بدء مناورات باتريوت في صحراء النقب, الاسرائيليون يهرعون إلى مراكز أقنعة الغاز

رغم تأكيد رئيس الوزراء المهزوم ايهود باراك بان ليس لليهود ما يخشونه من العراق تدافع نحو مئة الف اسرائيلي امس على مراكز توزيع اقنعة الغاز بالتزامن مع بدء المناورات الامريكية الاسرائيلية المشتركة لاستخدام صواريخ باتريوت الدفاعية. وكان باراك اعتبر الليلة قبل الماضية ان (ليس للاسرائيليين ما يخشونه) من التهديدات بشن غارات عليهم من قبل العراق بعد الغارات الامريكية البريطانية على ضاحية بغداد. واكد باراك في بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلي اثر مشاورات مع كبار المسئولين العسكريين والاجهزة الامنية (ما من سبب يدفع المواطنين الاسرائيليين الى القلق وما من حاجة لاتخاذ تدابير خاصة). واضاف باراك الذي يتولى ايضا حقيبة الدفاع, حسب البيان (ستواصل اسرائيل متابعة التطورات (في العراق) مع الاستمرار في البقاء على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة). وتمت الدعوة الى هذا الاجتماع اثر (تصريحات (الرئيس العراقي) صدام حسين الذي ربط بين الغارات الامريكية البريطانية ضد العراق وبين اسرائيل عندما تحدث عن مؤامرة صهيونية) حسب قول البيان. وشارك في الاجتماع رئيس الاركان الاسرائيلي شاؤول موفاز وكبار مسئولي الامن والاستخبارات. وقال موفاز من جهته في نقاش اجراه الجيش الاسرائيلي انه ليس ثمة ضرورة لرفع مستوى حالة التأهب والتقديرات هي ان صدام حسين لن يحاول في هذه المرحلة اطلاق صواريخ باتجاه اسرائيل. في غضون ذلك قالت متحدثة باسم جيش الاحتلال ان القوات الاسرائيلية والامريكية بدأت تدريبات عسكرية مشتركة امس لاختبار صواريخ باتريوت التي استخدمت في اعتراض صواريخ سكود العراقية اثناء حرب الخليج عام 1991. وبدأت المناورات في صحراء النقب بعد ثلاثة ايام من الغارات الجوية الامريكية البريطانية على منشآت عسكرية قرب العاصمة العراقية بغداد التي اثارت قلق اسرائيل. وكانت اسرائيل تعرضت لهجمات بصواريخ عراقية اثناء حرب الخليج منذ عقد. ويصر الجيش الاسرائيلي على ان المناورات كانت مخططة من قبل وانها ليست مرتبطة بالغارات الامريكية البريطانية على العراق في الاونة الاخيرة. وقال الجيش في بيان (التدريب مخطط له منذ اكثر من عام وهو جزء من تمارين امريكية اسرائيلية روتينية تستهدف التحقق من فعالية نظم الدفاع الجوي). وأوضحت اسرائيل انها تأخذ تهديدات الرئيس العراقي صدام حسين بالثأر من الهجمات الجوية مأخذ الجد بالرغم من انها تقول انه ليس هناك خطر مباشر. من ناحية أخرى, ذكرت صحيفة (هآرتس) العبرية امس ان الغارة على العراق دفعت بنحو 100,000 إسرائيلي إلى التدفق على مراكز تجديد الاقنعة الواقية من الغاز الاحد وهو ضعف العدد الذي يزور تلك المراكز يوميا.. وكان الاقبال على تلك المراكز في أشده في منطقة تل أبيب الكبرى حيث سقطت معظم صواريخ سكود العراقية أثناء حرب الخليج. وكانت السلطات الاسرائيلية بدأت بتوزيع الاقنعة الواقية من الغاز للمرة الاولى قبيل حرب الخليج تحسبا لقيام العراق بقصف الدولة العبرية بصواريخ تحتوي على غاز سام أو بأسلحة بيولوجية. وكانت كافة صواريخ سكود العراقية التي أطلقت مزودة برؤوس تقليدية إلا أن السلطات الاسرائيلية استمرت في توزيع الاقنعة الواقية من الغاز. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات