السلطة تجدد انتقاد تأخر أموال القمة

اكد وزير الصناعة الفلسطيني سعدي الكرنز ان خسائر الفلسطينيين منذ بدء الحصار تجاوزت الملياري دولار, ودعا إلى ترتيب البيت العربي لمواجهة التحديات مجددا انتقاد السلطة لتأخر وصول اموال القمة العربية رغم الضائقة التي يعانيها الفلسطينيون. وأعرب الكرنز فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الاوسط عن تفاؤله باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بقدرة وصمود الشعب الفلسطينى والدعم العربى للقضية الفلسطينية..داعيا الى ضرورة اصلاح وترتيب البيت العربى لمواجهة التحديات والمخاطر الكبيرة التى تتعرض لها الامة العربية. وحذر الدكتور سعدى الكرنز وزير الصناعة فى السلطة الوطنية الفلسطينية من أن الاقتصاد الفلسطينى يواجه صعوبات حقيقية وخطيرة فى الظروف الراهنة بسبب الاجراءات الاسرائيلية والحصار الشامل وتقطيع اجزاء الاراضى الفلسطينية والتدمير المتعمد للصناعة والزراعة والسياحة والبنية التحتية الفلسطينية. واشار الى منع وتعطيل السلطات الاسرائيلية للتجارة الفلطسينية الداخلية والصادرات الفلسطينية الى الاسواق الخارجية فضلا عن منع دخول البضائع الفلسطينية الى الاسواق الاسرائيلية ومنع الاستيراد المباشر ووقف تحويل ايرادات السلطة الوطنية الفلسطينية التى تأتى من خارج اسرائيل. وأشار الى أن اسرائيل تحتجز حاليا أموال السلطة الفلسطينية مما يتطلب وجود خطط واضحة لدعم الاقتصاد الفلسطينى حتى تستمر عجلة الاقتصاد الفلسطينى فى الدوران ولاتتوقف الانتفاضة ويتواصل النضال ليقيم الشعب الفلسطينى دولته المستقلة. وقال اننا نسعى لتحقيق انفكاك الاقتصاد الفلسطينى من التبعية للاقتصاد الاسرائيلى وربطه باقتصاديات الدول العربية المجاورة. وأكد أن مصر هى البوابة الرئيسية لفلسطين ومن خلالها سيكون هناك ترابط كبير بين الاقتصاد المصرى والاقتصاد الفلسطينى وأن مصر ستكون مركز الاستيراد والتصدير.. مشيرا الى أن رواسب ثلاثين عاما من الاحتلال استطاعت ان تجعل الاقتصاد الفلسطينى تابعا للاقتصاد الاسرائيلى رغم الجهود الذى بذلت لفك هذا الارتباط. وأكد سعدى الكرنز على أن زيارته الحالية الى مصر تستهدف اللقاء التشاور وبحث أوجه التعاون مع المسئولين المصريين وممثلى قطاعات رجال الاعمال والمؤسسات الاقتصادية المصرية واتحاد الصناعات. وقال انه اذا توفرت القرارات السياسية الواضحة والتشجيع من القطاع الخاص من الطرفين للانطلاق والاندماج فان هذا يمكن ان يخلق تحولا كبيرا للتجارة الفلسطينية للدول العربية المجاورة وخاصة مصر والاردن. وأشار الى انه بحث فى لقاءاته مع المسئولين فى مصر المشاريع المستقبلية عقب اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وخاصة المشاريع الصناعية والصناعات التكنولوجية وتكنولوجيا المعلومات والقرى الذكية والتعاون فى مجال السياحة والتكامل السياحى والصناعى والزراعى.. ووصف تلك اللقاءات بأنها كانت ايجابية ومفيدة. وقدر حجم الخسائر اليومية للاقتصاد الفلسطينى انها تتراوح مابين 8 الى 10 ملايين دولار يوميا.. مشيرا الى أن الاقتصاد الفلسطينى تكبد حوالى مليارى دولار منذ 28 سبتمبر الماضى وحتى الان. وأشار الى أن القمة العربية الاخيرة تعهدت باقامة صندوقين لدعم الانتفاضة والشعب الفلسطينى والحفاظ على الهوية العربية الاسلامية للقدس وتعزيز قدرة الاقتصاد الفلسطينى على الاستمرار الا انه لم يقدم شيئا حتى الان. وقال ان الدول العربية وضعت جزءا من تلك الاموال فى البنك الاسلامى للتنمية تقدر بنحو 267 مليون دولار ولم تحول الى الشعب الفلسطينى حتى الان ومازالت مجمدة وتنتظر وضع آليات للصرف واعداد دراسات للمشاريع التى سيتم تنفيذها. وأشار الى أن الاتحاد الاوروبى قدم حوالى 135 مليون يورو, والبنك الدولى قدم 12 مليون دولار وصرفت باشراف هذه الجهات.. مؤكدا انه لولا هذه المعونات لكان الوضع أكثر صعوبة. أ.ش.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات