استشهد فلسطيني أمس في هجوم مسلح على مستوطنة بقطاع غزة المحاصر تماماً بلا وقود ولا أغذية في أعقاب هجوم الحافلة قرب تل أبيب الذي يخضع بطله علاء أبو علبة للتحقيق بعد اجراء عملية جراحية ، له وسط استمرار القصف الوحشي الاسرائيلي رد عليه الفلسطينيون بثلاثة تفجيرات استهدفت دورية للاحتلال وحافلة للمستوطنين. واكدت المصادر الفلسطينية ان ناصر محمد الحسنات (19 عاماً) الذي استشهد فجر أمس ينتمي للشرطة الفلسطينية حيث كان يرتدي زيها لحظة استشهاده. وقال جيش الاحتلال ان الحسنات استشهد خلال محاولته ومسلح آخر اقتحام مستوطنة كفار دروم وسط قطاع غزة. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان جيش الاحتلال اكتشف الليلة قبل الماضية سبعة مسلحين فلسطينيين حاولوا دخول مستوطنة موراج شمال مدينة رفح جنوب قطاع غزة واشتبك معهم في معركة قصيرة الا أن المسلحين السبعة تمكنوا من الفرار من المكان الى مناطق السلطة الفلسطينية. وتجري السلطات الاسرائيلية حاليا في المكان عمليات تمشيط واسعة خشية أن يكون المسلحون قد زرعوا عبوات ناسفة قرب المستوطنة المذكورة. وواصلت قوات الاحتلال الاسرائيلى أمس ولليوم الثانى على التوالى عملية اغلاقها الشامل برا وبحرا وجوا للأراضي الفلسطينية وشددت من حصارها الامنى والعسكرى والاقتصادى على هذه الاراضي فى اطار حملة انتقامها من المواطنين الفلسطينيين وعزلها الفلسطينيين عن العالم على خلفية حادثة الحافلة جنوب تل ابيب. واستمرت قوات الاحتلال فى اغلاق المعابر داخل الاراضى الفلسطينية وبينها وبين الدول العربية المجاورة مع اغلاق الموانىء ومطار غزة الدولي, ومنعت كبار الشخصيات الفلسطينية من التنقل والعمال من دخول اسرائيل, ومنعت الطلاب من التوجه الى مدارسهم وجامعاتهم, وبقي قطاع غزة بلا وقود أو أغذية. في غضون ذلك كشف راديو اسرائيل النقاب أمس عن هوية القتلى السبعة من العسكريين الاسرائيليين فى هجوم الحافلة بالامس وهم اثنان برتبة عريف والباقى برتبة رقيب ورقيب اول. مشيرة الى انه تم دفن اثنين منهم فيما سيتم دفن الباقين لاحقاً. وكان حادث الحافلة قد اسفر عن وقوع ثلاثة وثلاثين عسكريا ومستوطنا اسرائيليا بين قتيل وجريح بينهم تسعة عسكريين منهم ثلاث مجندات جراحهن خطيرة. وتعيش مدينة غزة وخاصة منطقة الشيخ رضوان و كذلك مدينة خانيونس حالة من الترقب والحذر, تحسبا لقصف اسرائيلي متوقع بالطائرات للمنطقة, وذلك فى اعقاب العملية التي قام بها خليل ابو علبة فى تل ابيب أمس الأول. واصبح منزل خليل ابو علبة منفذ الهجوم مزارا للمواطنين الفلسطينيين الذين عبروا عن ارتياحهم لنجاحه فى الانتقام من الاسرائيليين المعتدين. ونصحت السلطات الفلسطينية اهل ابو علبة بعدم المبيت فى المنزل وكذلك اهالى المنطقة الذين ذهبوا الى اقاربهم فى مناطق بعيدة للمبيت هناك, تحسبا لقصف اسرائيلى خاصة وانها دائما ماتقوم بالرد العنيف في اعقاب كل عملية ارضاء للشارع الاسرائيلي. وقد خلت مدينة غزة من المارة وتعطلت المدارس والتى تعمل بنظام الفترة الثانية واغلقت بعض المحال ابوابها ورفعت حالة الاستعداد بين صفوف افراد الشرطة الفلسطينية وقوات الامن الوطني, تحسبا لاى اعتداء على الفلسطينيين الأمنيين. وتجددت المواجهات المسلحة بين الفلسطينيين والاسرائيليين في خانيونس جنوبي قطاع غزة بعد قصف عنيف قامت به دبابات اسرائيلية. وأطلق مسلحون فلسطينيون نيران اسلحتهم على المواقع العسكرية الاسرائيلية المقامة غربي خانيونس بينما امرت قوات الاحتلال مستوطنيها في كل من مستوطنة نفيه دكاليم وغوش قطيف بملازمة الملاجىء تحسباً لتعرضهم لهجمات مسلحين فلسطينيين. واتخذت لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية احتياطاتها عبر تعزيز مواقعها على محاور مختلفة غربي مدينة خانيونس واحكمت اغلاق حاجز التفاح بالسواتر الرملية لتحصين مواقعهم اثناء تصديهم لقوات الاحتلال التي يتوقع ان تقصف المدينة وبخاصة المناطق المحاذية للمستوطنات. وعلى الصعيد نفسه اخلت قوات الامن الوطني مواقعها وانخرطت في صفوف المقاومين والمواقع العسكرية التي تم بناؤها مؤخراً واطلق مسلحون فلسطينيون قذيفة صاروخية مضادة للدبابات والدروع اضافة الى اربع قنابل تجاه المواقع العسكرية المقامة عند مستوطنة نفيه دكاليم. وقالت مصادر فلسطينية ان تعزيزات عسكرية اسرائيلية يتم حشدها تجاه مدينة خانيونس المحاصرة من جميع الاتجاهات. وكشفت المصادر الاسرائيلية ان أبو علبة والذي يخضع للعلاج والتحقيق المكثف اعترف للمحققين الاسرائيليين انه نفذ العملية بعد تخطيط مسبق. وكان قاضي محكمة الصلح في تل أبيب قد مدد الليلة الماضية اعتقال المذكور 15 يوما آخر بخلاف فترة مكوث أبو علبة في المستشفى حيث يعالج من جروح خطيرة ورصاص. وأصيب مستوطن اسرائيلى الليلة قبل الماضية بجروح فى ساقه اثر تعرض سيارته لاطلاق نار جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة. كما انفجرت عبوة ناسفة على الطريق المؤدي الى مستوطنة هارجيلو بالقرب من القدس لدى مرور دورية عسكرية. وقال الراديو الاسرائيلى ان قوة اسرائيلية تعرضت لاطلاق نار قرب مخيم العروب قضاء الخليل كما القيت قنبلة يدوية باتجاه موقع عسكرى على الحدود المصرية الفلسطينية. وانفجرت صباح أمس عبوتان ناسفتان لدى مرور حافلة اسرائيلية مدنية قرب مخيم (الفوار) الى الجنوب من الخليل. وذكر راديو اسرائيل انه لم تقع اصابات أو اضرار وان قوات من الجيش الاسرائيلى تقوم بتمشيط المنطقة. وعلى صلة بالموضوع ذكر راديو صوت فلسطين ان قوات الاحتلال اقامت حواجز عسكرية على مدخل مخيم الفوار ومدينة البيرة برام الله. كما فرضت قوات الاحتلال الاسرائيلى حظر تجول على مخيم العروب القريب من مدينة الخليل بحجة اطلاق نار منه على دورية اسرائيلية, كما واصلت فرض حظر التجول على الجزء المحتل من المدينة. واعتقلت قوات الاحتلال كذلك سبعة عمال فلسطينيين يعملون فى كفار سابا قرب قلقيلية. وكانت قوات الاحتلال قصفت الليلة قبل الماضية منازل المواطنين الفلسطينيين بالمدفعية والرشاشات الثقيلة في بلدة يطا بمحافظة الخليل بالضفة الغربية. وصرح مصدر فلسطينى مسئول بأن القصف اصاب منازل المواطنين الفلسطينيين بأضرار بالغة فى منطقة يطا ومخيم العروب وعدة مناطق متفرقة فى مدينة الخليل. ومن ناحية أخرى شنت قوات الاحتلال الاسرائيلى حملة اعتقالات بين صفوف المواطنين الفلسطينيين فى بير زيت بمحافظة رام الله وكذلك فى طوباس بالضفة الغربية. ا.ش.ا