EMTC

بوش يدافع عن الغارات ويحذر صدام ، البنتاجون يبرر القصف بـ (الدفاع عن النفس)!

دافع الرئيس الأمريكي جورج بوش عن الغارات الأمريكية البريطانية التي شنت على العراق الليلة قبل الماضية موجهاً تحذيراً للرئيس العراقي صدام حسين, فيما بررت وزارة الدفاع الأمريكية ، (البنتاجون) القصف بالدفاع عن النفس عبر مواجهة زيادة وتيرة وتطور تقنية عمليات المضادات العراقية التي (تهدد) الطائرات المغيرة. وأعلن الرئيس الامريكي ان الغارات التي شنت على مراكز قيادة عراقية في شمال المنطقة المحظورة على الطيران في جنوب العراق, عمليات روتينية. وقال في مؤتمر صحافي في سان كريستوبال في المكسيك حيث يقوم بزيارته الرسمية الاولى الى الخارج اريد ان اؤكد للذين لا يفهمون السياسة الامريكية انها مهمة روتينية. واضاف انه امر بهذه الغارات لكن القرار العملاني اتخذه القادة الميدانيون. واكد بوش ان بعض المهمات يتطلب ابلاغ القائد الاعلى بها. وهذا ما حصل مع هذه المهمة وهذه ليست المرة الاولى التي تحصل على هذا النحو, مع الأسف. وقال سنستمر في فرض احترام منطقة الحظر الجوي يوميا. وحذر بوش الرئيس العراقي صدام حسين من انه سيستمر في فرض منطقة الحظر الجوي في العراق وانه سيتخذ القرارات التي تفرض نفسها اذا عاود العراق صنع اسلحة دمار شامل. وقال سنستمر في فرض احترام منطقة الحظر الجوي, موضحا انه اذا اكتشفت الولايات المتحدة ان صدام حسين عاود انتاج اسلحة الدمار الشامل فان الولايات المتحدة ستتخذ القرارات التي تفرض نفسها. وكانت المتحدثة باسم البيت الابيض ماري الين كاونتريمان اعلنت ان بوش اعطى امس الجمعة موافقته على هذه الغارات. وقالت في تصريح صحافي مقتضب ان القوات المتحالفة شنت غارات روتينية في العراق للدفاع عن منطقة الحظر الجوي. واغارت طائرات حليفة على اهداف في شمال منطقة الحظر الجوي الجنوبية. وقد سمح الرئيس بهذه الغارات. من جهتها أكدت وزارة الدفاع الامريكية (بنتاجون) ان الضربات الامريكية البريطانية ضد اهداف عسكرية عراقية قرب العاصمة بغداد كانت بسبب تزايد تهديدات الدفاعات العراقية لطائرات التحالف التى تقوم بدوريات مراقبة فوق منطقة حظر الطيران الجنوبية. وقال مدير عمليات هيئة الاركان للقوات الامريكية المشتركة اللفتنانت جنرال جريجوري نيوبولد فى مؤتمر ان طائرات التحالف قصفت مواقع رادارات ودفاعات جوية عراقية خارج منطقة حظر الطيران الجنوبية وداخله ردا على النشاط المتزايد لتلك المواقع والذى بات يهدد بشكل كبير طائرات التحالف اثناء قيامها بدوريات المراقبة تنفيذا للقرارات الدولية. واعتبر الضابط الامريكي ان المضادات الجوية العراقية تشكل تهديدا متزايدا لطائرات الحلفاء. واضاف لقد وصل الامر الى حد انه تبين لقواتنا بوضوح ان عليها ان تتحرك لحماية الطيارين والطائرات. واوضح البنتاجون ان الحلفاء استخدموا طائرات من طراز اف ــ 15 واف ــ 16 واف ــ 18. وأعلن الجنرال نيوبولد ان الولايات المتحدة وبريطانيا قصفتا خمسة مراكز للقيادة والمراقبة تقع شمال خط العرض الثالث والثلاثين بالقرب من بغداد. واصيبت الاهداف بصواريخ ستاند ــ اوف, يعني انها اطلقت من مسافة بعيدة تضمن امن الطائرات والطيارين, واطلقت الصواريخ عندما كانت الطائرات لم تتجاوز خط العرض 33 الذي يحد منطقة الحظر الجوي في جنوب العراق, ولم تتجاوز الطائرات خط العرض المذكور. واوضح نيوبولد ان العملية بدأت في الساعة 18,20 بالتوقيت المحلي وغادرت الطائرات الاربع والعشرين التي شاركت فيها المجال الجوي العراقي بعد ساعتين وعشرين دقيقة وعادت الى قواعدها سالمة. واوضح ان الاهداف التي اصيبت تقع على مسافة