اكدت الحكومة اللبنانية مشروعية العملية التي نفذها حزب الله في مزارع شبعا امس الاول واسفرت عن مقتل واصابة 3 جنود اسرائيليين في حين اعتبرتها الولايات المتحدة والامم المتحدة انتهاكا لقرارات المنظمة الدولية. وقال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عقب عودته لبيروت من زيارة لباريس ان عملية حزب الله مشروعة على كل الاصعدة ومن حق لبنان شعبا وحكومة ايجاد السبل لتحرير تلك المزارع. واضاف ان وقف عمليات المقاومة امر سابق لاوانه في وقت لاتزال فيه اراض لبنانية محتلة ولاتزال اسرائيل تقوم بعمليات استفزاز وانتهاك لاجواء لبنان في محاولة لجره إلى معارك لا يسعى لها. من جهته قال كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة ان اشتباكات شبعا تشكل انتهاكا لقرارات الامم المتحدة داعيا إلى وقف العنف. وقال فريد ايكهارد المتحدة باسمه ان عنان يلاحظ ان هذه الاشتباكات تنتهك قرارات الامن ويدعو الاطراف لوقف العنف. وادانت الخارجية الامريكية العملية, وقالت انها تمثل انتهاكا واضحا للخط الذي اقيم بعد انسحاب اسرائيل في جنوب لبنان, واضافت انه يتعين على الحكومة اللبنانية ان تسيطر بشكل فوري على الحدود لمنع وقوع هجمات اخرى. ووضع الهجوم كما قالت وكالة فرانس برس اسرائيل ورئيس وزرائها المقبل امام خطر تصعيد اقليمي وذلك عبر تعزيز احتمال قيام شارون بالرد على حزب الله والدول التي تدعمه خاصة سوريا. في الاطار ذاته التقى السفير الامريكي لدى لبنان ديفيد ساترفيلد مع الحريري امس حيث عبر له عن تخوفه من امكان الرد الاسرائيلي على تلك العملية. واضاف ساترفيلد قائلا انه: في هذا الوقت الحساس, الذي تحاول فيه الحكومة اللبنانية والشعب لجذب الاستثمارات الخارجية, والوصول إلي وضع اقتصادي مستقر, فانه سيكون لعملية شبعا نتائج عكسية على الاستثمارات, كما على الثقة بالاقتصاد اللبناني. وقال: نحن لا نفهم كيف يمكن لهكذا هجمات ان تخدم اي مصلحة غير التصعيد العسكري في المنطقة, مشيرا إلى استمرار المساعي مع كل الاطراف, للتأكد من ان الرسالة الامريكية قد وصلت.
