قال ترسى إن البرلمان الالمانى يتابع بقلق شديد الخلافات بين البرلمان والهيئة القضائية فى ايران ويجب عدم معاقبة أحد بسبب تعبيره عن رأيه. وأكد على ضرورة عدم النظر الى زيارته الحالية لطهران على أنها تدخل فى الشئون الداخلية لايران, ولكنه قال ان (هناك قضايا لا يمكن التزام الصمت ازاءها). ووصف وزير الخارجية كمال خرازى محادثاته مع ترسى بأنها ايجابية جدا. وردا على سؤال عما اذا كانت التصريحات الالمانية تصل الى حد التدخل, قال خرازى لا لم تصل ولن نسمح لها بأن تصل الى هذا الحد. الوكالات
