شكلت شروط احداث الجامعات والمعاهد الخاصة او المشتركة او التي ستفتح لها فروع في سوريا الاختصاصات والواجب توفيرها لخدمة عملية التنمية الشاملة وتشجيع الاستثمارات في قطاعات التعليم العالي والمنافسة، العلمية مع الجامعات الحكومية محورا اللقاء الصحي الذي عقده الدكتور حسان ريشة وزير التعاليم العالي مع وسائل الاعلام المحلية والعربية والاجنبية. وقال الوزير السوري ان الاهتمام الكبير الذي يوليه الرئيس بشار الاسد للتعليم العالي والبحث العلمي والمعلوماتية يصب في خدمة تطوير سوريا وتحدثها وتمكينها من السيطرة على مجالات علمية وتكنولوجية مختلفة وتطبيقها على فروع الاقتصاد الوطني. واضاف في ظل المنافسة الحادة التي تعيشها مجتمعات العالم لابد لنا من التركيز على الاقتصاد الحديث وزيادة الاستثمار في التعليم العالي والبحث العلمي لتواكب التغيرات العالمية. وحول كيفية تعاطي وزارة التعليم مع الجامعات الخاصة او المشتركة التي ستحدث وشروط القبول فيها بين الوزير ان مجلس التعليم العالي يدرس اصدار مشروع ناظم يحيز احداث جامعات خاصة او مشتركة او فروع لجامعات عربية واجنبية في سوريا مشيرا الى ان احداث هذه الجامعات يخضع لضوابط وشروط اساسية اهمها انسجامها مع سياسة واهداف التعليم العالي في سوريا واختيارها فروع واختصاصات غير تقليدية يحتاجها المجتمع وتواكب آخر مستجدات التطورات الحديثة. وبين ان الوزارة ستفتح المجال امام الاختصاصات تركز عليها حاليا كتقانة المعلومات وتقانة الحيوية والهندسة الوراثية والفيزياء الحديثة وتقاناتها وهندسة الطيران وهندسة النسيج وادارة الاعمال والعلوم المصرفية والهندسة الوراثية لانها تشكل جزءا من منظومتنا واستراتيجيتنا في التعليم. اما بالنسبة لشروط الانتساب لهذه الجامعات اوضح الوزير انها لا تعتمد قبول الطلاب فيها على علامات الشهادة الثانوية لان هذا المعيار الوحيد لا يلبي سياسة التعليم الحالية وبالتالي ستكون هذه الجامعات مفتوحة لابناء سوريا ممن حصلوا على علامات لا تؤهلهم الدخول للجامعات الحكومية. وقال الوزير ان الوزارة بدأت بتلقي طلبات الترخيص لاحداث جامعات خاصة او مشتركة في سوريا وبعد الحصول على موافقات لجهة الترخيص والاحداث وتحقيق الشروط سيصدر مرسوم تنظيمي خاص باحداث كل جامعة او معهد. وفيما يخص الجامعات الحكومية فان مجلس التعليم العالي سيعمل حاليا ووفقا لتوجيهات القيادة السياسية على تطوير سياسة القبول بالجامعات بحيث تعتمد على تحقيق ديمقراطية التعليم بشكل افضل من السابق وتلبي طموحات وامكانات الطلاب. مشيرا الى ان عدد المنتسبين الى التعليم العالي والمتوسط في سوريا اقل من المطلوب بالنسبة لعدد السكان ونحن بحاجة لزيادة فرص التعليم العالي في سوريا لتلبية متطلبات التغيير والتطوير الحاصلة في شتى المجالات. ونوه الوزير للمراسيم التي صدرت مؤخرا واعطت مجلس التعليم العالي صلاحية تطوير المناهج والكتب الجامعية وتصحيح اللوائح الداخلية والخطط الامر الذي شكل ثورة في مجال التعليم العالي. وحول تطوير البحث العلمي ذكر الدكتور ريشة ان البحث العلمي في جامعاتنا لم يصل حتى الآن الى المستوى المطلوب والذي يحقق اهدافه بربط الجامعة بالمجتمع وقد اعدت الوزارة دراسة لتطوير وتنظيم البحث العلمي في سوريا تشمل توفير شبكة من البنى التحتية المناسبة وتهيئة المجال للكوادر التدريسية ودعمها ماديا ومعنويا والاستفادة من تجارب الآخرين في هذا المجال. ونلمس في القريب العاجل مساهمة جامعاتنا في عملية التطوير والابتكار والتجديد وهذا سيكون ايضا من صلب عمل الجامعات التي ستحدث. وفيما يخص الاعتراف بالشهادات التي تصدرها الجامعات المحدثة بين الوزير ان هذا الموضوع يخضع لمجموعة من الضوابط والنظم سيتم تصميمها على كافة الجامعات والمعاهد المرخص لها وفق الشروط. وسيكون هناك متابعة ومراقبة للعمل واداء كل جامعة من خلال وجود ممثل لوزارة التعليم العالي فيها وهذه الاجراءات تضمن الاعتراف بالشهادات ومعادلتها وفق الاسس التي يضعها مجلس التعليم العالي. وحول منافسة الجامعات المحدثة للجامعات الحكومية اوضح الوزير ان جامعاتنا الوطنية عريقة ومعترف بها عالميا وتمتلك خبرة طويلة وستكون دائما في المقدمة من خلال خطط التطوير الدائمة فيها سواء في مجال المناهج والكتب الجامعية او امتلاك الكادر التدريسي المؤهل المدرب وفق الاسس العلمية الحديثة او جودة التعليم لديها وبالتالي لاخوف على الجامعات الوطنية من التراجع امام الجامعات الخاصة واي منافسة علمية بين هذه الجامعات امر طبيعي يخدم عملية التنمية والبناء في المجتمع. وخلص الوزير الى القول ان احداث الجامعات الخاصة والمعاهد الخاصة والمشتركة اضافة لوجود الجامعات الحكومية سيجعل سوريا مركزا عالميا لنشر التعليم العالي والمتوسط.