ما بين تسعة الى ثلاثين كيلومترا من بغداد. وكان وزير الدفاع الامريكى دونالد رامسفيلد دافع عن الهجوم الذى يعد الاعنف من نوعه خارج منطقة الحظر جنوب العراق منذ الهجوم الذى شنته البلدان عام 1998 واستمر أربعة أيام. وزعم بيان صادر عن وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ان مهمة قوات التحالف التى اقتصرت على بريطانيا والولايات المتحدة استهدفت تقويض قدرات الدفاع العراقية ومن ثم تقليل التهديد الذى تتعرض له طائرات وطيارو البلدين فى منطقتى الحظر الجوي, مشيرا الى ان تفاصيل المهمة جاءت باعداد القيادة العسكرية فى منطقة العمليات وتم عرضها والموافقة عليها من قبل ما أسماه بسلطات القيادة الوطنية. وأوضح رامسفيلد الذى يساند بقوة جهود الاطاحة بالرئيس العراقى صدام حسين ان الادارة الامريكية الجديدة تعتزم الابقاء ومراقبة منطقتى حظر الطيران فى جنوب وشمال العراق واتخاذ الخطوات المناسبة لتقليل التهديد الذي تتعرض له القوات المشاركة فى مهام المراقبة. ومن جانبهم أشار مسئولو البنتاجون فى تعليقاتهم على الضربة الجوية للطائرات الامريكية والبريطانية أمس الأول الى ان الفترة خلال شهر يناير الماضى وفبراير الجارى شهدت تزايدا فى انشطة الدفاع الجوى العراقية من حيث التعقيد او تكرارها. وأرجعوا تنفيذ الهجوم الى ما وصفوه بأن الصواريخ العراقية اقتربت من الطائرات الامريكية والبريطانية الامر الذى لم يترك لواشنطن ولندن خيارا اخر سوى ضرب المواقع العراقية لما أسموه بتأمين الامريكيين والبريطانيين. وأشار المسئولون الى ان كافة الشواهد توضح ان الطائرات الامريكية والبريطانية التى عادت الى قواعدها سالمة نفذت اهدافها بنجاح تام وذلك دون الاشارة الى حجم الدمار الذى تسببت فيه العملية البريطانية الامريكية. وعلى الرغم من اعلان العراق ان هجوم الليلة قبل الماضية اسفر عن وقوع عدد من القتلى والجرحى بين المدنيين الا أن مسئولين عسكريين امريكيين ذكروا انه تم اختيار اهداف العملية العسكرية بحيث تبتعد تماما عن المناطق المأهولة بالسكان. وأكد جريجورى نيوبولد مدير العمليات بهيئة الاركان الامريكية المشتركة انه لايوجد مايشير الى ان الصواريخ الامريكية والبريطانية اخطأت اهدافها. ونفى بيان صادر عن القيادة المركزية الامريكية أن يكون القصف قد استهدف المدنيين أو المنشآت المدنية, مشيرا الى ان الطيارين الامريكيين والبريطانيين يبذلون اقصى ما لديهم لتجنب تعرض المدنيين لمجرد الاصابة او تدمير المنشآت المدنية. وذكر فى العاصمة الامريكية واشنطن أن القيادة المركزية التى تتخذ من قاعدة مكديل الجوية بفلوريدا مقرا لها قد سجلت زيادة فى مناوشات الدفاعات الجوية العراقية للطائرات الامريكية والبريطانية خلال الاسابيع الاخيرة. وأشارت القيادة المسئولة عن الاشراف على مراقبة حظر الطيران بجنوب وشمال العراق الى ان الاسابيع الستة الماضية شهدت ما بين ستين حادثا او مواجهة من نيران المدفعية المضادة للطائرات او الصواريخ ارض جو العراقية ضد الطائرات الامريكية والبريطانية. وصرح كريج كويجلى المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية بان طائرات التحالف التى شاركت فى الهجوم انطلقت من قواعد بالبر والبحر من حاملة الطائرات هارى ترومان وقواعد اخرى بالمنطقة واطلقت قذائفها من مسافة تبعد قرابة ما بين اربعين الى خمسين ميلا عن المواقع العراقية المستهدف ضربها. وقال انه بالاضافة الى الطائرات الاربع والعشرين فقد شاركت 36 طائرة اخرى فى مهام مساعدة مثل التشويش الاليكترونى على الدفاعات العراقية. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات