استبعد موفدو شارون الى واشنطن أي اتفاق نهائي ووعدوا ببحث تطلعات الفلسطينيين عبر اتفاق مرحلي شريطة وقف الانتفاضة بالتزامن مع استبعاد الوساطة التركية ورفض نشر أية قوة دولية في فلسطين. ووعد الوفد الاسرائيلي في ختام زيارته الى واشنطن ببحث التطلعات الفلسطينية ما ان ينتهي العنف. وقال موشي ارينز وهو وزير سابق للدفاع والخارجية ان هذا سيكون من اهداف الاتفاقيات المرحلية التي اقترحها شارون بدلا من السلام الشامل الذي سعى اليه رئيس الوزراء المستقيل ايهود باراك. واضاف ان الاتفاقيات المرحلية سيكون لها جوانب تتعلق بالارض والاقتصاد وهو ما قد يعني ضمنا ان حكومة شارون ستعطي السلطة الفلسطينية السيطرة على مناطق اخرى بالضفة الغربية. وقال ارينز في مؤتمر صحفي في نادي الصحافة القومي (لنحاول ان نتوصل لاتفاقيات يمكن تنفيذها وتقطع مسافة طويلة نحو تحقيق بعض تطلعاتهم). واضاف قائلا (قد يكون لمثل هذا الاتفاق عدة ابعاد. بالطبع سيتعين ان نبحث التطلعات الفلسطينية. هناك بعد اقتصادي. هناك الكثير مما يمكن عمله. هناك تطلعات خاصة بالاراضي سيكون هناك استعداد لبحثها ايضا). وانتقد الوفد بشكل علني كلا من باراك الذي من المحتمل ان يشارك شارون في حكومة وحدة وطنية والرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون بسبب محاولاتهما للوصول الى اتفاق شامل مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ونادرا ما يهاجم الساسة الاسرائيليون بعضهم بعضا في الخارج ونادرا ايضا ما ينتقدون رئيسا سابقا او حاليا للولايات المتحدة. وقال ارينز ان باراك كان لديه (وهم كبير) بأنه يستطيع تحقيق السلام من خلال عرض تنازلات وان هذا الوهم (انهار) عندما صوت الناخبون الاسرائيليون ضده في الانتخابات الاخيرة على رئاسة الوزراء. ومضى يقول (انطباعنا ان الادارة هنا في واشنطن ربما تكون اكثر واقعية من سابقتها لذا اعتقد ان هناك سببا وجيها للاعتقاد بأن الادارتين الجديدتين (الامريكية والاسرائيلية) ستتوصلان الى لغة مشتركة للتعامل مع مشكلة صعبة للغاية). وقال مسئول امريكي انه من السابق لاوانه الحكم على شارون الذي لم يشكل بعد حكومته او يعلن سياسات مفصلة. واضاف ان اي حكومة اسرائيلية ستجد صعوبة في تلبية التطلعات الفلسطينية من خلال اجراءات مرحلية. وتابع قائلا (ربما يستطيعون القول انهم سيبحثونها.. لكن تلبيتها ستكون تحديا حقيقيا). واشار ارينز الى محادثات السلام في عهد باراك وقال انه كان من الخطأ البحث عن اهداف يصعب تحقيقها. ومضى يقول (لذا تبدو الاتفاقات المرحلية التي تجلب الهدوء على المنطقة.. هدفا اكثر معقولية في الوقت الراهن من مواصلة السعي وراء السراب ومحاولة التوصل لتسوية دائمة). وقال ارينز ان من المستحيل ابرام اتفاق دائم لان الفجوات لا تزال واسعة جدا. واضاف قائلا (المطالب التي قدمها عرفات مبالغ فيها جدا... اعتقادي الخاص ان الامر سيستغرق فترة طويلة قبل ان نتمكن من سد الفجوات بيننا والوصول الى تسوية دائمة). إلى ذلك اكد السفير الاسرائيلى فى تركيا يورى بار نار رفض بلاده التام لدعوة الرئيس الفلسطينى ياسرعرفات التى جددها خلال زيارته لتركيا لنشر قوة مراقبين دولية فى فلسطين لحماية ابناء الشعب الفلسطينى من الاعتداءات الاسرائيلية المتصاعدة بحيث تكون هذه القوة نموذجا موسعا لقوة المراقبين الدولية غير المسلحة الموجودة فى الخليل والتى تشارك فيها تركيا. وقال بار نار فى تصريحات نشرتها أمس صحيفة (تركيش ديلى) نيوز ان تركيا ليست وسيطا فى عملية السلام فى الشرق الاوسط ولكنها تلعب دورا تسهيليا مهما فى العملية بحكم ما تتمتع به من ثقة من الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى ومن خلال نقل الرسائل فيما بين الجانبين. وقال ان النشاط الملحوظ لتركيا فى عملية السلام فى الشرق الاوسط خلال الشهور الستة الماضية من خلال دورها كطرف (مسهل) او (كجسر) بين الطرفين وان تركيا تفهم كلا الطرفين اكثر من اى دولة اخرى. واستطرد السفير الاسرائيلى قائلا انه يتردد فى الكواليس السياسية منذ فترة امكانية ان ترتب تركيا قمة تجمع فيها الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى واذا تلقت حكومة اسرائيل مثل هذا الاقتراح فسوف تقيمه بشكل جدي.الوكالات