قرر محققو الكونجرس استدعاء مساعدين للرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون لعفوه عن الملياردير الهارب مارك ريتش وتوسيع التحقيق ليشمل عفوه عن مدير المخابرات السابق في وقت تنصلت الشركة المغرمة بالرؤساء من دعوة كلينتون للانضمام إليها. وأعد محققون من الكونجرس الامريكي مذكرات استدعاء ثلاثة من كبار مساعدي كلينتون للشهادة أمام مجلس النواب بشأن العفو عن الملياردير الهارب مارك ريتش. وستستدعي لجنة الاصلاح الحكومي التابعة لمجلس النواب كبير موظفي البيت الابيض السابق جون بودستا والمستشارين بروس لينزي وبيث نولان للشهادة أمام جلسة استماع في الاول من مارس المقبل. واللجنة احدى لجنتين من الكونجرس تحققان في مزاعم بأن العفو مرتبط بتبرعات سياسية من دينيس زوجة ريتش السابقة. وأكد مسئولون اتحاديون في نيويورك أنهم بدأوا تحقيقا جنائيا في العفو. ووافقت اللجنة الاربعاء الماضي على طلب من وزارة العدل بأن تنأى بنفسها عن محاولة اعطاء دينيس ريتش حصانة لاستخلاص شهادتها. ويخشى المدعون أن يعترض منح الحصانة سير التحقيقات الجنائية. وكانت دينيس ريتش قد تبرعت بأكثر من مليون دولار لقضايا تخص الحزب الديمقراطي. وذكر تقرير لمحطة سي.بي.اس نيوز أن دينيس مستعدة للشهادة أمام اللجنة مادامت ستمنح حصانة لكن متحدثا باسم اللجنة قال ان العرض (لا يغير شيئا بالنسبة لنا). وستركز جلسة الاستماع التي ستعقد أول الشهر المقبل على كيفية تعامل موظفي البيت الابيض مع العفو المثير للجدل في الساعات الاخيرة من رئاسة كلينتون. وتدل الشهادات ورسائل البريد الالكتروني في الجلسات الاولى لمجلسي النواب والشيوخ على أن مناقشة حامية دارت بين محامي البيت الابيض وعامليه وكلينتون قبل منح العفو. وفي اطار التحقيقات في قرارات العفو التي أصدرها كلينتون في ساعاته الاخيرة بالرئاسة تحقق لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ في الملابسات المحيطة بالعفو عن جون دويتش المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الذي ثارت حوله فضيحة تتعلق بسوء التعامل مع معلومات سرية. وبعث السناتور الجمهوري ريتشارد شيلبي رئيس اللجنة والسناتور الديمقراطي بوب جراهام عضو اللجنة البارز برسالة الليلة قبل الماضية الى جورج تينيت مدير وكالة المخابرات تسأل عما اذا كان على علم بأن دويتش سيمنح عفوا رئاسيا أو ما اذا كان يسعى للحصول على عفو. وتعرض دويتش لانتقادات لاذعة لسوء تعامله مع معلومات سرية بعد أن اكتشف أخصائيو الكمبيوتر في وكالة المخابرات أنه دون معلومات سرية على أجهزة الكمبيوتر غير المؤمنة في منزله أثناء رئاسته للوكالة. وكان أفراد أسرته يستخدمون تلك الاجهزة في الدخول على شبكة الانترنت. وصرح مسئول كبير بالمخابرات طلب عدم ذكر اسمه ان أيا من تينيت أو وكالة المخابرات لم يكن على علم مسبق بالعفو عن دويتش الذي ترك منصبه بالوكالة أواخر عام 1996. كذلك نفت شركة أوراكل ثاني أكبر شركة لبرامج الكمبيوتر في العالم اجراء محادثات مع الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون للانضمام لمجلس ادارتها. وقالت جنيفر جلاس المتحدثة باسم أوراكل (لم يجر أي حديث مع بيل كلينتون بشأن انضمامه لمجلس ادارة أوراكل). ومن المقرر أن يلقي كلينتون كلمة خلال معرض تجاري رئيسي تقيمه الشركة يوم الاثنين المقبل في نيو أورليانز وهو ما أثار تكهنات باحتمال انضمامه لمجلس ادارة الشركة. ولم تكشف أوراكل عن المبلغ الذي ستدفعه لكلينتون مقابل المشاركة بكلمة في المعرض لكن يتردد أن يتقاضى 100 ألف دولار عن الكلمة. وقالت جلاس ان المبلغ الذي سيتقاضاه (يتماشى مع الرسوم التي تقاضاها كمتحدث في مناسبات أخرى). وفي نوفمبر الماضي عين لاري اليسون رئيس مجلس ادارة أوراكل ومديرها التنفيذي جو لوكهارت المدير الاعلامي السابق بالبيت الابيض مديرا للاتصالات في الشركة مما ساهم أيضا في اثارة التكهنات بانضمام كلينتون الى أوراكل. ويعمل بمجلس ادارة أوراكل جاك كيمب العضو الجمهوري السابق بالكونجرس الذي خاض عام 1996 حملة لم يحالفها النجاح لتولي منصب نائب رئيس الولايات المتحدة. رويترز