قال حزب العمل ان خلافات صغيرة ما زالت قائمة مع الليكود رغم اتفاق ارييل شارون وايهود باراك على تشكيل حكومة موحدة, أعربت واشنطن عن استعدادها للتعامل معها كما أعرب بنيامين نتانياهو استعداده للانضمام اليها وهي التي اثارت ما يشبه الانشقاق في حزب العمل, فيما حذر عضو الكنيست العربي أحمد الطيبي من ان باراك يشارك في الحكومة للانتقام من الفلسطينيين الذين تسببوا بهزيمته القاسية. وأفاد متحدث باسم رئيس وزير دولة الاحتلال ارييل شارون أمس الجمعة ان الاخير ينوي الاعلان عن حكومة وحدة وطنية الاسبوع المقبل. وقال المتحدث رعنان جيسين (ان شارون الذي يريد تشكيل حكومة وحدة وطنية في اقرب وقت ممكن يأمل الاعلان عنها الاسبوع المقبل اثر التوصل الى اتفاق مع حزب العمل). وتابع المتحدث (لا يزال البحث متواصلا حول نقاط تفصيلية مع حزب العمل وحول احتمال ادخال منظمات (دينية ويمينية) في الحكومة تريد المشاركة في حكومة وحدة وطنية) مضيفا انه (من المفترض ان يتم الانتهاء من كل هذه الترتيبات قبل نهاية الاسبوع المقبل). وكان الامين العام لحزب العمل الاسرائيلي رعنان كوهين أكد ان خلافات صغيرة لا تزال قائمة مع حزب العمل بشأن البرنامج المشترك لحكومة الوحدة الوطنية لا سيما بشأن الاستيطان ومستقبل الدولة الفلسطينية. وقال كوهين للمحطة الاولى العامة في التلفزيون الاسرائيلي (هذه الخلافات الصغيرة التي تتعلق بالاستيطان والدولة الفلسطينية وخدمة الشباب اليهود المتدينين في الجيش يمكن تجاوزها, آمل ان نتمكن من التأثير على قرارات الحكومة). وقال ان (الكتلتين السياسيتين الكبيرتين اتفقتا ايضا على تغيير النظام الانتخابي بما يساهم في استقرار الحكم). وحول مستقبل عملية السلام قال كوهين انه (تم الاتفاق على آلية اتخاذ القرارات بين الليكود وحزب العمل). وقال (اعتقد انه بعد مئة عام من النزاع العربي الاسرائيلي, من السابق لاوانه التفكير في حل دائم مع الفلسطينيين. ايهود باراك استبق التاريخ وبتنا نعرف من هم شركاؤنا: علينا ان نبرم اتفاقات انتقالية). ولكن حزب العمل منقسم لا سيما بعد اعلان باراك تنحيه عن زعامة الحزب واستقالته من الكنيست بعد هزيمته في 6 فبراير, ومن ثم بقبوله الحكومة الموحدة مع شارون. وقال وزير الداخلية المنتهية ولايته حاييم رامون احد المتطلعين لخلافة باراك على رأس الحزب, ان الاخير (ليس مفوضا لاتخاذ قرار عليه ان يرحل). واضاف في تصريح للتلفزيون (لقد عالج خلال عام ونصف العام بهذه الطريقة المشكلات التي نشأت داخل الحزب ورأينا ما كانت عليه النتيجة), في اشارة الى طريقة حكم باراك المنفردة. وصرح رئيس الوزراء الاسرائيلى الاسبق بنيامين نتانياهو بأنه سيدرس بجدية أى اقتراح قد يطرحه عليه شارون بشأن المشاركة فى حكومته الجديدة. وأكد نتانياهو فى تصريح أدلى به فى واشنطن الليلة قبل الماضية وأورده راديو اسرائيل ضرورة زيادة قوة الردع الاسرائيلية التى نالت منها سياسات حكومة باراك حسب قوله. وأعرب الناطق بلسان مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة عن أمله في أن ينتهج باراك سياسة تختلف تماماً في منصب وزير الدفاع المرشح له في الحكومة الجديدة عن تلك التي انتهجها خلال شغله لمنصب رئيس الوزراء في إشارة لمطالبته بالمزيد من القمع للانتفاضة. صالح طريف النائب العربي في الكنيست عضو قيادة حزب العمل قال انه مستاء جداً وغاضب من انضمام باراك لحكومة شارون, وأضاف ان ما يتعرض له الحزب وخلال مناقشات قاسية جداً دارت الليلة قبل الماضية هو انشقاق. وتابع طريف في حديث للاذاعة الاسرائيلية (هل تعتقد ان ثلاثة قياديين في الحزب, مثل يوسي بيلين, حاييم رامون, شلومو بن عامي, هم خارج الحكومة فأي حكومة هذه ستكون من قبل حزب العمل؟ وأشار الى ان الكلام عن تعيين وزير عربي متفق عليه وتساءل أي وزير عربي سيقبل الانضمام الى مثل هذه الحكومة؟ من ناحيته أعلن يوسي ساريد الوزير والقيادي في الحزب عن أسفه لقرار باراك بالانضمام الى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة شارون وتوليه وزارة الدفاع. وقال ساريد العقل كان يجب ان يتغلب على العاطفة لدى باراك وحتى العاطفة تقول لباراك الا ينضم ولا تناقض في هذه الحالة بين العقل والعاطفة, واضاف ان باراك وقد دخل الحياة السياسية قبل سنوات قليلة (وكان رمزاً للمصداقية) يترك الحياة السياسية وقد فقد مصداقيته. وكشف ساريد انه سوف يصبح زعيم المعارضة في حال تشكيل حكومة ائتلاف وطني في اسرائيل لان حزب العمل سيكون أكبر حزب خارج السلطة. الدكتور أحمد الطيبي النائب العربي رئيس الحركة العربية للتغيير قال في تعقيبه على قرار باراك بالانضمام الى حكومة شارون هذه الخطوة أكبر عملية غش في السياسة الاسرائيلية وذلك على خلفية اعلان باراك الاعتزال, واضاف هذه بشرى سيئة للفلسطينيين ذلك لان باراك يدير سياسة الثأر الشخصي ضد الفلسطينيين لانه يدعي انهم أدوا الى سقوطه في الانتخابات. إلى ذلك علم في وزارة الخارجية الامريكية بعد الاتفاق بين باراك وشارون ان الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع حكومة وحدة وطنية في اسرائيل. وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال مسئول رفيع المستوى في الخارجية الامريكية (نحن راغبون في العمل مع اي حكومة تتشكل ايا يكن نوعها). وردا على سؤال عن امكانية العمل مع حكومة وحدة وطنية قال ان الولايات المتحدة تستطيع (العمل مع حكومة من هذا النوع). واوضح هذا المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان واشنطن ستدلي على الارجح بمزيد من التعليقات بعد التشكيل الرسمي للحكومة الجديدة. غزة ــ ماهر ابراهيم: