حملة في العمل لاقصاء باراك عن حكومة شارون ، السلطة: مستعدون لكافة الاحتمالات في حقبة الجنرالات

بدأ قادة بارزون في حزب العمل حملة تواقيع لمنع ايهود باراك من تسلم حقيبة الدفاع في حكومة ارييل شارون الذي كان اكد ان اسرائيل على ابواب تصعيد مع الفلسطينيين وتحتاج لخبرة باراك العسكرية وسط استعداد السلطة الفلسطينية لكافة الخيارات. وقال رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون في عدة مناسبات في الاسبوع الاخير ان اسرائيل تقف حسب تقديره امام (بداية تصعيد شديد مع الفلسطينيين لذلك فهو يحتاج إلى حكومة وحدة وتسليم حقيبة الدفاع لايهود باراك. وكان شارون يتحدث في لقاءات اجراها مع شخصيات مع اليمين الاسرائيلي حذرته فيها من مغبة تسليم حقيبتين كبيرتين, الخارجية والدفاع, لرجال حزب العمل. واوضح شارون ان دولة اسرائيل تقف الان امام احدى المراحل الصعبة في تاريخها, تشمل حربا شاملة مع الفلسطينيين وفي مثل هذه الحالة الافضل ان يكون باراك وزير الدفاع في حكومة الوحدة. وحول تسليم حقيبة الخارجية لشيمون بيريز قال انه ليس ثمة خطر من ان يقوم بيريز بمناورة اوسلو ذلك لان السياسة تقرر في نهاية المطاف من رئيس الحكومة. وفي هذه الاثناء كشفت صحيفة (هآرتس) العبرية عن بدء حملة داخل حزب العمل تهدف إلى منع باراك من الانضمام لحكومة شارون. وقالت الصحيفة ان شخصيات في حزب العمل المعارضة لحكومة الوحدة ومنها اولئك المقربون من باراك بدأت جمع تواقيع لاجراء تصويت سري على كل موضوع متوقع ان يطرح في حزب العمل: إما مع أو ضد حكومة الوحدة, إما مع أو ضد باراك, إما مع أو ضد قائمة الوزراء. ويقود المعارضة لتعيين باراك الوزراء حاييم رامون وشلومو بن عامي ورئيس الكنيست ابرهام بورج, ويعتزم بورج ورامون تقديم اقتراح تعديل لقانون الحزب الذي بموجبه يستطيع رئيس الحزب الذي ينتخب تبديل وزراء حزب العمل في الحكومة, وهذا التعديل جاء من اجل تنحية باراك اذا انتخب بورج أو رامون رئيسا للحزب في الانتخابات التمهيدية التي لم يحدد موعدها بعد. وبدأ مقرب باراك النائب وايزمن شيري بتوزيع مواد تحريضية ضد رامون الذي كان التقى شارون بمبادرة من الاخير في بيته في مزرعة شكاميم وطلب منه التراجع عن رفضه الانضمام للحكومة, لكن رامون رفض طلب شارون. وقالت مصادر الليكود ان اقامة حكومة الوحدة الوطنية مازالت بعيدة رغم الاتفاق التي احرز مع حزب العمل. وحسب المصادر فان الشركاء المحتملين الاخرين لحكومة شارون وفي مقدمتهم (شاس) لا يعتزمون الاكتفاء بالفتات المتبقي من مائدة حزب العمل, والتقى مبعوث باراك المحامي جيورا عيني مع سكرتير عام الليكود اوري شني وتباحثا في قائمة الحقائب التي يطالب حزب العمل بها. ورفض رئيس (ميرتس) يوسي ساريد الذي كان حليف باراك في الحملة الانتخابية, في نهاية الاسبوع استقبال مكالمة هاتفية منه. وكان المستشار السياسي لباراك اتصل مع ساريد ليلة الجمعة وطلب منه الحديث مع رئيس الحكومة المهزوم, غير ان ساريد قال للمستشار روني بوندي, انه لما كان باراك لم يكلف نفسه عناء ابلاغه بقرار الانضمام إلى الحكومة فانه لا يجد ضرورة للحديث معه هاتفيا في هذا الوقت المتأخر من الليل. إلى ذلك قلل وزير الشئون البرلمانية الفلسطينية نبيل عمرو من تصريحات شارون حول مهلة 100 يوم لقمع الانتفاضة وتشكيل حكومة الوحدة. وقال عمرو هذه اللغة سمعناها في السابق لغة الايام والساعات كيف يمكن انهاء ظاهرة فلسطينية معينة سواء ما كان في بيروت أو ما يجري الان على الارض الفلسطينية. واضاف لا نعرف ممن يطلب شارون هذه المهلة وهل هناك جهة تعطي توقيتا لانهاء الانتفاضة ام انه يريد مواجهة الجمهور الاسرائيلي بآمال جديدة ونحن لا نعرف بالضبط ما المقصود بهذا. واشار عمرو في حديث للاذاعة الفلسطينية ان شارون عندما يتحدث بهذه اللغة اذا كان يقصد القمع العسكري فهو سيعيد نفس الدوامة التي فشل فيها هو شخصيا في سنوات سابقة كما فشل فيها من سبقوه في وزارة الدفاع ورئاسة الحكومة الاسرائيلية. وقال بالتأكيد نحن نتوقع التصعيد منذ قدوم شارون للحكومة, كما نتوقع ان يكون التصعيد اكثر حرارة مع وجود ايهود باراك في وزارة الدفاع, واضاف لكن هذا لا يعني ترتيب نتائج حاسمة ذلك ان النتائج الحاسمة المتعلقة بالاوضاع الجارية الان كما اعترف باراك هو الحل السياسي وليس الحل العسكري أو الامني, وان الحل السياسي يجب ان يقوم على مواجهة شجاعة من جانب اسرائيل لاستحقاقات الحل من خلال اذعان اسرائيل لحقيقة ان اي حل لا يمكن ان يستقر الا اذا كان منطلقا من الشرعية الدولية ضمن التسليم بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وليس من خلال التلويح بالعصا والقبضة الحديدية. وعن اثر حكومة ائتلاف اسرائيلية على عملية السلام والاوضاع الفلسطينية قال عمرو نحن نتحدث اوليا لاننا يجب ان نرى بالضبط ما هو البرنامج الرسمي العلني لهذه الحكومة وحتى الان لا يوجد برنامج مطروح رسميا وبالتالي نكتفي بالمؤشرات الاولية, واضاف عمرو ان المؤشرات الاولية تقول انها ستكون حكومة ذات مظهر دعائي سلمي من خلال وجود شمعون بيريز وزيرا للخارجية وستكون ذات محتوى يميني من خلال وجود ارييل شارون واقطاب اليمين داخل هذه الحكومة وستكون ذات طابع عسكري قمعي من خلال وجود ايهود باراك, وتابع كل هذا الخليط يعتبر مؤشرات اولية لحكومة نعتقد انها لن تنجح لان من يأتي شاهرا سيفه والافكار القديمة التي يعتنقها في معالجة وضع جديد جدا وهو الانتفاضة والوضع السياسي المتزامن معها ففي تقديرها ان هذا لابد ان يفشل لذلك لسنا متفائلين تجاه هذه الحكومة. واكد عمرو نحن حذرين تماما فان اختارت الحكومة الجديدة في اسرائيل ان تذهب إلى عملية السلام فنحن جاهزون اما اذا اختارت المواجهة وهذا هو المرجح فنحن جاهزون ايضا وليس لنا خيارات اخرى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات