غداة الشروط التي أعلنتها السلطات السورية لاقامة المنديات السياسية أوضح النائب المستقل في البرلمان السوري رياض سيف ان قرار رئيس مجلس الشعب عبدالقادر قدورة بتحريك دعوى قضائية ضده لايعني بأي حال من الأحوال رفع الحصانة البرلمانية عنه, فيما قالت مصادر رسمية ان هذه الخطوة لا تهدف إلى اغلاق باب الحوار والانفتاح وانما الى تنظيم العملية حتى لا تدب الفوضى. وقال سيف انه حاول الاتصال فور صدور القرار بعبد القادر قدورة لمعرفة تفاصيل أكثر حول الموضوع لكنه أجاب بأنه لا توجد أي معلومات سوى ما جاء في البيان. وتوقع النائب ان توجه له النيابة العامة تهمة مخالفة الدستور بسبب إعلانه عن مبادئ حركة السلم الاجتماعي, كونها تتضمن تعديل الدستور وطرحه للاستفتاء وغيرهما من المواضيع التي تعبر عن رأيه في الاصلاح السياسي, وقال سيف انه بصفته عضواً في مجلس الشعب ــ البرلمان ــ فانه من حقه الاتصال بالناس وفتح حوارات معهم, الى جانب طرح وجهة نظره في كل ما يتعلق بأمور الحياة العامة. من جهة أخرى أكدت مصادر رسمية سورية ان الحملة لا تستهدف اغلاق باب الحوار والانفتاح والاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ولكنها تهدف الى تنظيم هذه العملية في كل مراحلها ومستوياتها حتى لا تدب الفوضى في الداخل, وتثبت الصراعات التي كانت السبب في وقوع سلسلة من الانقلابات العسكرية في سوريا خلال فترتي الخمسينيات والستينيات, وتشدد هذه المصادر على ان هناك فرقاً كبيراً وجوهرياً بين الحوار البناء والموضوعي الذي يضع نصب عينيه الاصلاح والتطوير وتجاوز السلبيات وسد الثغرات, وبين الحوار الآخر الذي يراد منه زعزعة مسيرة الاستقرار الداخلي, وتعزيز الصراعات, والعودة بالبلاد الى مرحلة الفوضى التي عانت منها الأمرين سابقاً. ونفت مصادر سورية مطلعة لـ (البيان) وجود أية حملات مضادة لدعاة المجتمع المدني مؤكدة ان الانباء والتقارير التي تروج في الخارج حول هذه المسألة لا أساس لها من الصحة. دمشق ــ (البيان):