دعا مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس المهندس اكرم العابدي إلى حماية المنتج الوطني والعمل حثيثا لتحقيق نقلة نوعية في مسيرته والانتقال به من حالة التصنيع إلى واقع تحقيق الصناعة, وطالب ابناء الشعب الفلسطيني، بكافة فئاته وشرائحه وقطاعاته تشديد المقاطعة الوطنية للبضائع الاسرائيلية والاستعاضة عنها بالبديل الوطني. وقال العابدي بضرورة تشديد الرقابة على المستوردات الاجنبية واخضاع اصناف بضائعها وسلعها للفحوصات المخبرية والفنية بدقة وشمولية والتحقق من مطابقتها للمواصفات الفلسطينية بالاضافة إلى اهمية رفع قيمة الجمارك والضرائب عليها للحيلولة دون اغراق الاسواق الفلسطينية بالسلع الاجنبية رخيصة الثمن وذات جودة متدنية, واوضح ان البدء بتنفيذ الاجراءات المذكورة سيشكل بما لا شك فيه سياجا آمنا وتحقيق نوع من الحماية للمنتوجات الوطنية ويعطيها الفرصة في منافسة غيرها من البضائع والمنتجات الاجنبية بما فيها الاسرائيلية. ودعا العابدي إلى ان نولي هذا الموضوع اهمية قصوى والعمل على تحرير المعابر من السيطرة الاسرائيلية وتجنيبها التبعية للاوضاع السياسية والامنية اضافة إلى توفير الفرص وتشجيع خلق وكلاء فلسطينيين يكون بمقدورهم توفير المواد الاولية اضافة إلى ضرورة اعادة النظر في اتفاقية باريس الاقتصادية والتحرر من قيودها وضرورة السعي الحثيث إلى انشاء معابر فلسطينية حرة ذات سيادة فلسطينية كاملة. ونفى ان يكون في الاراضي الفلسطينية (صناعة) بل الموجود هو (تصنيع) لان الصناعة تعني اعطاء الشكل النهائي لمنتج معين من الالف إلى الياء, ومع ذلك لدينا منتجات قادرة على ان تكون بديلة عن المنتجات الاسرائيلية كالصناعات الغذائية وبعض الصناعات الانشائية والمكيانيكية والكهربائية, واكد العابدي ان القضية المهمة هي تنامي الحس الوطني للمستهلك الذي يجب ان يكون على قدر عال من المسئولية تجاه كل ما هو وطني كما يجب على التاجر ان يكون على سلم اولوياته عرض وبيع وتسويق البضائع والمنتجات الوطنية وان تعذر ذلك لعدم توفر المنتج الوطني البديل فعليه التوجه لاستيراد المنتج العربي ان وجد ومن ثم الاجنبي مع ضرورة العمل على سد هذه الثغرة عن طريق خلق صناعات وطنية جديدة تكون قادرة على توفير كل ما يلزم السوق المحلية. وشدد العابدي على ضرورة ان يخضع كل منتج مستورد لفحص شامل ودقيق ومنع اغراق السوق المحلية بالبضائع الرخيصة والرديئة وضرورة رفع قيمة الجمارك والضرائب امام المستوردات مع التركيز على ان تكون البضائع المستوردة مطابقة للمواصفات الفلسطينية. وذكر ان التوعية الجماهيرية في هذا المجال لها دور مهم وذلك من خلال نشر اسماء المصانع الحاصلة على الشهادة المطابقة للمواصفات الفلسطينية وشهادة الجودة العالمية وضرورة تركيز وسائل الاعلام حول هذه المنتجات بما يعزز مبدأ المقاطعة للبضائع الاسرائيلية ويعزز ثقة المستهلك بالمنتج الوطني اضافة إلى تنظيم المعارض والوسائل الدعائية واللقاءات والندوات الدورية مع طلبة الجامعات ومجالس الطلبة والاطر النسوية. واكد العابدي الذي يشغل ايضا رئيس اللجنة المختصة في نقابة المهندسين لمقاطعة المنتجات الهندسية الاسرائيلية ان المقاطعة ستوجه ضربة قاسية للصناعات الاسرائيلية وسيتم اجبار الاسرائيليين لاحقا على الخضوع للمطالب الوطنية لاسيما ان السوق الفلسطينية تستهلك حوالي 60% من انتاج المصانع الاسرائيلية واذا تم التقليل من بضائعهم في اسواقنا فبذلك نسدد لاقتصادهم ضربة قاسية واعتبر ان المقاطعة الاقتصادية ستقلل 50% من عمليات الاستيراد.