يتوجه اليوم الى صناديق الاقتراع حوالي خمسة ملايين وستمئة ألف ناخب وناخبة لاختيار ممثليهم في المجالس المحلية والتصويت على التعديلات الدستورية المقترحة من الرئيس علي عبدالله صالح غداة اعلان تجمع الاصلاح وسحب تهديده بعدم المشاركة في الانتخابات, اثر تصحيح كثير من المخالفات التي قال انها ارتكبت بحق مرشحيه فيما أعلن التنظيم الناصري المعارض انه سيرفض اي نتائج تترتب على جملة من المخالفات والجرائم الانتخابية نسبها لممثلي الحزب الحاكم وأعضاء في مجلس النواب ولجان الانتخابات. وأكدت مصادر متطابقة في السلطة والمعارضة سحب الاصلاح تهديده بالانسحاب من الانتخابات المحلية والاستفتاء بعد استجابة لجنة الانتخابات المركزية لجملة من المطالب التي أعلنها أمس الأول وقال ان عدم تحقيقها سيدفع باتجاه اعلانه الانسحاب. وقال قيادي في لجنة الانتخابات لـ (البيان) ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه في وقت متقدم من صباح الأمس يقضي بمعالجة اشكاليات ارتبطت بأسماء وبيانات بعض مرشحي الاصلاح أما لاخطاء فنية أو نتيجة لتقصير لجان الانتخابات بالمحافظات. وقال علوي العطاس رئيس اللجنة في مؤتمر صحفي عقد أمس في المركز الاعلامي التابع للجنة ان هذه الاشكالية قد عولجت بثلاثة طرق, إذ اتفق على ابقاء المرشحين الذين يتجاوزون قوام العدد المحدد في المديريات والدوائر ولكن بدون صفاتهم الحزبية بحيث يوضع لهم رمز مغاير للرمز الانتخابي لتجمع الاصلاح, أما من اسقطت اسماؤهم نتيجة الاهمال عند ادخال هذه الأسماء والبيانات الى أجهزة الكمبيوتر فقد تم تصويب هذا الخطأ في حين حمل بعض اللجان المشرفة في المحافظات مسئولية عدم التبليغ بأسماء بعض المرشحين وقال ان في هذه القضية اتفق على ان يقوم الاصلاح بمقاضاة اي لجنة من اللجان تتسبب في هذا الاهمال. ورفض العطاس الخوض في تفاصيل الاتفاق الذي رعاه الرئيس علي عبد الله صالح وكلف نائبه الفريق عبدربه منصور الهادي بالمتابعة الا ان مصدرا مسئولاً في الاصلاح أكد لـ (البيان) ان الاتفاق يتضمن ايضا تغيير بطاقات الاقتراع التي كان قد انضم اليها مرشحون مستقلون من اتباعه واعلنوا انسحابهم ولم تأبه لجنة الانتخابات للأمر. وبخصوص شكوى المعارضة من قيام ممثلي الحزب الحاكم باستبعاد ممثلي المعارضة من لجان ادارة الانتخابات اكد العطاس حدوث مثل ذلك الا انه شدد على صدور تعميم بسرعة يمكن هؤلاء من أعمالهم قائلاً ان اللجنة ستقوم بمقاضاة اللجان الاشرافية واللجان الأساسية في الدوائر الانتخابية عند ارتكاب اي مخالفة. الى ذلك شن التنظيم الوحدوي الناصري المعارض هجوماً عنيفاً على حزب المؤتمر الشعبي بسبب ما أسماه الجرائم الانتخابية التي ارتكبت ضد مرشحيه واعضائه في مختلف المحافظات. وقال بيان صدر أمس وتسلمت (البيان) نسخة منه ان أحد مرشحيه قد تعرض لمحاولة اعتقال كما اعتقل اعضاء له في لجان ادارة الانتخابات وهدد آخرون في وقت اعادت اللجان الفرعية انزال سجلات قيد تضم اسماء تم اسقاطها بموجب احكام قضائية لأنها اسماء مكررة أو وهمية. وأشار البيان الى ان حملة عسكرية قادها مدير مديرية بأجل محافظة الحديدة قد نفذت حملة مطاردة ضد المرشح الناصري صالح علي بن علي الى جانب مرشح الاصلاح قاسم أحمد قاسم بسبب مواقفهم السياسية. كما قام عضو في مجلس النواب باعتقال عبدالله علي الضياني ممثل التنظيم الناصري في الدائرة (209) محافظة ذمار, واعتبر تلك الخروقات والتجاوزات التي تمارس بشكل متعمد استعدادا رسميا لتزوير عملية التصويت على التعديلات الدستورية وتزوير نتائج الانتخابات.واختتم البيان بالتأكيد على ان التنظيم الناصري سوف يرفض كل النتائج المترتبة على الخروقات والمخالفات وسوف يقوم بموافاة الرأي العام بموقفه.ووفقاً لآخر احصائية وزعتها لجنة الانتخابات فإن هناك 827.23 مرشحا بينهم 120 امرأة يتنافسون على (6686) مقعداً في مجالس المديريات و 418 مقعداً في مجالس المحافظات. صنعاء ــ محمد الغباري: