تعهد رئيس وزراء البحرين الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة خلال اجتماع مع قادة المعارضة مساء امس الاول بحل مشكلة نحو عشرة آلاف شخص من (البدون) فيما رأى قيادي بمجلس الشورى ان الميثاق الوطني ليس قانونا سحريا لحل المشاكل بل مجرد خطوة اولى نحو النهوض والديمقراطية, مؤكدا ان الوقت غير مناسب للحديث عن ظهور احزاب سياسية. ونقلت صحيفة (الايام) البحرينية عن احد قادة المعارضة علي العريبي ان الشيخ خليفة اكد خلال الاجتماع الذي عقد وضم الشيخ عبد الامير الجمري وعبدالله الغريفي وعبد الوهاب حسين, ان (كل شخص ولد وعاش على ارض البحرين سيكون من حقه نيل جواز السفر البحريني). يذكر ان مشكلة (البدون) في البحرين تتعلق خصوصا بالبحرينيين من اصل ايراني الذين يطلق عليهم (العجم) وتشمل ايضا فئات اخرى لا تملك الجنسية نتيجة للقوانين المتشددة التي اتبعتها حكومة البحرين في العقود الماضية. ولا تملك البحرين احصاء رسميا (للبدون), لكن التقديرات تشير الى ان عددهم قد يصل الى عشرة آلاف شخص. من جهة اخرى, قال العريبي ان رئيس الوزراء البحريني اكد ايضا خلال اللقاء الذي تم امس الاول ان العفو العام الذي اصدره امير البحرين في الخامس من فبراير يشمل السجناء الفارين خارج البلاد ايضا. وبموجب العفو العام الذي اعلنه الشيخ حمد, توالى اطلاق المعتقلين والسجناء والمحكومين في البحرين على مدى الايام القليلة الماضية قبل ان يعلن امس الاول الغاء قانون امن الدولة الذي شكل مطلبا رئيسيا للقوى السياسية في البحرين طيلة السنوات الـ 25 الماضية. من جانبه أكد جمال فخرو النائب الاول لرئيس مجلس الشورى البحرينى ان ميثاق العمل الوطنى الذى حظى بتأييد غالبية الشعب ليس فانوسا سحريا لحل المشاكل كما يتصور البعض لكنه خطوة اولى تفتح الباب لخطوات كثيرة ستؤدي الى تحقيق الديمقراطية والنهوض بالمجتمع البحرينى. وقال فخرو فى حديث لموفد وكالة (انباء الشرق الاوسط) الى البحرين ان الميثاق عملية تسير على مراحل والهدف منه هو ان تعمل الحكومة والشعب سويا من خلال تنظيمات سياسية مثل مجلس النواب الذى سيتم انتخابه ومجلس الشورى الذى سيتم تعيينه للنهوض بالمجتمع البحرينى. واكد ان الحوار هو السبيل الامثل لحل كل المشاكل وقال لانتمنى ان تتكرر الاحداث التى وقعت فى السابق عام 1994 ولاينبغى ان يؤدي عدم تنفيذ اى جزء او بند من بنود الميثاق الى وقوع مثل هذه الاحداث.وشدد على ان مايجب ان يستمر هو ذلك الميثاق الذى سيؤدي الى تحقيق الالفة بين القيادة والشعب فى البحرين. وعن علاقة الميثاق الوطنى بالدستور البحرينى الذى صدر عام 1973 قال فخرو ان الميثاق جاء لتفعيل الدستور وليس لتعديله كما جاء لاخراج البحرين من مرحلة سياسية الى اخرى. واشار الى ان تحقيق هذا الامر كان يتطلب نوعا من الاتفاق بين القيادة والشعب وهو ما تحقق من خلال التصويت على مشروع الميثاق الوطنى. وبشأن ما اذا كانت التطورات السياسية الراهنة فى البحرين ستقود الى ظهور احزاب سياسية قال فخرو لااعتقد ان هناك مايمنع ظهورالاحزاب السياسية اذا بنيت لها الارضية المناسبة. لكنه اعتبر ان الوقت مبكر جدا للحديث عن هذاالامر لان البحرين فى حاجة الى مزيد من الخبرة السياسية وكذلك فى حاجة الى استحداث تشريعات وتنظيمات تهيء المجتمع لتقبل وجود الاحزاب. واكد فى الوقت نفسه ان وجود احزاب وتنظيمات مشروعة لها اهدافها وبرامجها سيدعم العمل السياسى فى البحرين فى المستقبل. الوكالات