اختتم الرئيس الامريكي جورج بوش زيارته الخارجية الاولى للمكسيك وتعهد مع نظيره فينسنت فوكس بالسعي إلى اقامة (شراكة في الازدهار) بالمنطقة. وعاد بوش إلى تكساس لتمضية عطلة نهاية الاسبوع في مزرعته في كراوفورد القريبة من اوستن, وكان قد امضى نهار الجمعة في مزرعة فوكس القريبة من قرية سان كريستوبال التي تبعد 400 كلم شمال غرب مكسيكو, وهذه سابقة في المكسيك حيث كان اسلاف الرئيس الحالي يستقبلون كبار ضيوفهم في اماكن اكثر فخامة. وتناولت المحادثات الامريكية المكسيكية الشئون التجارية وتهريب المخدرات ومشاكل الهجرة والطاقة في وقت تمر ولاية كاليفورنيا بأزمة في هذا المجال. وفي ختام محادثاتهما, اعلن الرئيسان انهما يتقاسمان التعهد نفسه حيال الديمقراطية واحترام القوانين, واعلن فوكس (لقد اتفقنا على مجموعة من المبادىء لدفع النمو الاقتصادي والتطور الانساني في المنطقة بأكملها). وقال بوش الذي اختار المكسيك للقيام بزيارته الاولى للخارج (لدينا فرصة لبناء شراكة تحسن مستوى حياة مواطني بلدينا). وفي نهاية لقائهما اعلن الرئيسان ولادة (اقتراح جواناخواتو) باسم ولاية في وسط المكسيك حيث تقع مدينة سان كريستوبال التي التقيا فيها, والتي يتسلم الرئيس فوكس منصب الحاكم فيها. وتضع هذه الوثيقة أسسا لكيفية تجديد العلاقات بين البلدين الجارين والتي لم تكن دائما في احسن حالاتها. وقال الرئيس المكسيكي (علينا ان نعمل معا لبناء سياسة طاقة تكون مناسبة لكل القسم الشمالي من القارة الامريكية: كندا والولايات المتحدة والمكسيك وامريكا الوسطى) مضيفا (على الجميع ان يستفيدوا في الوقت نفسه من هذه السياسة بشكل جماعي او كل طرف على حدة). من جهته قال بوش (علينا ان نعمل معا لحل مسألة تهريب المخدرات) معترفا في الوقت نفسه ان هذه المشكلة مرتبطة كثيرا بنسبة الاستهلاك المرتفعة للمخدرات في الولايات المتحدة. وتابع الرئيس الامريكي (انا مقتنع بأن الرئيس فوكس سيبذل كل ما بوسعه للقضاء على (بارونات) المخدرات ووضع حد للاتجار بها). وتعتبر المكسيك ممرا ضروريا لعبور المخدرات من امريكا اللاتينية الى الولايات المتحدة. كما تعهد الطرفان ايضا العمل للتوصل الى حل لمشاكل الهجرة باتجاه الولايات المتحدة خصوصا ان نحو عشرين مليون شخص من اصل مكسيكي يعيشون في الولايات المتحدة بينهم نحو ثلاثة ملايين بشكل غير شرعي. وجاء في بيان وزع في نهاية اللقاء بين الرئيسين (بات من الضروري تنظيم تدفق المهاجرين بشكل يضمن لهم معاملة انسانية لائقة). ويشكل هذا الموقف تحولا في موقف الولايات المتحدة التي كانت تعتمد حتى الان القمع وحده للحد من الهجرة. وتعتبر المكسيك اكبر رابع دولة مصدرة للبترول إلى الولايات المتحدة التي تستورد منها نحو 430 مليون برميل يوميا وهي تعادل ثلث اجمالي صادرات المكسيك. أ.ف.ب د.ب.ا
