قال محام فلبيني امس انه وافق على الدفاع عن الرئيس المخلوع جوزيف استرادا بشرط ان يستقيل رسميا حتى اذا قررت المحكمة العليا انه ما زال رئيس البلاد, فيما اعرب مسئول فلبيني عن ثقته بأن المحكمة العليا ستحكم ضد الرئيس المخلوع في الدعوى التي يشكك فيها في مشروعية رئاسة جلوريا ماكاباجال ارويو للبلاد خلفا له. وقال المحامي رينيه ساجويساج في مقابلة اذاعية انه في حين ان استرادا سيكون سعيدا بنصر دستوري الا انه يعلم انه سيلحق الضرر بالمصالح القومية للبلاد اذا حاول العودة الى قصر الرئاسة. وقال ساجويساج اشترطت قبل ان اوافق على ان اكون محاميه انه حتى اذا فزنا فان اعتبارات المصلحة القومية تقتضي الا يعود الى مالاكانانج (قصر الرئاسة). ومضى قائلا (نصيحتي الى الرئيس استرادا بعد ان تثبت براءته هى ان يستقيل رسميا دون التضحية باعتبارات العدالة) واستمعت المحكمة العليا امس الى دعوى فريق الدفاع عن استرادا وبينهم ساجويساج بانه ما زال الرئيس الشرعي للبلاد لانه لم يستقل رسميا قط. وفي هذا الشأن قال وزير العدل هيرناندو بيريز انه من الارجح أن المحكمة العليا ستؤكد خلافة أرويو وتحكم بأن إسترادا, لم يعد رئيس البلاد وبالتالي لا يتمتع بحصانة تحول دون مقاضاته باتهامات جنائية. وكان الرئيس المخلوع قد طلب من المحكمة العليا إعلانه الرئيس (الشرعي والحالي) للبلاد. ويصر إسترادا على أنه لم يستقيل من المنصب غير أنه اضطر لاخلاء قصر مالاكانانج الرئاسي في العشرين من يناير لتجنب اندلاع العنف. غير أن أرويو ومسئولين حكوميين آخرين قللوا من شأن الدعوى التي يرفعها إسترادا وقالوا انها مناورة قانونية لتجنب المقاضاة باتهامات جنائية بإساءة استغلال ونهب الاموال العامة والرشوة والكسب غير المشروع والحنث باليمين. وكانت إجراءات عزل إسترادا قد بدأت في مجلس النواب في نوفمبر الماضي وبدأت محاكمته في مجلس الشيوخ في الشهر التالي بناء على معظم الاتهامات الجنائية الموجهة ضده. غير أن المحاكمة فشلت حينما أوقف حلفاء إسترادا فحص وثائق قال الادعاء أنها تثبت أن إسترادا أخفى أموالا اكتسبت بطرق غير مشروعة في حساب مصرفي تحت اسم مستعار هو خوسيه فيلاردي. وقد أدى انهيار المحكمة إلى الاحتجاجات الشعبية التي قادت إلى خلع إسترادا. وكان استطلاع شعبي للرأي أجراه معهد اجتماعي خاص في الفترة ما بين الثاني والسابع من فبراير الحالي قد أظهر أن غالبية الفلبينيين من كافة الطبقات الاجتماعية يقبلون برئاسة أرويو, بنسب تتراوح بين 55 و71بالمئة في مناطق فلبينية مختلفة. وأظهر الاستطلاع أيضا أن 52بالمئة ممن شاركوا في الاستطلاع وعددهم 1,200 شخص يثقون بأرويو بينما لا يثق 47 بالمئة بإسترادا.رويترز ـ د.ب.أ