244 مليون ليرة ايراد الغابات في سوريا

تولي الجهات المسئولة في سوريا اهمية خاصة للغابات باعتبارها احد اهم مصادر الثروات الطبيعية وقد عبر عن هذا الشعار الذي اطلق في مؤتمر قمة الارض (الغابات تراث المستقبل)، واصبح من المعروف بان احد اهم المعايير التي يقاس بها تقدم الامم هو مدى اتساع المساحات الخضراء فيها واوضح المهندس حسن ابراهيم مدير الحراج في وزارة الزراعة واضاف: ان الغابات في سوريا ليس لها صفة استثمارية بل تعتبر غابات وقائية تساهم بشكل فعال في حماية البيئة من التلوث وتحد من تدهور الاراضي. وتحظى الغابات الطبيعية باهتمام خاص من قبل وزارة الزراعة حيث تخضع لعمليات التربية والتنمية والتحسين والحماية من الحرائق والتحديات الاخرى. وينفذ سنويا زراعة 24 الف هكتار بالتحريج الاصطناعي وانتاج 30 مليون غرسة حراجية وحراجية مثمرة من ايلاء مواقع التحريج الاصطناعي الاهمية البالغة من حيث الرعاية والاهتمام اذ تقوم مديرية الحراج وبشكل مستمر بالاشراف على كافة مواقع الحراج الطبيعية ومواقع التحريج الاصطناعي والمشاتل من خلال مصالحها في المحافظات حيث تم تحريج ما يقارب 22 الف هكتار في عام 2000 وانتاج حوالي 38 مليون غرسة مع العلم ان المخطط لانتاجه هو 30 مليون غرسة. واضاف المهندس حسن ابراهيم بان خطة المديرية للتحريج الاصطناعي في عام 2001 تقدر بحوالي 24500 هكتار واستصلاح مساحة 23 الف هكتار من الاراضي وشق طرق حراجية بطول 1773 كم وخطوط نار وحماية بحدود 632 كم. بالاضافة الى انتاج حوالي 17 مليون غرسة والاستمرار في تنفيذ مشروع حماية الغابات والذي يشمل: ـ حماية الاراضي الحراجية والغابات من التعديات والكسر عن طريق اتخاذ الاجراءات القانونية لحماية هذه المواقع. ــ في مجال حرائق الغابات حيث تقوم وزارة الزراعة والاصلاح الزراعي مديرية الحراج بحماية كافة الحراج الطبيعية والاصطناعية من خطر الحرائق وذلك من خلال اجراءات عديدة هامة تكمن في انشاء سبعة مراكز متخصصة باطفاء الحرائق منتشرة في محافظات اللاذقية وطرطوس والغاب في حماة وادلب وحمص وتم تجهيز هذه المراكز بالمحطات والاجهزة اللاسلكية وصهاريج الاطفاء المتخصصة وبعض المعدات الهندسية ووسائل النقل للطرق وغير ذلك وايضا اعادة تحريج المواقع المحروقة بما يناسبها من الغراس الحراجية المختلفة. ايضا مشروع تربية وتنمية الغابات من المشاريع الهامة وقد انطلق هذا المشروع بجدية وعلمية في اغلب المحافظات من حيث تقليم الاشجار الحراجية وتربية وتنمية هذه الاشجار بما يتناسب مع الواقع واهم منجزات هذا المشروع حتى تاريخه. المساحة المحسنة بلغت 21109 هكتارات و 11 كم طرق. كمية الانتاج من الأخشاب منذ بداية المشروع عام 1990 حتى تاريخه بلغت صناعي 118250 طنا وقيد 28435 طنا وفحم 498 طنا وقدرت قيمة الكميات المباعة باكثر من 244 مليون ليرة. وحول الصعوبات التي تعترض سير العمل قال المهندس ابراهيم, بان هناك عدة مشاكل رئيسية تعوق العمل في المديرية منها: قدم وقلة الصهاريج العاملة في سقاية الغراس وكثرة اعطالها وعدم تناسب الخطة الانتاجية وتطورها مع الكتلة العددية المخصصة لذلك والجفاف الشديد منذ ثلاث سنوات الامر الذي ادى الى موت العديد من الاشجار اضافة الى قلة وسائل النقل اللازمة لنقل العمال والفنيين. وحتى تتمكن المديرية من تنفيذ مهامها بالشكل الصحيح اكد المهندس ابراهيم بانه يتوجب على الجهات الحكومية توفير كل ما يلزم لتنفيذ الخطط في مجال التحريج والحماية وخاصة تحديث وسائط النقل وتأمين الصهاريج اللازمة لاغراض السقاية والاطفاء وزيادة الكتلة العددية الحالية المخصصة لاعمال الحراج وبما يتناسب مع التطورات المستجدة في اعمال التحريج كاحداث مركز للبحوث الحراجية والذي يعتبر من اولويات العمل الحراجي وخاصة في تحديد نوعية الاشجار الملائمة لكل منطقة. ايضا التأكيد على زراعة الاشجار الحراجية التي تلائم طبيعة الموقع الذي ستزرع فيه من حيث البيئة والتربية ومقاومة الجفاف. ومن اجل استكمال العمل الحراجي وحماية الغابات لابد من تعاون الجهات الاخرى مع وزارة الزراعة مديرية الحراج وقيام هذه الجهات بشق الطرقات الزراعية والحراجية حرصا على حماية الغابات من الحرائق المتكررة وتضييق رقعة الحريق عن طريق شق الطرق وجعل الغابة الواحدة عبارة عن عدة جزر تستطيع السيطرة على الحريق للحصول على الموافقات من اجل اقامة مشاريع سياحية مدروسة على ضفاف بحيرة الاسد لتكون مقصدا للسياح الاجانب والاهم من ذلك هو اننا نهيب المواطنين قاطني الغابات او من بجوارها او زائريها ان يحافظوا على الغابة والشجرة لانها المكان الامين دائما لهم ولاسرهم تظللهم بظلها وتنقي الجو وتعطيهم الاوكسجين وتحمي التربة من الانجراف فالماء والخضرة والغذاء هي اقل الفوائد للشجرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات