يدلي المحامون المصريون اليوم بأصواتهم في مقر النقابة العامة بوسط القاهرة ومقار النقابات الفرعية بالمحافظات لاختيار نقيب المحامين و 24 عضوا لمجلس النقابة في اول انتخابات للنقابة منذ عام 1992. وسط اجماع بين المرشحين للنقيب او للمجلس على التخلي عن الحزبية والتمسك بشعار بناء نقابة قوية تدافع عن كرامة المحامين. ويتنافس على منصب النقيب 11 مرشحا فيما يتنافس على عضوية مجلس النقابة 210 مرشحين لاختيار 24 عضوا لمجلس النقابة من بينهم أربع محاميات على أن يكون تمثيل المجلس هو: اثنان للشباب وستة محامين يمثلون محاميي القطاع العام و16 مقعدا يمثلون المحامين فى القطاع الخاص . وتجرى الانتخابات تحت الاشراف القضائي الكامل تطبيقا للقانون 100 الذى يشترط الاشراف القضائي الكامل على العملية الانتخابية ويشرف على الانتخابات 700 قاض على أن تتولى وزارة العدل دفع المكافآت الخاصة بهم ولن تتحمل نقابة المحامين أية نفقات ادارية فى الانتخابات. وصرح مصدر قضائي بأن عدد المحامين المقيدين بسجلات النقابة يبلغ عددهم 113 ألفا و700 محام وعدد الذين يحق لهم الادلاء بأصواتهم المسددين للاشتراكات يبلغ 86 الفا و700 محام . ودعا بعض المرشحين الى ضرورة نبذ الخلافات السابقة والعمل على اعلاء كرامة المحامين وبناء نقابة قوية ترعى مصلحة المحامين جميعا دون تفرقة . وأكدت جموع غفيرة من المحامين ضرورة اختيار النقيب ومجلس النقابة بعيدا عن التيارات الفكرية التى أفسدت النقابة كما حدث فى المجلس السابق. يذكر ان نقيب المحامين فى مصر يتولى رئاسة اتحاد المحامين العرب وفقا لقانون تأسيس الاتحاد الذى يتخذ من مصر مقرا دائما له. ويتنافس على منصب النقيب 10 مرشحين أبرزهم عضو مجلس الشورى المحامي رجائي عطية الذي تشير التكهنات الى أنه سيفوز برئاسة النقابة نظرا لما يتمتع به من تأييد من قوى سياسية من أهمها الحزب الوطني الحاكم وتأييد التيار الديني أيضا. ويعد عطية أحد أبرز المحامين المصريين وله تاريخ طويل في المحاماة وقد ترافع في عدة قضايا صنعت شهرته من أهمها قضية دفاعه عن خالد الاسلامبولي قاتل الرئيس الراحل أنور السادات ودفاعه في عدة قضايا اتهم فيها الاخوان المسلمون ودفاعه في قضية السب والقذف بحق نجلي الرئيس مبارك علاء وجمال ضد صحيفة عربية تصدر بلندن جرت وقائعها منذ عامين. وعلى الرغم من ذلك فهناك 3 شخصيات أخرى تنافس عطية في هذه الانتخابات هم مرشح حزب الوفد أحمد ناصر ومرشح الحزب الناصري سامح عاشور والمستقل بهاء الدين أبوشقة حيث يتمتع كل منهم برصيد من التأييد وفرصة للفوز في المحافظات والمواقع. ويرى المراقبون في انتخابات المحامين بداية اخراج النقابات المهنية من ثلاجة الحكومة وينتمي المرشحون لمنصب وعضوية المجلس لتيارات سياسية مختلفة حيث تتنافس احزاب الوطن والناصري والوفد والتجمع وجماعة الاخوان المسلمين في هذه الانتخابات الى جانب المحامين المستقلين الذين يمثلون كتلة كبيرة من بين المرشحين رغم ان لكل منهم تحالفاته مع التيارات السياسية الاخرى. ويرى المراقبون ان التحالفات السرية التي كانت احد ابرز ظواهر هذه الانتخابات سيكون لها دور كبير في تحديد الفائزين في الانتخابات فيما لو اكتملت الجمعية العمومية في اليوم الاول (السبت) او سيكون تأثيرها عكسيا في حالة عدم اكتمال نصاب الجمعية العمومية وانكشاف هذه التحالفات. وقد تولى منصب نقيب المحامين منذ نشأتها كل من ابراهيم الهلباوي وعبدالعزيز فهمي, محمود ابو النصر, احمد لطفي, مرقص حنا, محمد ابو شادي, محمد حافظ رمضان, محمود بسيوني, محمد نجيب الغرابلي, مكرم عبيد, كامل صدقي, محمد علي علوية, عبدالحميد عبدالحق, كامل يوسف صالح, محمود فهمي جندية, عمر عمر, محمد صبري ابو علم, عبدالفتاح الشلقاني, عبدالرحمن الرافعي, مصطفى البرادعي, عبدالعزيز الشوربجي, واخيرا احمد الخواجة. القاهرة ـ محيي الدين سعيد: