وافقت الامم المتحدة على خطة العراق لتوزيع الامدادات الانسانية لكنها انتقدتها قائلة ان انفاقها على تغذية الاطفال ضعيف جدا. وقال بينون سيفان الامين العام المساعد ورئيس برنامج الامم المتحدة الانساني للعراق ان خطة التوزيع التي اقترحها العراق وأسلوب طلب الامدادات لا ينمان عن سعي لتوفير مزيد من الامدادات الغذائية للاطفال. وأضاف ان خطة التوزيع التي تبلغ قيمتها 5ر5 مليارات دولار ومدتها ستة أشهر لا تشمل الا ستة ملايين دولار فقط لبرنامج مستهدف لتغذية الاطفال. وقال سيفان في رسالة الى محمد الدوري مندوب العراق لدى الامم المتحدة (نوصي حكومة العراق بتوضيح كيف ستلبي الموارد المحدودة نسبيا المخصصة في خطة التوزيع أهداف الحكومة لتحسين الوضع الغذائي للاطفال). وانتقدت الرسالة التي أذيعت أمس الأول العراق أيضا بسبب (التأخير الخطير) في اصدار تأشيرات دخول لموظفي الامم المتحدة العاملين في البرنامج الانساني وقالت انه يتعين على العراق (ان يراجع اجراءاته). وأشار سيفان كذلك الى أن مقترحات العراق بمنح الفلسطينيين المشاركين في الانتفاضة أكثر من 900 مليون دولار كانت مدرجة في ملحق بالخطة. وقال ان لجنة العقوبات التابعة لمجلس الامن بحثت الطلب مرتين دون أن توافق عليه. وفي رسالة مماثلة دعا الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان, العراق الى استخدام مزيد من عائداته النفطية التي تشرف عليها الامم المتحدة, لتوفير المواد الغذائية لشعبه وخصوصا الاطفال الذين يعانون من سوء التغذية. وقال عنان ان الحكومة العراقية قادرة, بفضل الارتفاع الاخير في عائداتها النفطية, (على خفض المستويات الحالية لسوء التغذية وتحسين الاوضاع الصحية للعراقيين). لكنه اعرب عن قلقه البالغ الناجم عن تأخر العراق في توقيع عقود لاستيراد سلع في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء وطرح عقوده للموافقة. وشكك ايضا في تخصيص ستة ملايين دولار فقط في المرحلة الاخيرة من البرنامج, لبرنامج غذائي خاص بالاطفال والنساء الحوامل والامهات المرضعات. ووافق عنان في رسالته على المقترحات العراقية لانفاق 5,555 مليارات دولار للمرحلة الحالية المحددة بـ 180 يوما من البرنامج التي بدأت من 6 ديسمبر 2000 على ان تنتهي في 3 يونيو المقبل. طوالحصة الاهم البالغة 1,275 مليار دولار, مخصصة للقطاع الغذائي لتأمين حصة غذائية يومية طبقا لتوصيات الامم المتحدة. ويتيح برنامج النفط مقابل الغذاء الذي بدأ تطبيقه في ديسمبر ,1996 للعراق ان يبيع تحت اشراف الامم المتحدة كميات من نفطه لشراء مواد غذائية وحاجات ضرورية, وذلك خروجا على الحصار الاقتصادي المفروض عليه منذ اجتياح قواته الكويت في 1990. رويترز ــ ا.ف.ب.