وسط اعتراف حكومة ايهود باراك المنصرفة ان لا حل سوى سياسي للصراع اتهم رئيس وزراء دولة الاحتلال الأسبق بنيامين نتانياهو الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتخطيط لالقاء اليهود في البحر، في وقت رد وزير الخارجية المصري عمرو موسى بالقول ان سياسة الاغتيالات هي منبع العنف, وحذر ارييل شارون من ان العودة إلى الصفر في المفاوضات ستشعل المنطقة. واستبعد نائب وزير الدفاع الاسرائيلى افرايم سنيه الحل العسكرى لوقف التصعيد الأمني مع الفلسطينيين. وأوضح سني فى تصريح أورده راديو اسرائيل أمس أن بالرغم من ذلك فان الجيش قادر على القيام بعمليات مختلفة لاحباط ما أسماه بأعمال (ارهابية) فلسطينية. من جهته انحى بنيامين نتانياهو رئيس وزراء اسرائيل الاسبق باللائمة في تفجر اعمال العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين على التنازلات التي قدمتها حكومة خصمه السياسي ايهود باراك الى الفلسطينيين. وخلال حديث في معبد بفيلادلفيا قال نتانياهو ان موافقة حكومة باراك على بحث قيام دولة فلسطينية مستقلة على ان تكون القدس عاصمة للدولتين اطاح بقدرة اسرائيل على التصدي لاعمال العنف. وفيما اعتبر اول ظهور له بالولايات المتحدة منذ الانتخابات الاخيرة في اسرائيل قال نتانياهو زعيم حزب الليكود اليمني السابق (لا توجد تسوية سلمية نهائية يمكننا تحقيقها في المستقبل المنظور). واضاف (ما حصلنا عليه نتيجة لهذه التنازلات الكبيرة في مواجهة العنف هو انهيار السلام. فقد لمسوا ضعفا من جانبنا.. والنتيجة بالطبع كانت احداث مأساوية نشدها خلال الاشهر الاربعة الماضية). واتهم نتانياهو الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باستخدام عملية السلام غطاء يخطط من خلاله لتدمير دولة اسرائيل قائلا (ما طلبه عرفات لم يكن دولة في الضفة الغربية الى جانب اسرائيل بل دولة في الضفة الغربية بدلاً من اسرائيل.. انه يقول لمؤيديه هذا ليس السلام الحقيقي اننا فقط نحصل على قطع من اسرائيل حتى يتسنى لنا الاقتراب من البحر لالقاء اليهود في البحر المتوسط). وفي المقابل اكد وزير الخارجية المصرى عمرو موسى ان امام الحكومة الاسرائيلية الجديدة برئاسة ارييل شارون فرصة اذا طرحت مقترحات سلام تتماشى مع الاطر الشرعية والتفاهمات السابقة والاتفاقات القائمة. وقال ردا على سؤال للصحفيين حول الرغبة الامريكية والاسرائيلية بوقف العنف فى الاراضى المحتلة لاعطاء السلام فرصة ان ذلك هو الذى يعطى السلام فرصة ومن شأنه ان يحل محل العنف القائم حالياً. وحول ما تردد عن مطلب شارون توقيع اتفاق عدم اعتداء بين الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى اوضح موسى ان الحكومة الاسرائيلية لم تتشكل بعد ولم يطرح شارون اية افكار بهذا الشأن وان ما يتردد عبارة عن افكار متناثرة لاتشكل خطة سياسية يمكن التعليق عليها او قبولها او رفضها. وعن عودة مسلسل الاغتيالات السياسية لبعض القيادات الفلسطينية على يد القوات الاسرائيلية بين وزير الخارجية المصرى ان هذه الاغتيالات التى تعترف بها حكومة او سلطة تلقى ظلالا داكنة على مجمل العلاقة الاسرائيلية/الفلسطينية وعلى المطالبة بوقف العنف بكل انواعه. وقال لا معنى لوقف الانتفاضة مع استمرار وبقاء الاغتيالات السياسية مؤكدا انه لكل فعل رد فعل مشيرا الى ان مثل هذه الاغتيالات ستفتح الباب امام الكثير من العنف ولن تؤدي الى انهائه. ورفض موسى التعليق على ما نقل عن مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلى باستخدام القبضة الحديدية حتى ولو ادى الى اعتقال الرئيس الفلسطيني شخصيا مبينا ان مثل هذه التصريحات لاتحتاج الى رد او تعليق مؤكدا ان العنف يولد عنفا والاحباط يولد الانتفاضة. وفيما يتعلق بالمطالبة الاسرائيلية بالعودة الى نقطة الصفر فى المفاوضات والاتجاه العربى المطالب بالبناء على ما تقدم قال موسى لاتوجد عودة الى نقطة الصفر الا اذا كان المطلوب هو اشعال المنطقة كلها. وحول اعلان وزير الخارجية الامريكى كولن باول ان واشنطن لن تتدخل الا عندما يكون ذلك مطلوبا قال وزير الخارجية المصرى لن اعلق على الخط السياسي الامريكي الان الا بعد لقائي وزير الخارجية الامريكي فى القاهرة خلال زيارته إلى لمصر ضمن جولته المقبلة فى المنطقة. وعن المساعى السورية لاحياء المقاطعة العربية ضد اسرائيل قال موسى ان ثمة اراء كثيرة بالفعل تدعو الى ذلك تحسبا لتطرف السياسة الاسرائيلية وهو امر مطروح فى اطار الجامعة العربية لكن لم يبت فيه بعد. الوكالات